وعاينت كاميرا Le360 من قرية با محمد، وبالضبط بمنطقة الغوازي بإقليم مولاي يعقوب، بوادر انتعاش واضحة في الزراعات الربيعية، حيث استعاد الغطاء النباتي حيويته، وبدت حقول القطاني والحبوب في وضعية مريحة تعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة، وسط ارتياح واستبشار كبيرين في صفوف الفلاحين.
وفي هذا السياق، أوضح عبد العزيز بلمهدي، فلاح بالمنطقة، في تصريح لـLe360، أن الموسم الفلاحي الحالي «استثنائي بامتياز»، بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة منذ أواخر شهر دجنبر، والتي مكنت من تجاوز إكراهات الجفاف، مؤكدا أن ذلك انعكس إيجابا على مختلف الزراعات، خاصة الحبوب والقطاني التي تتميز بها المنطقة.
من جانبه، أفاد علي بن عبو أن أمطار شهري مارس وأبريل ساهمت بشكل واضح في تحسين الوضع الزراعي، خصوصا بالنسبة للزراعات الربيعية التي تعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار، مشيرا إلى أن الفلاحين شرعوا في زراعة الحمص والعدس والفاصولياء في ظروف ملائمة، مع تسجيل مؤشرات إيجابية إلى حدود الساعة، مضيفا أن استمرار هذه التساقطات خلال الأسابيع المقبلة بشكل منتظم من شأنه أن يعزز فرص تحقيق مردودية مرتفعة، وهو ما قد ينعكس على استقرار نسبي في الأسعار.
وفي السياق ذاته، أكد بوشتى لكرابش، عضو الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين رطوبة التربة ووفرت ظروفا ملائمة لنمو عدد من الزراعات، من بينها القطاني والذرة والشمندر السكري وعباد الشمس الزرع، إلى جانب الخضروات الموسمية والبقوليات، مشيرا إلى أن انتعاش المراعي الطبيعية سيساهم بدوره في تخفيف الضغط على مربي الماشية وتقليص كلفة الأعلاف.
وأضاف المتحدث أن جهة فاس-مكناس، باعتبارها من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، مرشحة لتتصدر المشهد الفلاحي على صعيد المملكة بتحقيقها نتائج إيجابية خلال هذا الموسم، سواء على مستوى الحبوب أو الزراعات الموسمية، بما من شأنه دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
ويتابع الفلاحون المحليون بارتياح أولى مؤشرات انتعاش الغطاء النباتي، حيث تبشر هذه التساقطات بإنتاج أوفر وجودة أفضل، مع توقع تحسن تموين الأسواق خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى مواكبة الفلاحين تقنيا وتسهيل الولوج إلى الدعم لضمان استثمار أمثل لهذه الظروف المناخية الإيجابية.
