دار الكابرانات – الحلقة 218: يعدون العالم بالنور ويحكمون في الظلام... المعجزة الطاقية الجزائرية
فيديوإذا صدقنا دبلوماسية «الميغاواط» الجزائرية، فإن البلاد تبدو وكأنها عملاق غازي قادر، بمجرد إشارة، على إنارة أوروبا بأكملها، وتزويد جيرانها الأفارقة بمحطات توليد الكهرباء، بل وحتى إغراق المغرب في الظلام. غير أن هذه الرواية تنهار بمجرد الضغط على مفتاح الكهرباء، ففي الوقت الذي تواصل فيه المنابر الرسمية التباهي بخطابات الانتصار، تغرق البلاد بأسرها في العتمة، ويظهر أن هذا «العملاق» عاجز حتى عن تزويد مواطنيه بالكهرباء. وقد أعادت الانقطاعات الواسعة للتيار الكهربائي التذكير بحقيقة مؤلمة مفادها أن البنية التحتية للدولة، خلف بريق الدعاية الرسمية، قد نخرها الصدأ، فتتعطل الخدمات العمومية، وتتوقف الحياة اليومية، ويجد المواطن نفسه مضطرا للعودة إلى ضوء الشموع المستوردة وسط موجات الحر، في مفارقة تجسد كيف يمكن لبلد يجلس فوق بحر من الغاز أن يعيش على إيقاع ظلام يذكر بعصور مضت.