من القاضي عياض إلى العزفي.. علماء سبتة يجسدون خصوصية التعلق المغربي بالجناب النبوي

أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

في 25/08/2026 على الساعة 12:31

فيديوأبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، المكانة التاريخية والروحية لمدينة سبتة في الذاكرة الدينية للمملكة، مستحضرا إسهامات علمائها الأجلاء، وفي طليعتهم القاضي عياض وأبو العباس العزفي، في ترسيخ محبة النبي وإبراز شمائله وفضائله.

وأوضح التوفيق، خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المولد النبوي، أن مؤلفات علماء سبتة شكلت الركيزة الكبرى للتعبير الوجداني للمغاربة عن تعلقهم الراسخ بنبيهم.

واستعرض الوزير في هذا السياق التسلسل التاريخي للمتون المغربية الجامعة في هذا الباب، مستهلا حديثه بكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض السبتي، تلاه كتاب «الدر المنظم في مولد النبي المعظم» للعالم السبتي أبي العباس العزفي، وصولا إلى كتاب «دلائل الخيرات» للإمام محمد بن سليمان الجزولي.

وشدد المسؤول الحكومي على أن كتاب الجزولي تحول إلى راية ورمز روحي استنهض به المغاربة هممهم في معارك تحرير الثغور والشواطئ الأطلسية المحتلة مع بواكير العصر الحديث.

وفصل وزير الأوقاف بنيان هذا الارتباط الوثيق، مؤكدا أن تعلق الأمة المغربية بشخص الرسول يرتكز على دعامتين ذات أصل شرعي، إحداهما وجدانية والأخرى سياسية.

وتتجلى هذه الدعامة السياسية في إسناد الإمامة العظمى إلى الشرفاء من آل البيت بموجب عقد البيعة، بوصفها الضمانة الكبرى لحفظ حمى الملة والوطن وصيانة مقدساته، وتأمين التحكيم العادل بين سائر أطياف المجتمع.

وأدرج التوفيق هذا الطرح ضمن خطة تسديد الخطاب الديني، المستندة إلى النداء النبوي الخالد «ألا هل بلغت»، مبرزا أن مقاصد التوحيد في الكتاب والسنة تتجسد عمليا في التحرر الأخلاقي من نزعات الأنانية الفردية والجماعية.

واحتضن القصر الملكي بالرباط هذه الأمسية الدينية بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد؛ حيث تخللتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية، قبل أن يختتم اللقاء بتقديم الحصيلة السنوية لأنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 25/08/2026 على الساعة 12:31