تونس تستفيد من تجربة المغرب في المصالحة وتكوين الأئمة

Le360

في 14/02/2014 على الساعة 09:21

التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار والوزيرة المنتدبة السيدة مباركة بوعيدة، أمس الخميس، وزير الخارجية التونسي حامدي منجي، الذي يقوم بزيارة للمغرب ضمن وفد حكومي يقوده رئيس الحكومة مهدي جمعة.

وتباحث مزوار مع نظيره التونسي حول الوضع الداخلي بتونس، مؤكدا له دعم المغرب لمحطة الانتقال الديمقراطي المتوج مؤخراً بالتوافق داخل الجمعية التأسيسية على دستور تونس الجديد، و اهتمام المغرب باستقرار هذا البلد الشقيق وحرصه على نجاح مساره الديمقراطي، كما عرض وزير الشؤون الخارجية على حامدي منجي، مساعدة المغرب لتونس في إنجاح تجربة المصالحة الوطنية اقتداء بالنموذج المغربي في المصالحة والعدالة الانتقالية.

وفي معرض تطرق الوزيران لمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، ذكر مزوار نظيره التونسي بحرص المغرب على نقل آفاق للتعاون بين البلدين نحو شراكة إستراتيجية متعددة الأبعاد داخل الفضاء المغاربي والعربي والإفريقي، مع تنويع مجالات التعاون الاقتصادي عبر المراهنة على رفع المبادلات التجارية بين البلدين، وبناء شراكات إستراتيجية بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم التونسيين في جميع القطاعات ذات الأولوية بين البلدين، حتى تكون العلاقات الاقتصادية في مستوى العلاقات السياسية الإستراتيجية.

وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على التعجيل بعقد لجنة المتابعة المشتركة المغربية التونسية بتونس لمتابعة تنفيذ توصيات الدورة 17 للجنة المشتركة العليا بين البلدين التي انعقدت بالرباط في يونيو من سنة 2012، والتئام الأخيرة قبل متم السنة الجارية، وعقد اجتماع لجنة التشاور السياسي في مارس المقبل.

وعبر وزير الخارجية التونسي من جهته، عن حرص تونس على الارتقاء بالعلاقات الثنائية مع المغرب إلى المستوى الاستراتيجي، منوها بدعم جلالة الملك محمد السادس لمحطة الانتقال الديمقراطي بتونس، واستجابته لطلب رئيس الحكومة التونسي بخصوص تكوين الأئمة التونسيين والاستفادة من تجربة المغرب في تأطير الحقل الديني ضمن مقاربة وسطية تعنى بتشجيع الإسلام المعتدل ومحاربة الغلو والتطرف.

من جهة أخرى، أحاط مزوار نظيره التونسي علما بتطورات ملف الوحدة الترابية و الجولة الأخيرة التي قام مبعوث الأمين العام السيد كريستوفر روس للمنطقة، منوها بالموقف الثابت لتونس بخصوص القضية الوطنية، ودعمها للحل السياسي المتوافق حوله، وهو ما أكده وزير الخارجية التونسي الذي ذكر نظيره المغربي بأن موقف الحكومة التونسية من قضية الصحراء ثابت ولن يتغير.

كما تباحث الطرفان سبل تنشيط هياكل الاتحاد المغاربي كي يلعب دوره المحوري كإطار إقليمي مندمج مجسد للعلاقات التاريخية بين الشعوب في مواجهة التحديات التي تطرحها المتغيرات الدولية اقتصاديا وجيوستراتيجيا وحرص البلدين على تنسيق اكبر في المواقف على مستوى اتحاد المغرب العربي وباقي المنظمات الدولية وبخصوص القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك ضمن إطار رؤية مشتركة تهدف من خلالها تونس والمغرب الى دعم جهود الاستقرار والأمن بالمنطقة .

في 14/02/2014 على الساعة 09:21