الطريق السريع تيزنيت - الداخلة: توضيحات نزار بركة تضع حدا للجدل المُثار بالبرلمان

نزار بركة، وزير التجهيز والماء

في 11/05/2026 على الساعة 19:15

رد وزير التجهيز والماء نزار بركة على تساؤلات عدد من البرلمانيين بخصوص الجدل الذي أثير، مؤخرا، حول مشروع الطريق السريع تيزنيت – الداخلة، موضحا أن الوزارة «لم تكذب على المغاربة»، وأن الاتفاقية الأصلية كانت تنص على إنجاز طريق سريع بين تيزنيت والعيون، مقابل توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 1 بين العيون والداخلة.

وأكد بركة، خلال جوابه، أن الوزارة «لم تكذب على المغاربة»، موضحا أن الاتفاقية الأصلية الخاصة بالمشروع كانت تنص على إنجاز طريق سريع بين مدينتي تيزنيت والعيون، في حين تهم الأشغال المنجزة بين العيون والداخلة توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 1، وليس إنشاء طريق سريع بالمواصفات التقنية نفسها.

وأوضح الوزير أن اللبس الذي رافق المشروع لدى الرأي العام يعود إلى طريقة تقديم هذا الورش في عدد من المناسبات، حيث كان يتم الحديث عن محور طرقي يمتد من تيزنيت إلى الداخلة، ما جعل عددا من المواطنين يعتقدون أن الطريق السريع سيشمل كامل المسافة نحو أقصى جنوب المملكة.

وفي المقابل، كشف وزير التجهيز والماء أن الدولة قد تتجه مستقبلا إلى إنجاز طريق سريع بين العيون والداخلة، خاصة بعد استكمال مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، بالنظر إلى ما ينتظر أن يعرفه هذا المحور من حركية اقتصادية وتجارية متزايدة، في إطار توجه المغرب نحو تعزيز انفتاحه على عمقه الإفريقي.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية، الذي أشرف الملك محمد السادس على إطلاقه بمدينة العيون سنة 2015، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، باعتباره أحد أكبر البرامج التنموية الموجهة للأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويروم هذا البرنامج تعزيز البنيات التحتية وتحسين الربط الطرقي واللوجستي بين وسط وجنوب المملكة المغربية، إلى جانب دعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.

ويُعد محور تيزنيت – الداخلة من أبرز المشاريع المهيكلة ضمن هذا البرنامج، إذ يمتد على طول يقارب 1055 كيلومترا، فيما تجاوزت كلفته الإجمالية 10 مليارات درهم، وفق المعطيات الرسمية، بعدما تمت مراجعة الغلاف المالي للمشروع خلال مراحل الإنجاز.

ويهدف المشروع إلى تحسين شروط التنقل والسلامة الطرقية وتقليص مدة السفر، فضلا عن مواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، خاصة مع المشاريع الكبرى الجاري إنجازها، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي.

وخلال الجلسة البرلمانية، شدد نزار بركة على أن الوزارة التزمت بما ورد في الاتفاقيات والوثائق التقنية الرسمية، معتبرا أن ما تحقق على مستوى هذا المحور الطرقي يمثل إنجازا مهما بالنظر إلى صعوبة المجال الجغرافي وطبيعة الأشغال المنجزة.

هذا، ويشمل هذا الورش الطرقي الاستراتيجي، أيضا، إنجاز الطريق المدارية أو التكميلية الرابطة بين الداخلة والكركرات، في إطار برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية، بهدف تعزيز انسيابية حركة النقل وتأمين الربط الطرقي مع المعبر الحدودي الكركرات، الذي يمثل شريانا تجاريا حيويا بين المغرب وعمقه الإفريقي. وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الرامية إلى تطوير البنيات التحتية بالأقاليم الجنوبية ومواكبة الدينامية الاقتصادية واللوجستية التي تعرفها المنطقة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 11/05/2026 على الساعة 19:15