يقترب تصوير الفيلم من نهايته، حيث لم يتبق أمام طاقم العمل سوى يومين من التصوير، بحسب ما كشفه المخرج في حديثه مع Le360، متوقفا عند طبيعة التحدي الذي فرضه العمل، واختياراته على مستوى الكاستينغ، وعلاقته بالممثلين المشاركين، إضافة إلى مواقع التصوير والجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تشابه فكرة الفيلم مع عمل مصري حديث.
وقال ياسين فنان إن تصوير «باك ليبر» «اقترب من نهايته»، مؤكدا أن العمل مر بشكل جيد، رغم ما رافقه من تحديات خاصة.
وتابع أن صعوبة التجربة ترتبط أساسا بوجود عدد كبير من الممثلين داخل فضاء واحد، هو الفصل الدراسي، قائلا: «إنه تحد خاص، لأن الفيلم يضم مجموعة من الممثلين، والعمل داخل فصل دراسي يجعل من الصعب إدارة هذا العدد من الممثلين ومنح كل واحد منهم حقه ومساحته».
وأضاف أن القصة تدور حول مجموعة من المترشحين لاجتياز امتحان «الباك ليبر»، لكل واحد منهم شخصية مميزة وخاصة، مشيرا إلى أن هذا التنوع في الشخصيات كان من بين العناصر التي جعلت التجربة تحديا بالنسبة إليه.
وأوضح فنان أن «باك ليبر» عمل كوميدي موجه إلى الجمهور الواسع، وهو أيضا أول فيلم كوميدي يخرجه، قائلا: «آمل أن يلقى الفيلم النجاح».
ولا يخفي ياسين فنان ارتباطه الشخصي بهذا النوع السينمائي، إذ يقول إنه نشأ على الكوميديا منذ طفولته، وظل هذا النوع قريبا منه.
وقال: «كبرت مع هذه الكوميديا، فمنذ صغري وأنا أحب هذا النوع كثيرا»، موضحا أنه شاهد في طفولته عددا كبيرا من الأفلام الإيطالية والأمريكية الكوميدية، وهو ما ساهم في تكوين ذوقه السينمائي.
وتابع: «بالنسبة إلي، هذه فرصة لتكريم ثقافة كاملة من الكوميديا»، مستحضرا أعمالا وأفلاما نشأ عليها جيله، من بينها سلسلة «Police Academy» والكوميديا الإيطالية.
وأضاف أن دخوله عالم الكوميديا من خلال «باك ليبر» يمثل بالنسبة إليه فرصة للعمل في نوع سينمائي يحبه منذ سنوات، قائلا: «كان هذا بالنسبة إلي فرصة للعمل في هذا النوع».
وعن اختيار الأسماء المشاركة في الفيلم، أوضح فنان أن عملية تشكيل طاقم التمثيل كانت ثمرة عمل مشترك بينه وبين ماجدولين الإدريسي، قبل أن ينضم حكيم القبابي إلى مرحلة كتابة السيناريو.
وقال إن الفكرة الأساسية للفيلم كانت من اقتراحه، وإنه عرضها على ماجدولين الإدريسي التي أعجبت بها، قبل أن يشرعا معا، إلى جانب حكيم القبابي، في كتابة السيناريو.
وأشاد فنان بالدور الذي لعبته ماجدولين الإدريسي في هذه المرحلة، قائلا إنها «أعطت الكثير من قلبها في كتابة هذا السيناريو».
وكشف المخرج أن السيناريو كتب خصيصا لرفيق بوبكر، الذي يخوض معه ثاني تجربة بعد مسلسل «دموع وردة».
وقال فنان إنه يحتفظ بذكرى جيدة جدا من تجربته السابقة مع بوبكر، مضيفا: «أحب شخصيته كثيرا، فهو يمتلك شخصية خاصة جدا».
وتابع: «تعجبني طريقة تفكيره، ونحن نتفاهم كثيرا»، معربا عن أمله في أن يكتشف الجمهور رفيق بوبكر في «باك ليبر» من زاوية مختلفة.
وبخصوص مواقع التصوير، أوضح ياسين فنان أن أحداث الفيلم لا تجري بالكامل داخل الفصل الدراسي، رغم أن المؤسسة التعليمية تشكل أحد الفضاءات الأساسية للعمل.
وقال إن التصوير جرى في عدة مواقع، من بينها مدينة الدار البيضاء، وبوزنيقة، حيث أمضى طاقم الفيلم نحو ثلاثة أيام في التصوير.
وفي ظل الجدل الذي أثارته بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قارنت بين «باك ليبر» وفيلم مصري يحمل عنوان «برشامة»، نفى ياسين فنان أن تكون فكرة فيلمه مستوحاة من العمل المصري.
وأوضح أن الفكرة تعود إليه منذ نحو عامين، قبل ظهور الفيلم المصري، قائلا: «فقط للتوضيح، قبل ثلاثة أيام جاءني شخص أعرفه وأراني الإعلان الترويجي لهذا الفيلم. لكن فكرة «باك ليبر» جاءتني قبل عامين، وبالتالي فالأمر محسوم».
وأضاف أنه لا يتابع السينما المصرية بشكل كبير، قائلا: «ليست لدي ثقافة واسعة في الأفلام المصرية، ولا أشاهدها أصلا، ونادرا ما أشاهد فيلما مصريا».
وأوضح، في المقابل، أن هناك أعمالا أخرى أثرت فيه واستلهم منها هذا النوع من الأفلام، من بينها الفيلم الفرنسي «Les Sous-doués passent le bac»، الذي صدر في بداية ثمانينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى أفلام أمريكية تدور أحداثها في المدارس، ومنها أعمال مرتبطة بالكوميديا التي قدمها ويل فيريل.
واستحضر أيضا مسرحية «مدرسة المشاغبين»، معتبرا أن أفلام المدارس والفصول الدراسية تمثل تقليدا راسخا في الكوميديا.
