انتقادات تلاحق وزراء مرشحين 

مجلس الحكومة

في 02/09/2026 على الساعة 21:15

أقوال الصحفمع اقتراب انتخابات 23 شتنبر 2026، يثار نقاش سياسي واسع في الأوساط الوطنية حول الحصيلة العامة للمرحلة بما لها وما عليها من إنجازات وتحديات، ويبرز تساؤل جوهري ومحوري يتعلق بمدى حاجة رئيس الحكومة إلى اتخاذ خطوة حاسمة لإنهاء المهام الفعلية لبعض الوزراء وتحويلهم إلى وزراء لتصريف الأعمال فقط.

وأوردت يومية «الصباح»، على صفحتها الأولى في عددها ليوم الخميس 3 شتنبر 2026، أن الكتاب العامين للوزراء المرشحين يتأهبون للقيام بمهام إدارية، والتوقيع على القرارات المهمة التي تحتاجها الوزارة، باستثناء المالية منها، ويكتسي هذا الطرح أهمية بالغة، بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر الجاري، وبشكل أخص تجاه الوزراء الذين أعلنوا رسميا عن ترشحهم لخوض غمار هذه المنافسة التشريعية المقبلة.

وأضافت الجريدة أنه، ومع اقتراب موعد الحسم الانتخابي ارتفعت أصوات سياسية وحقوقية تطالب بوضع حد لتحركات وزراء المرشحين خارج مكاتبهم الرسمية، ومنعهم من النزول إلى دوائرهم انتخابية، مستغلين نفوذهم ومواقعهم الحكومية، وهو ما تم رفضه، لأن الأمر غير دستوري.

ويرى منتقدو هذا الوضع أن استمرار هؤلاء المسؤولين في ممارسة مهامهم التنفيذية بشكل كامل يفتح الباب أمام شبهات استغلال المنصب العام للقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها، أو لتخصيص اعتمادات مالية جديدة ومشاريع في اللحظات الأخيرة لخدمة دوائرهم الانتخابية تحت غطاء التنمية، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الانتخابية بين جميع المتنافسين.

وأكد المصدر ذاته، أن ربط نهاية الولاية البرلمانية بتحجيم دور الوزراء المرشحين عبر مرسوم أو قرار من رئيس الحكومة يرمي إلى تبديد كل التخوفات المتعلقة بسلامة العملية الانتخابية.

ويسعى هذا الإجراء المقترح إلى حماية الاستحقاق المقبل من أي تأويلات قد تشكك في نزاهته، خاصة في ظل وجود لائحة تضم أسماء وزراء في الحكومة الحالية قرروا الترشح، مثل وزير الفلاحة أحمد البواري، في دائرة وزان، الذي يسير نحو فوز كاسح، ووزير التعليم العالي عز الدين الميداوي، في الرحامنة، الذي يملك حظوظا كبيرة للفوز، ووزير الثقافة محمد بنسعيد في دائرة المحيط الرباط، الذي ترشحه كل التوقعات باحتلال المركز الأول.

إضافة إلى كتاب دولة ومسؤولين بارزين مثل أديب بن إبراهيم المكلف بالإسكان بدائرة حسان بالرباط، وصابري المكلف بالتشغيل، بدائرة بني ملال والناطق الرسمي للحكومة مصطفى بايتاس، بدائرة سيدي إفني والحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية بدائرة تارودانت الشمالية، وزيدان في دائرة اليوسفية، وفاطمة الزهراء المنصوري في مراكش وعبد اللطيف وهبي في تارودانت ونزار بركة في العرائش.

وتابعت الصحيفة الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 2، أنه جرت العادة في التجارب الحكومية السابقة أنه كلما شارف البرلمان على إنهاء أشغاله واقترب موعد الانتخابات، تتحول الحكومة برمتها إلى حكومة تصريف أعمال.

ويعد هذا العرف السياسي ضمانة أساسية لدرء أي تفسيرات سلبية وتجنب اتهام المسؤولين بتسخير إمكانيات الدولة لحصد الأصوات وضمان مقاعد نيابية جديدة، بناء على ذلك.

وإلى حدود اليوم، تقول اليومية، لم يبادر رئيس الحكومة إلى إصدار قرار واضح يعجل بإنهاء المهام المباشرة للوزراء المرشحين إلتزاما بمبادئ التنافس الديمقراطي الشريف، وضمانا لحياد الإدارة التام وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 02/09/2026 على الساعة 21:15