«كماشة الصابو» تشل حركة الفنان الدوزي والأخير يستنجد بالمسؤولين

الفنان حفيظ الدوزي

في 24/06/2026 على الساعة 17:55

فيديوتجرع الفنان المغربي «الدوزي» مرارة التضييق الذي يطوق السائقين في شوارع العاصمة، عقب محاصرة عجلات سيارته بآلية «الصابو» الحديدية وسط الرباط. تسبب هذا الحصار المفاجئ في تجميد التزاماته المهنية وتأخير مصالح فنية مستعجلة كانت تسابق الزمن.

وبث المطرب المغربي شريطا مرئيا عبر منصة «إنستغرام» عصر اليوم الأربعاء 24 يونيو، كشف فيه تفاجأه بالخطوة بالتزامن مع توجهه إلى بلاتو تصوير.

وأوضح الدوزي أن فريقا تقنيا وفنيا عريضا ظل ينتظر وصوله لساعات، مما كبد الجميع خسائر في الوقت والجهد جراء هذا السلوك غير المتوقع في الشارع العام.

وأعرب الفنان عن امتعاضه الشديد من غياب قنوات التواصل الواضحة مع المواطنين وتكرار هذه الممارسات المستفزة.

وتساءل بنبرة حازمة عن الخلفيات التي تمنع الجهات المسؤولة من حسم الجدل الدائر حول شرعية هذه الخطوة وتنوير الرأي العام.

وشدد المتحدث على أن المعطيات القانونية المتوفرة تؤكد افتقاد آلية العقل لأي سند تشريعي حاسم يبيح حجز الممتلكات الخاصة.

ودعا الفنان في هذا الصدد المسؤولين إلى الخروج ببيان صريح يوضح للمغاربة حقيقة الوضع عوض تركهم في مواجهة الفوضى اليومية مع شركات الاستخلاص.

وانتقد الدوزي بقوة « إغفال جهات التدبير للجانب الإنساني والحالات القاهرة التي يمر بها مستعملو الطريق في حياتهم اليومية »، مستحضرا سيناريوهات « مؤلمة قد تصادف مواطنا يحمل مريضا أو يسرع لحضور جنازة أو التزام مصيري، ليصطدم بحديد الكماشة يكبله دون أدنى مراعاة لظرفه المستعجل ».

وأكد الفنان امتثاله التام للقوانين والمنظومة التشريعية للمملكة، شريطة أن تبنى على أسس سليمة تحترم كرامة الأفراد، معلنا رفضه القاطع لاستمرار المشاحنات اليومية والاشتباكات التي تندلع في الأزقة بين السائقين ومستخدمي الشركات الخاصة.

وطالب الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإنهاء المعاناة، إما عبر تقنين واضح يحمي الجميع أو إلغاء الإجراء بصفة نهائية.

ولا يمثل حادث الدوزي سوى قطرة في غيث معاناة يومية يتجرعها آلاف السائقين بمختلف الحواضر المغربية. إذ يواجه السائقون في المدن الكبرى ضغوطا خانقة بفعل انتشار «كماشات الصابو»، وسط سجال ساخن يضع التذمر الشعبي في مواجهة مباشرة مع فراغ تنظيمي واضح.

وتتجسد مظاهر هذه الأزمة في مشاهير وبسطاء يجدون مركباتهم رهينة الحديد بغتة ودون إنذار مسبق.

وتتحجج الجهات المالكة للمواقف بعدم سداد رسوم الركن، لتتحول الشوارع إلى ساحات حرب كلامية وعراك مستمر مع الأعوان يخدش الوجه الحضاري للمدن.

معركة قضائية تكسر تغول الشركات

تتشبث المجالس الجماعية بتفعيل الكماشة كخيار وحيد لتنظيم حركة الجولان والحفاظ على مداخيل التدبير المفوض.

وتستند المجالس في ذلك إلى بنود دفاتر التحملات، غير أن هذه الدفوعات تصطدم بجدار الرفض الحقوقي الذي يرى في الخطوة اعتداء صارخا على حرية التنقل وحق الملكية الدستوري.

وحسم القضاء الإداري المغربي هذا السجال في محاكم الرباط والدار البيضاء وطنجة عبر أحكام متواترة حظيت بتأييد واسع.

وأكدت الأحكام بطلان غرامات «الصابو» الصادرة عن جهات خاصة، باعتبار حجز المركبات وتقييد حريتها اختصاصا حصريا للسلطات العمومية الحاملة لصفة الضبط، وليس لشركات تجارية تبحث عن الربح المالي.

بيد أن التوتر الميداني سيستمر في غياب تنزيل فعلي لهذه الأحكام القضائية الصارمة على أرض الواقع بالشوارع الحيوية.

وتتصاعد المطالب الشعبية بضرورة صياغة إطار قانوني جديد ينهي تغول الشركات، ويحمي كرامة المواطن فوق الرصيف العمومي احتراما للأحكام الصادرة باسم الملك.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/06/2026 على الساعة 17:55