بين وفرة الإنتاج وجودة الثمار.. فاكهة «الشهدية» ترسم ملامح موسم استثنائي بإقليم صفرو

فاكهة "الشهدية" ترسم ملامح موسم استثنائي بإقليم صفرو

في 03/08/2026 على الساعة 10:05

فيديولم يعد إقليم صفرو يرسخ مكانته كأحد أبرز الأقطاب الوطنية لإنتاج الكرز فحسب، بل باتت فاكهة الخوخ المعروفة محليا بـ«الشهدية»، تفرض نفسها موسما بعد آخر كواحدة من أهم الزراعات المثمرة بالإقليم، مستفيدة من المؤهلات الطبيعية والظروف المناخية التي مكنت الضيعات الفلاحية هذا الموسم من تحقيق إنتاج وفير وجودة لافتة، في وقت يراهن فيه الفلاحون على مردودية مرتفعة تعزز الإقبال المتزايد على هذه السلسلة الفلاحية.

وعاينت كاميرا Le360 بإحدى الضيعات الفلاحية الواقعة شمال الإقليم، حركية دؤوبة للعمال وهم يجنون ثمار «الشهدية» بعناية قبل نقلها إلى مرحلة الفرز، حيث تخضع لعملية تصنيف دقيقة حسب الحجم والجودة، تمهيدا لتوضيبها وتسويقها.

وفي هذا السياق، أكد ادريس المغاري، أحد العمال، أن الموسم الحالي تميز بإنتاج جيد وجودة عالية، مشيرا إلى أن فترة الجني تشكل محطة ينتظرها العمال الموسميون كل سنة لما توفره من فرص للشغل وتحسين للدخل، إلى جانب ما تحققه من مردودية لأصحاب الضيعات، معتبرا أن المحصول وفير وأن ثمار «الشهدية» جاءت بجودة متميزة مقارنة بالمواسم السابقة.

ومن جانبه، أوضح حميد الصالحي، المستشار الفلاحي والخبير في أشجار الفواكه، في تصريح لموقع Le360، أن إقليم صفرو يضم حوالي 3000 هكتار مغروسة بأشجار الخوخ، مؤكدا أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم بفضل التساقطات المطرية المهمة والظروف المناخية الملائمة التي مكنت الأشجار من الاستفادة من حاجياتها من المياه وساعات البرودة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج ومردوديته.

وأضاف الصالحي أن زراعة «الشهدية» تعرف توسعا متواصلا بالإقليم، حيث تتزايد المساحات المغروسة بها سنة بعد أخرى، مقابل تراجع بعض الأشجار المثمرة الأخرى خاصة التفاح، الذي أصبح يعاني من نقص ساعات البرودة اللازمة لتحقيق إنتاج جيد، وهو ما دفع عددا من الفلاحين إلى التوجه نحو غرس أشجار الخوخ لما توفره من مردودية اقتصادية أفضل.

وأشار الخبير إلى أن ثمار هذا الموسم تميزت بحجمها الكبير، إذ يتراوح وزن الحبة الواحدة بين 200 و250 غراما، إلى جانب جودة اللون وارتفاع نسبة السكريات، وهي مواصفات رفعت من قيمتها التسويقية، كما أوضح أن «الشهدية» تضم أصنافا متعددة تختلف من حيث موعد النضج ولون الثمار وحجمها، من بينها الأصناف البيضاء والصفراء والحمراء، فضلا عن الأصناف المبكرة والمتوسطة والمتأخرة، وهو ما يساهم في تمديد فترة الجني والتسويق.

وبخصوص الأسعار، أفاد الصالحي بأن ثمن الكيلوغرام الواحد يتراوح داخل الضيعات الفلاحية ما بين 6 و8 دراهم، قبل أن يصل إلى أسواق الجملة بأثمان تتراوح بين 9 و10 دراهم، موضحا أن الأسعار تظل مرتبطة بحجم العرض والطلب، إذ ترتفع كلما تراجعت كميات الفواكه الموسمية الأخرى المتوفرة بالأسواق.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 03/08/2026 على الساعة 10:05