وبحسب الخبر الذي أوردته جريدة « الاخبار » في عددها الصادر يوم غد الثلاثاء، فإن معطيات جديدة تشير بوجود حقائب أخرى يجهل مصدرها والجهات التي تسلمتها فضلا عن اختفاء آثارها في إطار ما بات يعرف بقضية الحقائب التي تضم أوراقا انتخابية يشتبه في تزويرها.
وبحسب مقال الجريدة فقد أشارت المصادر أن هذه التطورات استدعت، بناء على تعليمات جديدة للضابطة القضائية، إرجاء استنطاق الليموري يوم الخميس الماضي إلى حين استجماع مختلف فصول القضية وتدقيق المعطيات المرتبطة بها، خاصة في ظل استمرار البحث عن خيوط إضافية من شأنها توضیح ظروف نقل أوراق التصويت والجهات التي كانت وراء تداولها قبل ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
وفي سياق متصل، كشفت الجريدة، أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة يواصل الاستنطاق التفصيلي لعدد من المتابعين في الملف، بالتزامن مع إجراء مواجهات بين بعض الأطراف المعنية، في إطار مساع لتدقيق التصريحات ومقارنة الإفادات بشأن الوقائع موضوع البحث، سيما ما يرتبط بملابسات أوراق التصويت والظروف التي رافقت الاستحقاقات الانتخابية المنجزة في 23 شتنبر الماضي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، توضح الجريدة في مقالها، فقد جرى استقدام أربعة متابعين يوجدون رهن الاعتقال يوم الخميس الماضي، ضمن ملف يضم سبعة أشخاص، حيث خضعوا للاستنطاق التفصيلي، فيما شملت إجراءات التحقيق مواجهات بين بعض المعنيين بهدف توضيح نقاط الاختلاف في تصريحاتهم واستجلاء معطيات إضافية قد تساعد على تحديد المسارات التي سلكتها أوراق التصويت والحقائب المرتبطة بالقضية.
ووفقا لمقال الجريدة فقد أفادت المصادر ذاتها بأن جلسات التحقيق همت رئيسي مكتبي التصويت ونائبيهما، في وقت غاب فيه الليموري عن هذه الإجراءات إلى جانب صاحب مؤسسة فندقية ومحاسبه والحارس العام لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية، وسط ترقب لاستكمال التحقيقات المرتبطة بمختلف الخيوط التي ظهرت خلال البحث التمهيدي، وما قد تسفر عنه الأبحاث الجارية بشأن وجود أطراف أو معطيات إضافية.
وبحسب الجريدة، تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه النيابة العامة بطنجة قد كشفت، في بلاغ سابق، أن المشتبه فيه الأول الذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات شارك في وضع علامة على رمز سياسي بأوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، ويتعلق الأمر بالمشتبه فيه الثاني منير الليموري.
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ ذاته، فإن المشتبه فيه الثاني كان موجودا داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية، رفقة شخصين آخرين كانا يحوزان حقيبتين تضمان أوراق التصويت، حيث قام الموجدون بالشقة بوضع علامة على رمز الحزب السياسي المعني بالأوراق المذكورة.
وتابع المقال أن تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى استرجاعها بعد محوها بشكل متعمد، وفق ما أعلنته النيابة العامة، أظهرت وجود المشتبه فيه الثاني إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا داخل الشقة إلى حين مغادرتهم جميعا، برفقة الشخص الذي قام بإخراج أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها لاحقا.
ووفقا لخبر الجريدة فقد أبرزت الأبحاث، بحسب المصدر نفسه أن الحقيبتين اللتين ظهرتا في تسجيلات المراقبة هما نفسيهما اللتان جرى ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت، فيما كشفت الخبرة التقنية المنجزة على هاتف المشتبه فيه الثاني عن اتصالات هاتفية أجراها قبل يوم الاقتراع وفي يومه مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطيا على ذمة القضية.
