وبحسب يومية أخبار اليوم الصادرة غدا الخميس "فإن الخلفي أوضح للجريدة أن قيام وزارته بإجراء دراسة حول تأثيرات برامج التلفزيون على أخلاق المغاربة، وخاصة الدفع باتجاه الجريمة، جاء في سياق المعركة التي شهدها المغرب أخيرا، ضد ما يسمى بالتشرميل".
وحسب الجريدة نفسها "فإن جلسة الأسئلة الشفوية ليوم أمس بمجلس المستشارين كشفت عن دخول حكومة بنكيران رسميا معركة القيم والهوية والتوابث الدينية والوطنية، في المشهد الإعلامي السمعي البصري بشقيه العمومي والخاص" مضيفة أن "أجوبة الوزير طغى عليها خطاب واضح ومباشر حول البعد القيمي والهوياتي في الإعلام السمعي والبصري مهاجما بقوة مسؤولي الإعلام العمومي على وجه الخصوص".
فيما أوردت يومية الأحداث المغربية أن "الخلفي اتهم الهاكا بعدم مراقبة الإذاعات الخاصة مطالبا البرلمان بتعديل قانون السمعي البصري، وقال الخلفي إن على البرلمان مراجعة قانون الاتصال السمعي البصري لأن هناك مؤاخذات واختلالات، بل اتهم الهاكا بأنها لا تقوم بدورها تجاه اختلالات الإعلام".
ونقرأ أيضا في يومية الخبر "أن الخلفي اعتبر أنه لا يمكن لشخص غير منتخب أو موظف في الغعلام أن يقرر في مصير أخلاق المغاربة، كما أنه لا يمكن للمغاربة أن يمولوا إعلاما يتسبب في تفككهم وانحراف أبنائهم".
صدام وجهات النظر
مبدئيا فالدستور الذي صوت عليه المغاربة واضح في هذا الصدد، حيث ينص على الاحترام التام للقيم الحضارية للمملكة، والإعلام معني بهذا الخصوص أيضا.
من جهة الخلفي أن يمارس اختصاصاته التي خوله له الدستور، لا سيما في المجال الخاضع لوزارته، أي الإعلام بصفة عامة، غير أن هذا الدور لا يجب أن يتحول إلى وصاية على أذواق المغاربة، مع أنه مما لا شك فيه أن الطبق الذي يقدمه الإعلام العمومي لا يرقى لأن يحترم الذوق العام.
لم يعد التلفزيون مجرد قطعة تساهم في ديكور البيت، وإنمابت جزءا من مشروع مجتمعي للدولة ككل، وبالتالي فعلى هذه الأخيرة أن تزيد من دعمها المادي للقنوات العمومية، وفي الوقت نفسه، عليها أن تتراجع في عملية تدخلها فيه، وتترك المجال سانحا أمام الإبداع والأفكار الجديدة.
