وتتميز دورة «شبيك 26» بإدراج مكون الدفاع السيبراني لأول مرة إلى جانب مجالات القتال التقليدية، وذلك قبل الانتقال من مرحلة التنسيق المينائي إلى تنفيذ العمليات المشتركة في مياه المتوسط.
وبحسب معطيات صادرة عن قيادة المنطقة البحرية الفرنسية للبحر الأبيض المتوسط «Cecmed»، تركز القطع البحرية المشاركة في مستهل التمرين على التحضير والتنسيق التكتيكي. ويشمل البرنامج محاكاة مناورات القيادة والملاحة، إلى جانب تدريبات مكثفة على إخماد الحرائق ومكافحة تسربات المياه داخل السفن، بمشاركة بارزة لفرقاطة «طارق بن زياد» التابعة للبحرية الملكية.
Lors de l’exercice CHEBEC 2026.
وبالتوازي مع ذلك، تجري مروحية من طراز «بانثر» تابعة للسرب «11F» بالبحرية الملكية تداريب مشتركة في قاعدة «إيير» الجوية إلى جانب السرب «36F» التابع للبحرية الفرنسية. وتشتغل أجهزة المحاكاة في تولون بكامل طاقتها لمساعدة البحارة المغاربة والفرنسيين على ضبط المناورات المزمع تنفيذها بحرا بدقة عالية.
وفي هذا السياق، ينكب الطاقمان على استيعاب بروتوكولات التنسيق المشترك، بدءا من قنوات الاتصال اللاسلكي والإشارات المتفق عليها، وصولا إلى احترام مسافات الأمان بين القطع البحرية. وتمتد هذه المرحلة الأولية لعدة أيام بهدف إرساء القواعد التقنية للعمليات الميدانية المرتقبة.
وعلى صعيد السلامة والجاهزية، تحظى تدريبات مكافحة الحرائق باهتمام مكثف من أطقم الطرفين، استنادا إلى البنية التحتية للقاعدة البحرية التي تتيح محاكاة مطابقة للواقع. ويتدرب البحارة عمليا على إخماد النيران في المقصورات الفنية والتحكم في تجهيزات الإنقاذ، فضلا عن اختبار فرق الضخ وإجراءات إحكام المنافذ لمواجهة سيناريوهات تسرب المياه، تأهيلا للفرق للتعامل مع أي طارئ بحري.
ورغم أن السلامة البحرية تظل في صلب أهداف «شبيك»، توضح قيادة «Cecmed» أن هذه النسخة وسعت مجالات التعاون الثنائي عبر دمج البعد السيبراني، استجابة للمتغيرات والتهديدات الحديثة.
وكانت أركان حرب الجيوش الفرنسية قد أكدت، في تصريح سابق لموقع Le360، أن «تمرين شبيك يواصل ترسيخ مكانته كمحطة بارزة في مسار التعاون العملياتي بين البحرية الوطنية الفرنسية والبحرية الملكية المغربية».
وأوضحت القيادة العسكرية الفرنسية أن «الأنشطة البحرية تشكل ركيزة للتعاون الثنائي بين البلدين، وتترجم عبر مبادرات مشتركة تشمل التدريب، والتكوين، والهيدروغرافيا، وعلوم المحيطات، والدعم التقني»، مبرزة عزم الطرفين على توطيد الحوار والتعاون الإقليمي في إطار مبادرة «5+5 دفاع».



















