وقال البرلماني، في سؤاله للوزير، إن «معطيات وتقارير متداولة، أفادت بأن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تواجه صعوبات متزايدة مرتبطة بضمان الحق في العلاج والرعاية الصحية لفائدة السجناء، نتيجة الخصاص الحاد في الأطباء المتخصصين المتعاقد معهم، وهو ما يضطر إدارة المؤسسات السجنية إلى نقل عدد من النزلاء إلى المستشفيات العمومية خارج أسوار السجون».
وأوضح البرلماني أن «هذا الوضع يطرح تحديات أمنية وتنظيمية ولوجيستية كبيرة، بالنظر إلى ما تتطلبه عمليات النقل من تعبئة للموارد البشرية والإمكانيات الأمنية، فضلا عن ما يرافق ذلك من ضغط إضافي على المؤسسات الاستشفائية العمومية، وتأخير في مواعيد العلاج والفحوصات الطبية، بما قد يؤثر على الحق الدستوري للسجناء في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية».
وشدد البرلماني على أن «استمرار هذا الخصاص يثير تساؤلات حقيقية حول مدى نجاعة السياسة الصحية الموجهة للمؤسسات السجنية، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى خدمات الطب المتخصص، وارتباط ذلك بمتطلبات الحماية الصحية وإعادة الإدماج واحترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان».
وساءل البرلماني الوزير عن أسباب الخصاص المسجل في الأطباء المتخصصين المكلفين بتطبيب السجناء بالمؤسسات السجنية، والإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز العرض الصحي داخل السجون وضمان استمرارية الخدمات الطبية المتخصصة، وهل هناك تنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لإحداث وحدات صحية متخصصة داخل المؤسسات السجنية أو توسيع نظام التعاقد مع الأطر الطبية لسد هذا الخصاص؟
