دار الكابرانات: إطارات مخيطة باليد.. آخر «إنجاز» في المعجزة الجزائرية

فيديويا لها من حقبة رائعة نعيشها تتيح لنا أن نشهد هذه المعجزة الدائمة! الجزائر، ذلك المنار المتلألئ للابتكار، حيث يبدو أن النظام، وقد أوشك على الإنهاك الفكري من كثرة جمع الإنجازات والنجاحات العالمية، قرر أن يتحفنا بآخر فتوحاته العلمية الكبرى: خياطة الإطارات. لماذا نُتعب أنفسنا بالاستيراد أو نحاول معالجة أزمة نقص جديدة، ما دام بالإمكان تحويل البؤس إلى تحفة من روائع الحِرف اليدوية؟ انسوا الفلكنة أو معايير السلامة على الطرق؛ فهذه مفاهيم أصبحت، على ما يبدو، بالية ومخصصة للدول التي تفتقر إلى الخيال. أما هنا، فنحن نرقّع المطاط ونخيطه كما لو كان جوربا قديما مثقوبا. إنه حقا فن رفيع! ولا شك أن البيروقراطية المحلية منهمكة الآن في إعداد ملف عاجل لرفعه إلى اليونسكو، بهدف إدراج «الحياكة على ميشلان» ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. لكن في نهاية المطاف، لماذا نتعجب؟ فنحن نتحدث عن المكان الوحيد على وجه الأرض القادر على إحداث ثورة في علم اللاهوت، من خلال اختراع الحج إلى مكة… من دون مغادرة غرفة الجلوس.

في 23/08/2026 على الساعة 18:15