مشاريع عمومية في «مزاد» الحملات الانتخابية

صورة تعبيرية

في 17/09/2026 على الساعة 21:30

دخلت نفقات الجماعات الترابية والمقاطعات مرحلة جديدة من التدقيق، في ظل انخراط رؤساء جماعات ومنتخبين محليين في الحملات الانتخابية للاستحقاقات التشريعية 2026، سواء بصورة مباشرة من خلال الترشح، أو دعم مرشحين، أو بصورة غير مباشرة عبر الترويج لمشاريع واتفاقيات وصفقات عمومية، أو تقديم وعود بإطلاقها خلال الفترة الانتخابية.

ورصدت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الجمعة 18 شتنبر 2026، حيثيات هذا الموضوع، مشيرة إلى أن معطيات متطابقة تفيد بأن مصالح الخزينة العامة للمملكة أصبحت أكثر حذرا في التعامل مع عدد من الملفات المالية المحالة عليها للتأشير، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنفقات أو مشاريع يمكن أن تتحول، في توقيتها أو طريقة تقديمها، إلى مادة للتوظيف الانتخابي، ومبينة أن هذه العمليات، تهدف حسب مصادر مقربة، إلى التأكد من أن النفقات والاتفاقيات والصفقات تستجيب للشروط المطلوبة، بعيدا عن أي توظيف انتخابي محتمل للمال العام أو للمشاريع العمومية.

وكشفت الجريدة في خبرها، أن المصادر نفسها بينت أن « الوضع ينظر إليه بحساسية أكبر عندما يتولى رئيس جماعة أو مقاطعة، وهو منخرط في الحملة الانتخابية، تقديم مشاريع جديدة للسكان، أو الإعلان عن اتفاقيات أو صفقات، أو الحديث عن برامج ووعود بإنجاز أوراش خلال الفترة نفسها التي تجري فيها الحملة »، مشيرة إلى أن المصادر ذاتها قالت « إن هناك مطالب بدأت تسمع الآن وسط الناخبين، بالتقليل من التدبير العادي للشأن المحلي وللعمل الانتخابي »، مؤكدة أن رؤساء الجماعات مطالبون قانونا بمواصلة تدبير المرافق وتنفيذ البرامج المسطرة سلفا، في الوقت الذي تفرض فيه المرحلة الانتدابية قدرا أكبر من الحذر في طريقة التواصل بشأن المشاريع والإنتقاد العمومي.

وأضاف مقال الصباح، أنه ومن جهة أخرى، أبدى بعض المنتخبين استغناء من تشدد المصالح المالية وطول آجال دراسة بعض الملفات، معتبرين أن ذلك قد يؤثر على سير مشاريع مبرمجة سلفا، مشيرا إلى أنه وفي المقابل، يرى متابعون أن الظرفية الانتخابية تفرض مزيدا من التدقيق، خصوصا في الملفات التي تتزامن مع الحملات الانتخابية، أو يمكن تقديمها للرأي العام باعتبارها منجزات أو وعودا انتخابية.

وأوضحت الصباح، في متابعتها، أن الانشغال يتجه في هذا السياق، إلى سندات الطلب والصفقات والاتفاقيات وأوامر أداء الخدمات بالأشغال والتجهيزات والخدمات، باعتبارها من الملفات التي تحتاج إلى تدقيق أكبر في مراحل ما قبل التنفيذ والتأشير والتحويل، تفاديا لأي خلط بين تدبير المرفق العمومي ومتطلبات الممارسة الانتخابية، مشيرة إلى أن مسألة أخرى تتمثل في المواعيد بإطلاق مشاريع مستقبلية، إذ قد يتحول الإعلان عن مشاريع أو اتفاقيات لم تدخل بعد حيز التنفيذ إلى جزء من الخطاب الانتخابي، خصوصا عندما يقدمها منتخبون منخرطون في الاستحقاقات، باعتبارها استجابة مباشرة لمطالب السكان.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 17/09/2026 على الساعة 21:30