وفكك كاملي بنحمو، خلال اليوم الثاني من المحطة التكوينية، أبعاد التحول الرقمي المتسارع داخل القطاع، مسلطا الضوء على تغلغل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج، بدءا من الإعداد والتخطيط الأولي، مرورا بهندسة الصورة والمونتاج، وصولا إلى تصميم المشاهد والمؤثرات البصرية الدقيقة، وهو ما يفتح آفاقا واسعة لتطوير آليات الاشتغال والارتقاء بجودة الصناعة الفيلمية.
وفي سياق رصده لتداعيات هذه الثورة التقنية، نبه المتحدث ذاته إلى حجم التحديات التي تواجه المهن الميدانية، خصوصا في ما يرتبط بتأهيل الكفاءات وصيانة فرص الشغل وحماية البصمة الإبداعية للإنسان، مشددا على ضرورة التعامل مع التكنولوجيا بوصفها أداة لتمكين المبدعين وتجويد أدائهم، لا وسيلة لإزاحتهم عن المشهد.
ودعا رئيس الفيدرالية المؤسسات المهنية ومراكز التكوين إلى الإسراع بدمج المهارات الرقمية الحديثة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي ضمن برامج التأهيل، قصد بناء جيل سينمائي إفريقي يمتلك مقومات التنافسية في السوق الدولية وقادر على فرض حضوره التقني والفني.
وأفرزت هذه الجلسة ملامح تعاون واعد بين المغرب وكوت ديفوار يرتكز على تبادل الخبرات ونقل المعارف الميدانية لتطوير الحرف السينمائية، في وقت يتجاوز فيه الرهان القاري مجرد إنتاج المحتوى نحو امتلاك زمام التكنولوجيا وتوجيهها لخدمة الهوية الثقافية الإفريقية.
