حوار - صويلح: عرض «بلس 40+» خلاصة حياتي والفكاهة أصعب من الدراما

الكوميدي صويلح

الكوميدي صويلح

في 25/10/2026 على الساعة 15:30

فيديويخوض الفنان الكوميدي المغربي صويلح أول تجربة له في عروض «وان مان شو» من خلال عرضه الجديد «PLUS +40»، الذي ينطلق من الدار البيضاء يوم 14 نونبر 2026، قبل أن ينتقل إلى عدد من المدن المغربية ضمن جولة فنية تمتد إلى غاية مارس 2027.

ويقدم صويلح في هذا العمل خلاصة محطات من حياته وتجربته الفنية، مستلهما مادته الفكاهية من تفاصيل الحياة اليومية والمواقف التي يتقاسمها المغاربة، مع التوقف عند التغيرات التي ترافق بلوغ سن الأربعين.

وقال صويلح، في حوار مع Le360، إن العرض الجديد يلخص مجموعة من المحطات التي عاشها منذ ولادته إلى اليوم، موضحا أن عنوان «PLUS +40» لا يقتصر على الإشارة إلى سن الأربعين، بل يطرح تساؤلات حول التغيرات التي يعرفها الإنسان في هذه المرحلة من حياته، وما تحمله من مراجعات وتجارب جديدة.

وأضاف أن العرض لا يستهدف حصرا الأشخاص الذين تجاوزوا الأربعين، بل يتناول مواقف وتجارب مشتركة بين مختلف الفئات العمرية، قائلا: «الجمهور سيجد نفسه في عدد من المواضيع التي يعالجها، بحكم استناده إلى الواقع الذي يعيشه الناس وتشابه كثير من تفاصيل حياتهم».

وعن أسباب تأخره في خوض تجربة «وان مان شو»، أوضح صويلح أن انشغالاته المهنية ساهمت في تأجيل المشروع، بالنظر إلى اشتغاله في القطاع الخاص ومشاركاته في المهرجانات والحفلات الخاصة، قائلا إنه ظل يؤجل الفكرة من حين إلى آخر إلى أن وجد نفسه أمام ضرورة الانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ.

وتابع: «الكوميدي حمزة الفيلالي كان من بين الأشخاص الذين شجعوني على خوض هذه التجربة، وهو من ساهم في إخراج المشروع إلى الوجود، بالإضافة شخص يدعى سعدان، الذي بدل مجهودا كبيرا في الإعداد للعمل».

وأضاف أن مطالب جمهوره المتكررة برؤيته في عرض فردي شكلت بدورها حافزا إضافيا، بعدما ظل عدد من متابعيه يسألونه عن موعد تقديم عرض خاص به، معتبرا أن الجولة الجديدة تمنحه الفرصة للاستجابة لهذه الرغبة.

وفي حديثه عن الرسائل التي يتضمنها العرض، شدد صويلح على أن بلوغ سن الأربعين لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره نهاية مرحلة من الحياة، بل بداية لمرحلة جديدة تستدعي تغيير عدد من العادات وإيلاء اهتمام أكبر بالصحة والنظام الغذائي والاستمتاع بالحياة.

وأضاف: «بعض الأشخاص يتعاملون مع هذه السن كما لو أنها محطة أخيرة، في حين أن الإنسان لا يزال قادرا على خوض تجارب جديدة وتغيير نظرته إلى كثير من الأمور، وحاولت من خلال هذا العرض معالجة هذه الأفكار بأسلوب فكاهي يجعل الجمهور يعيد النظر في بعض التصورات المرتبطة بالتقدم في العمر».

وأكد المتحدث نفسه أن المواضيع التي يتناولها العرض لا تقتصر على تجربته الشخصية، بل تتقاطع مع تجارب يعيشها كثيرون، وهو ما يجعل عنوان «PLUS +40» مدخلا إلى نقاش أوسع حول الحياة والتحولات التي يمر بها الإنسان.

وعلى الرغم من تجربته الطويلة في المجال الكوميدي، لم يخف صويلح تخوفه من الوقوف منفردا على الخشبة لمدة ساعة ونصف، معتبرا أن تقديم فقرات قصيرة في السهرات والمهرجانات يختلف عن تحمل مسؤولية عرض كامل يقوم على الحفاظ على انتباه الجمهور وإضحاكه طوال هذه المدة.

وبشأن طبيعة الكوميديا التي يفضل تقديمها، أوضح صويلح أنه يميل إلى استلهام مواضيعه من الواقع المعيش، مع توظيف الفكاهة السوداء أحيانا لمعالجة مواقف وقضايا قد تكون مؤلمة للإنسان، لكن بأسلوب ساخر وبسيط.

وتابع: « أساليب تقديم العروض تختلف من فنان إلى آخر، ولا يمكن إرضاء جميع الأذواق، لكنني أفضل أن يجد كل متفرج في عرضي ما يذكره بتجربة عاشها أو موقف سبق أن صادفه في حياته».

وأضاف أن رهانه يتمثل في تقديم مادة كوميدية سلسة وقريبة من الجمهور، بعيدا عن الاكتفاء بالتفاعل المباشر معه، مشيرا إلى أن نجاح العرض يرتبط بقدرته على تقديم محتوى يجد فيه الحاضرون أنفسهم، ويستعيدون من خلاله تفاصيل مألوفة في قالب فكاهي.

وفي ما يتعلق بتجاربه في المجال الدرامي، أكد صويلح أنه خاض تجربتين أو ثلاثا في هذا المجال، وتلقى إشادات من الجمهور وفنانين بشأن أدائه، لكنه لا يعتبر نفسه فنانا قادرا على تقديم الدراما بشكل كامل في الوقت الراهن، معتبرا أن تطوير تجربته في هذا المجال يحتاج إلى مزيد من الممارسة.

وفي المقابل، يرى أن الانتقال من الدراما إلى الكوميديا قد يكون أصعب من الاتجاه المعاكس، لأن الجمهور غالبا ما يربط الممثل بالشخصيات التي اعتاد مشاهدته فيها، خصوصا إذا كانت أدواره تتسم بالشر أو القسوة، وهو ما قد يجعل تقبله في أدوار كوميدية أمرا صعبا.

وأشار إلى أن عددا من الكوميديين نجحوا في خوض تجارب درامية، في حين أن انتقال ممثلين اشتهروا بالأدوار الدرامية إلى الكوميديا يظل، بحسب ملاحظته، أقل حضورا.

وتطرق صويلح خلال الحوار، إلى المبادرة التي يعمل عليها حمزة الفيلالي، والتي تجمع مجموعة من النساء الكوميديات في عرض خاص، معتبرا أنها تجربة تستحق التشجيع، في ظل حضور المجموعات الرجالية في عدد من العروض خلال السنوات الأخيرة.

وقال إنه يحيي حمزة الفيلالي وكل من يسهم في إنجاح هذه المبادرة، مضيفا أن الكوميديات المشاركات يتوفرن على تجارب وأفكار تستحق أن تصل إلى الجمهور، ومعربا عن اعتقاده بأن هذه التجربة يمكن أن تحقق نجاحا كبيرا.

وعن إمكانية منافسة الكوميديات للرجال واستقطابهن جمهورا أوسع، شدد صويلح على أن الحكم على أي تجربة لا ينبغي أن يصدر انطلاقا من عرضها الأول، معتبرا أن المنافسة بين الفنانين تصب في مصلحة الجميع.

تحرير من طرف غنية دجبار و عبد الرحيم الطاهيري
في 25/10/2026 على الساعة 15:30