شبهات تلاعب بإعفاءات ضريبية تصل قيمتها للملايير من السنتيمات

مقر المديرية العامة للضرائب

في 23/10/2026 على الساعة 21:45

أقوال الصحفتفجرت فضيحة جديدة تهم شبهات التلاعب بالإعفاءات الضريبية الممنوحة المشاريع عقارية وتنموية، بعد وضع شكاية لدى رئاسة النيابة العامة مرفقة بتسجيل صوتي ووثائق تخص شركات عقارية تنشط بالبيضاء ومدن الجنوب.

وأوردت يومية «الصباح» في عددها لنهاية الأسبوع، أن الوثائق المذكورة، تتضمن معطيات خطيرة بشأن طرق الحصول على امتيازات ضريبية واسترداد مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، رغم عدم استيفاء المشاريع المعنية للشروط والالتزامات المتفق عليها مع الدولة.

وأضافت الجريدة، أن الشكاية أكدت بأن قيمة المبالغ الضريبية موضوع هذه الشبهات تقدر بالملايير، بالنظر إلى حجم المشاريع العقارية المعنية وأهميتها المالية، فيما جرى توجيه الملف أيضا إلى مؤسسات مختصة في الرقابة المالية، قصد إخضاع الوقائع الواردة فيه للأبحاث والتدقيق اللازمين.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن التسجيل الصوتي المنسوب إلى متحدثة تقدم نفسها باعتبارها المديرة المالية لمجموعة شركات عقارية بالبيضاء، ولها مشاريع بالجنوب، يتضمن تفاصيل بشأن الكيفية التي يتم بها التدخل للحصول على إعفاءات ضريبية واسترجاع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، رغم وجود اختلالات في تنفيذ المشاريع وعدم احترام الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، عبر تقديم رشاو مقابل تسهيل مساطر الاستفادة من الإعفاءات واسترداد الأموال.

وتضمن التسجيل أسماء أشخاص يشتبه توسطهم في هذه العمليات، إلى جانب معطيات عن المشروع السكني المعني والشركات المشرفة عليه ومواقع أنشطتها.

وذكرت الصحيفة أن دفاتر التحملات المرتبطة بمثل هذه المشاريع تنص على التزامات تشمل تخصيص مساحات للفضاءات الخضراء وإحداث مرافق عمومية، فضلا عن التقيد بالضوابط العمرانية المتعلقة بعدد الطوابق ومساحات الشقق والمواصفات المتفق عليها، غير أن الشكاية تثير شبهات بشأن الالتفاف على هذه الالتزامات، بما يسمح، وفق الادعاءات الواردة فيها، بتقليص التكاليف وتوسيع هامش الأرباح مع الاحتفاظ بالامتيازات الضريبية الممنوحة للمشروع.

والأخطر في الملف، يؤكد المصدر، أن المسطرة المفترضة للاستفادة من الإعفاء الضريبي تتضمن إخضاع المشروع لمراقبة لجنة مختصة، تتولى الوقوف على مدى احترام الشركة المعنية لدفتر التحملات والالتزامات التعاقدية والتصاميم الأصلية.

ووفق الشكاية فإن اللجنة المعنية لم تصادق على المشروع السكني، بسبب تسجيل عيوب واختلالات مرتبطة بالتصميم والمواصفات والمعايير المتفق عليها.

ولجأ مسؤولو الشركة بعد تعثر الحصول على المصادقة، إلى وسيطة يشتبه في استغلال علاقاتها ونفوذها للتدخل، من أجل تمكين المشروع من استرداد مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، رغم التحفظات المسجلة بشأن مدى احترام الالتزامات المفروضة عليه.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 23/10/2026 على الساعة 21:45