وجاء هذا القرار في ظل الأزمة التي يعرفها قطاع النقل الحضري بالعاصمة الإسماعيلية منذ أشهر، والتي بلغت ذروتها خلال الأسابيع الأخيرة بعد توقف الحافلات عن الاشتغال نتيجة إضراب المستخدمين، الأمر الذي تسبب في شلل شبه تام للمرفق وأثر بشكل مباشر على تنقلات آلاف المواطنين تزامنا مع موجة الحر التي عرفتها المدينة.
وبالتزامن مع إنهاء العلاقة التعاقدية مع الشركة، صادق المجلس على إحداث شركة للتنمية المحلية ستتولى تدبير مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات، كما وافق على النظام الأساسي للشركة ومختلف الوثائق القانونية والتنظيمية المؤطرة لإحداثها، تمهيدا لإطلاق مرحلة جديدة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وكانت رئاسة مجلس جماعة مكناس قد أوضحت في بلاغ سابق لها، أنها تعاملت مع هذا الملف بمنطق المسؤولية انطلاقا من واجبها في ضمان استمرارية المرفق العام وصيانة حق المواطنين في الاستفادة من خدمات النقل.
وأضاف البلاغ أن الجماعة استنفدت مختلف الآليات القانونية والتعاقدية لمعالجة تعثر الشركة، إذ سبق أن وافق المجلس سنة 2020 على تمديد عقد التدبير المفوض لمدة سبع سنوات إضافية، بهدف تمكين الشركة من تنفيذ برنامجها الاستثماري، الذي شمل تجديد أسطول الحافلات وتأهيل شبكة الاستغلال والرفع من جودة الخدمات.
غير أن الجماعة أكدت أن الشركة لم تف بالالتزامات الواردة في عقد التدبير المفوض، رغم الإنذارات والإجراءات القانونية المتخذة في حقها، قبل أن تتفاقم الأزمة إلى حد التوقف الكلي للمرفق، وهو ما انعكس سلبا على الحياة اليومية بالمدينة، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة والعمال والموظفين.
