إعفاءات وتعيينات خارج الزمن الحكومي

Ministère de la Santé et de la Protection sociale

مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. Adil_Gadrouz

في 25/09/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفأثارت قرارات حديثة مرتبطة بإعفاء وتعيين مسؤولين بعدد من المؤسسات الصحية جدلا حول توقيت هذه التغييرات ومعايير اختيار المسؤولين الجدد، خصوصا في ظل الانتقال الذي يعرفه قطاع الصحة نحو منظومة المجموعات الصحية الترابية، وفي هذا التوقيت بالذات، الذي ينشغل فيه الجميع بالإعداد للاستحقاقات السياسية والحكومية المقبلة.

وحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، فقد انتقد حمزة الإبراهيمي، الكاتب العام للمكتب الجهوي للمجموعة الصحية الترابية والوكالات، ما وصفه بـ«التوقيت غير المفهوم» لإنهاء مهام بعض المسؤولين، متسائلا عن جدوى تغيير المسؤولين في مؤسسات تواجه إشكالات مرتبطة بالبنية والخدمات.

وقال الإبراهيمي، في تصريح لـ«الصباح»، إن مستشفى القرب بالقصر الكبير، على سبيل المثال، ظل مغلقا لمدة تقارب عشرة أشهر، معتبرا أن الأولوية، في نظره، كان ينبغي أن تنصب على تأهيل المؤسسة وإعادة فتحها وتوفير الخدمات الصحية للسكان، بدل الاكتفاء بتغيير المسؤول الإداري.

وأوضح الإبراهيمي، حسب الجريدة، أن «إعادة إسناد المسؤولية إلى أشخاص سبق إعفاؤهم من قبل الوزارة الوصية تطرح أكثر من علامة استفهام».

ووفقا لما أوردته الجريدة، فقد ذهب المتحدث إلى القول إن المدير العام للمجموعة الصحية الترابية قام، حسب روايته، بإعادة تعيين عدد من الأطر التي سبق أن أعفي بعضها من مهامه، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى توضيح بشأن المعايير المعتمدة في اختيار المسؤولين.

كما أثار الإبراهيمي مسألة تعيين تقني في منصب مسؤول بإحدى المؤسسات الصحية، معتبرا أن تولي مسؤولية مؤسسة صحية من طرف إطار تقني سبق أن تم إعفاؤه في أقل من ستة أشهر، يستدعي، حسب تعبيره، توضيح المعايير التي اعتمدت في هذا الاختيار.

وفي ما يتعلق بتوقيت القرارات، تساءل الإبراهيمي، وفقا لما أوردته الجريدة، عن أسباب اتخاذها قبيل الانتخابات التشريعية، معتبرا أن المسؤول الإداري في المؤسسات الصحية ينبغي أن يشتغل بتعاون مع المنتخبين والمجتمع المدني، وليس بمنطق الصراع أو الخصومة.

وأبرز أن ما يجري في إقليم العرائش، حسب تقديره، يحتاج إلى مراجعة شاملة لطريقة تدبير مناصب المسؤولية، داعيا إلى إعادة فتح مباريات هذه المناصب وفق قواعد واضحة تضمن تكافؤ الفرص والشفافية، بدل حصرها، حسب قوله، في أسماء أو انتماءات محددة.

وبحسب مقال الجريدة، فإن هذه القضية قد تتجاوز، في نظر المتابعين، مجرد تغيير أسماء المسؤولين، لتطرح أسئلة أوسع حول حكامة المؤسسات الصحية خلال المرحلة الانتقالية الحالية، ومدى وضوح معايير التعيين والإعفاء، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمؤسسات يفترض أن يكون معيار تدبيرها الأول هو ضمان استمرارية الخدمات الصحية للمواطنين.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 25/09/2026 على الساعة 22:00