يرى يوسف العمراني، سفيرا المغرب لدى الولايات المتحدة، أن استقرار منطقة أمريكا اللاتينية يستند إلى ثلاث ركائز أساسية وهي المؤسسات التمثيلية، والحوار السياسي، والآفاق الاقتصادية. وبلور الدبلوماسي المغربي هذه الرؤية في حوار أجراه مع « NTN24 »، بمناسبة الدورة الأولى من « أيام المغرب في ميامي ». وردا على سؤال حول الأزمات السياسية التي تمر بها المنطقة، ألح على « احترام السيادة » و« الوحدة الترابية للدول« ، داعيا إلى تنظيم انتخابات « ذات مصداقية ويحترمها الجميع ».
El embajador del Reino de Marruecos ante Estados Unidos, Youssef Amrani, desarrolla una importante agenda de trabajo en Miami, Florida, enfocada en fortalecer los vínculos diplomáticos y comerciales entre Marruecos, Estados Unidos y América Latina. Durante su visita, Amrani encabeza las primeras Jornadas de Marruecos en Miami, un evento que integra dimensiones académicas, empresariales y comunitarias. En entrevista con NTN24, el diplomático explicó los tres pilares de su presencia en Florida: "El nivel académico, una intervención en la Universidad de Miami; el segundo aspecto es una reunión con los empresarios, porque Miami y Florida es una plaza importante hacia el conjunto de los países latinoamericanos; y la tercera dimensión es la comunidad, la diáspora, tanto marroquí que está aquí presente en la Florida como la de la diáspora latinoamericana". En cuanto a la situación de regímenes autoritarios en América Latina, el embajador mantuvo una postura diplomática pero firme: "Defendemos el respeto a la soberanía, la defensa de la integridad territorial de los estados, pero todos los problemas deben ser resueltos a través del diálogo, a través de la democracia, la representación con unas elecciones creíbles". Sobre Venezuela específicamente, señaló que "cualquier elección es saludable" y que "no hay más remedio que la democracia".
— NTN24 (@NTN24) October 23, 2026
وأكد العمراني على علاقة وثيقة بين الشرعية السياسية والتنمية الاقتصادية. ووفقا له، فإن مشاركة الشباب والنساء والرجال في الحياة العامة يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع إمكانية المساهمة في النمو والازدهار. وقال عن التنمية السياسية والاقتصادية: « إنهما وجهان لعملة واحدة ». كما رفض الدبلوماسي المغربي أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول، مقدما الحوار والديمقراطية كشرطين أساسيين للاستقرار الدائم.
كما يشكل الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية أحد مرتكزات الموقف المغربي بشأن الصحراء. ورغم أن يوسف العمراني لم يتناول هذه القضية بشكل مباشر خلال المقابلة، إلا أن المبادئ التي دافع عنها تحتل مكانة مركزية في دبلوماسية المملكة. تجربته في أمريكا اللاتينية تعطي أيضا بعدا خاصا لتصريحاته. وذكر الدبلوماسي أنه كان سفيرا لدى كولومبيا منذ أكثر من عشرين عاما. لكن بوغوتا أعلنت، في غشت الماضي، تجميد علاقاتها مع الجمهورية الصحراوية الوهمية، واعترفت بسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك الأقاليم الصحراوية.
الأنظار متجهة صوب فنزويلا
وردا على سؤال أكثر تحديدا حول الوضعية في فنزويلا، اعتبر يوسف العمراني أن « أي انتخابات هي أمر جيد » وأنه « لا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية ».
واتخذت هذه التصريحات بعدا خاصا في ضوء التطورات الدبلوماسية حول الصحراء المغربية. ففي ماي الماضي، أعادت كراكاس التأكيد على دعمها للجمهورية الصحراوية الوهمية.
ومع ذلك، وفقا لمصادر مقربة من الملف التي استشارها Le360، يمكن أن تكون فنزويلا من بين الدول المقبلة التي ستعبر عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية. وفي هذا السياق، فإن تصريحات السفير المغربي حول الحاجة إلى الحوار وعمليات انتخابية ذات مصداقية، تندرج في إطار تفكير أوسع حول التوازنات السياسية في أمريكا اللاتينية، في حين تواصل الرباط جهودها لتوسيع الدعم لمقترحها لحل النزاع حول الصحراء.
ميامي، حلقة الوصل بين المغرب وأمريكا اللاتينية
تمحورت زيارة يوسف العمراني إلى فلوريدا حول ثلاثة عناصر متكاملة. الأول أكاديمي بمداخلة في جامعة ميامي. والثاني اقتصادي من خلال اللقاءات مع الشركات. والثالث مجتمعي يضم أنشطة تجمع بين الجالية المغربية وأمريكا اللاتينية.
وقدم السفير ميامي كمنصة مميزة نحو أمريكا اللاتينية، في حين يشكل المغرب، حسب قوله، بوابة استراتيجية لإفريقيا والعالم العربي. وهو تكامل جغرافي واقتصادي تعتزم الرباط الاستفادة منه لتطوير شراكات جديدة بين المنطقتين.
وقد أشارت وجهات النظر إلى الاهتمام على وجه الخصوص بصناعة السيارات والطيران والتجارة، ولكن أيضا بتعزيز الروابط والاتصالات عبر المحيط الأطلسي بين المنطقتين. ويشكل المعرض المخصص للفنون والصناعة التقليدية المغربية، فضلا عن افتتاح قنصلية مؤخرا في ميامي، جزءا من دينامية التقارب هاته.
كما أبرز يوسف العمراني متانة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تربطها اتفاقية للتبادل الحر التي يحتفل بمرور عشرين عاما عليها.
وعلى الصعيد الداخلي، قدم الدبلوماسي أيضا انضمام امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية باعتباره خطوة هامة في عملية الإصلاح التي قامت بها المملكة خلال العقدين الماضيين. وربط هذا التطور بتوسيع المشاركة السياسية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وطرح يوسف العمراني الخطوط العريضة لمقاربة دبلوماسية تجمع بين الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية، في قلب الأولويات المغربية في الصحراء، مع طموح لتعزيز التعاون مع أمريكا اللاتينية. استراتيجية تقوم على الحوار السياسي والتبادل الاقتصادي والتقارب بين المجتمعات، في منطقة تشهد المواقف الدبلوماسية بشأن الصحراء المغربية تحولات عميقة.
