في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يجتمعون حول حلم العودة إلى الدراسة

كواليس فيلم "باك ليبر"

كواليس فيلم "باك ليبر"

في 03/10/2026 على الساعة 16:00

فيديوفي إحدى المؤسسات التعليمية بمدينة الدار البيضاء، تحولت الفصول الدراسية إلى فضاء لالتقاط مشاهد من الفيلم السينمائي المغربي الجديد «باك ليبر» للمخرد ياسين فنان.

وزارت كاميرا Le360 موقع التصوير، حيث رصدت جانبا من أجواء إنجاز الفيلم، والتقت بمخرجه وعدد من أبطاله، للوقوف على تفاصيل هذا العمل الذي يختار الكوميديا مدخلا لطرح فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالة أوسع، أنه لا يوجد عمر محدد للبدء من جديد، وأن الفرصة قد تأتي حتى بعد سنوات من التعثر أو ضياع بعض الاختيارات.

ويواصل حاليا المخرج ياسين فنان تصوير المشاهد الأخيرة من «باك ليبر»، بعدما بات العمل قريبا من استكمال تصويره، في تجربة يصفها مخرجها بالتحدي، خصوصا بالنظر إلى تعدد الشخصيات والممثلين الذين يجتمعون داخل فضاء واحد يشبه الفصل الدراسي.

وقال ياسين فنان في تصريح لـLe360 من كوليس التصوير: «اقترب التصوير من نهايته، ولم يتبق منه سوى يومين. مرت التجربة بشكل جيد، رغم صعوبتها، خصوصا أن الفيلم يضم مجموعة من الممثلين الذين يتعين علي منح كل واحد منهم المساحة اللازمة داخل العمل».

وأضاف: «التحدي كان أكبر بسبب طبيعة الأحداث التي تجري داخل فصل دراسي، وهو ما جعل إدارة هذا العدد من الممثلين أمرا يتطلب مجهودا خاصا».

ولا يخفي فنان أن «باك ليبر» يمثل أيضا تجربة مختلفة بالنسبة إليه، إذ يخوض من خلاله أولى تجاربه في مجال الكوميديا، معتمدا قصة تدور حول مجموعة من الأشخاص الذين يجتازون امتحان البكالوريا بصفة حرة، ولكل واحد منهم شخصيته وخصوصيته.

ويقول المخرج إن الشخصيات «مميزة» و«خاصة»، معربا عن أمله في أن يلقى الفيلم صدى لدى الجمهور.

ورغم ارتباط اسم ماجدولين الإدريسي بالفيلم أيضا من خلال مشاركتها في كتابة السيناريو، فإن فكرة «باك ليبر» لم تكن من اقتراحها، بل تعود إلى المخرج ياسين فنان.

وكشفت الإدريسي لـLe360 أن فنان طرح عليها الفكرة قبل نحو عامين، عندما أخبرها بأنه يفكر في إنجاز فيلم حول «الباك ليبر» يكون رفيق بوبكر أحد أبطاله، وأعجبتها الفكرة، قبل أن ينطلقا معا في الاشتغال على السيناريو.

وتجسد الإدريسي في الفيلم شخصية امرأة اختارت الزواج من رجل أكبر منها سنا ويتمتع بوضع مادي جيد، مدفوعة بما تصفه بالطمع في حياة مريحة.

لكن الشخصية تجد نفسها، رغم زواجها من عائلة ميسورة، أمام حقيقة أن غياب الدراسة يظل مؤثرا في مسارها، وهو ما يشكل جزءا من ملامح الشخصية التي تؤديها داخل الفيلم.

وبذلك، لا يقتصر «باك ليبر» على تقديم مواقف كوميدية مرتبطة بامتحان البكالوريا، بل يستثمر شخصيات مختلفة، لكل واحدة منها علاقتها الخاصة بفكرة الدراسة وما فات من فرص.

ومن بين الشخصيات الرئيسية في الفيلم، يبرز رفيق بوبكر في دور «البشير»، وقال هذا الأخير لـLe360 متحدثا عن هذه الشخصية: «البشير يعيش على هامش المجتمع، إلى جانب والدته المريضة، التي تؤدي دورها الفنانة نزهة بدر».

وكشف بوبكر أن هذه الشخصية تعيش في وضع صعب، وسط محيطها الخاص وأصدقائها، بعيدا عن الحياة المستقرة، قبل أن تدخل قصة حب تجمعها بشخصية «نعيمة» التي تؤديها ماجدولين الإدريسي.

وأضاف: «غير أن علاقة الحب ليست سوى جزء من حبكة الفيلم، حيث تتقاطع معها شخصيات وأحداث أخرى، من بينها شخصية تؤديها سارة بوعابد، لتتطور القصة في اتجاه يقود البشير إلى اتخاذ قرار بالعودة إلى الدراسة».

ويصل البشير إلى سن تقارب 48 أو 50 عاما، وهي مرحلة عمرية يرى فيها البعض أن العودة إلى الدراسة قد تبدو متأخرة، لكنه يقرر، بتشجيع من أصدقائه، خوض تجربة «الباك ليبر».

ويرى رفيق بوبكر أن هذه النقطة تشكل جوهر الرسالة التي يحملها الفيلم «لم يفت الأوان بعد».

وتابع: «حتى عندما يصل الإنسان إلى الخمسين أو الستين، يمكنه أن يعود إلى الدراسة، ويلتحق بالجامعة».

أما الفنان سليم كرافاطا، فيخوض من خلال «باك ليبر» أولى تجاربه في مجال التمثيل، وهي تجربة يقول إنها تركت لديه انطباعا إيجابيا.

ويصف كرافاطا لـLe360 مشاركته في الفيلم بأنها «تجربة جميلة جدا»، معربا عن أمله في ألا تكون الأخيرة في مجال التمثيل.

وأضاف: «أكثر ما أعجبني هو أجواء التصوير، خصوصا أنني وجدت نفسي في أول تجربة لي في التمثيل محاطا بعدد من الأسماء الفنية المعروفة».

ووجه سليم شكره إلى الفنانين الذين شاركوه التجربة، وقال إنهم ساعدوه وقدموا له التوجيه خلال التصوير، في أجواء وصفها بالإيجابية.

ويقدم فيلم «باك ليبر» قصة اجتماعية خفيفة في قالب كوميدي، تتمحور حول فكرة الفرص التي تضيع في مراحل مختلفة من حياة الإنسان، قبل أن يجد فرصة لاستعادتها من جديد.

ويشارك في بطولة الفيلم كل من رفيق بوبكر وماجدولين الإدريسي وسليم كرافاطا، رشيد رفيق، وراوية، ومهدي فولان، وسعاد النجار، وزكرياء عاطيفي، وسارة بوعابد، وندى هداوي، وغيثة برادة، ونبيل المنصوري، وسيمة الميل، ونزهة بدر.

الفيلم من إخراج ياسين فنان، وإنتاج شركة «SQUEM PRODUCTION»، فيما تتولى ماجدولين الإدريسي إدارة الإنتاج، وتشارك في كتابة السيناريو إلى جانب حكيم قيبابي.

تحرير من طرف غنية دجبار و سعيد بوشريط
في 03/10/2026 على الساعة 16:00