انطلاق أشغال أول مناظرة وطنية بحرية بمدينة طنجة

أشغال أول مناظرة وطنية بحرية بمدينة طنجة

في 21/05/2026 على الساعة 21:13

فيديوانطلقت بمدينة طنجة، اليوم الخميس 21 ماي 2026، أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية بطنجة، التي تنظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس تحت شعار «المغرب، أمة بحرية صاعدة».

وتشارك في مناظرة طنجة التي يحضرها مسؤولون حكوميون وخبراء وطنيين ودوليين وفاعلين في المنظومة البحرية، حيث ستناقش سبل بلورة استراتيجية وطنية تخص النقل البحري بالمغرب، كما أنها مناسبة لفتح نقاش وطني حول تطوير القطاع البحري وتعزيز مكانة المغرب في المجال البحري.

وتسعى وزارة النقل واللوجستيك من خلال تنظيم هذه التظاهرة إلى استكشاف آفاق رؤية مشتركة وإعداد توصيات استراتيجية تهم تطوير الاقتصاد الأزرق والحكامة البحرية وتعزيز تنافسية القطاع البحري المغربي، حيث تشهد المناظرة مشاركة ممثلين عن قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ومشغلي الموانئ وملاك السفن وفاعلين في مجال اللوجستيك، إلى جانب منظمات دولية من بينها المنظمة البحرية الدولية، فيما تركز النقاشات على قضايا مرتبطة بتطوير الأسطول البحري الوطني والحكامة البحرية والابتكار والتكوين والسلامة والأمن البحريين والاستدامة.

وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن المغرب يتوفر، اليوم، على كافة المقومات لترسيخ تنميته ضمن طموح بحري حديث وسيادي وموجه نحو المستقبل، مبرزا خلال حفل افتتاح فعاليات الدورة أن المغرب، بفضل استقراره وبنياته التحتية وخبرته اللوجيستية وموقعه الجغرافي، يتوفر على كافة المؤهلات التي تمكنه من لعب دور محوري في تعزيز المبادلات الإقليمية وفتح بلدان الساحل على مسالك التجارة الدولية.

وأبرز المسؤول، في هذا السياق، أن المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والمبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية، وتطوير الربط البحري لهذه الدول، تعكس الرؤية المتبصرة للملك لمستقبل المنطقة والتي تنبني على تصور جديد للفضاء الأطلسي الإفريقي يرتكز على الربط والتنمية المشتركة والاندماج الاقتصادي

ويناقش المشاركون على مدار يومين كاملين من خلال لقاءات وندوات مهمة، سبل تحديث الإطار المؤسساتي والقانوني والإداري المنظم للقطاع البحري، بهدف تعزيز فعالية العمل العمومي البحري وضمان الامتثال للمعايير الدولية المعمول بها، إضافة إلى دراسة آليات دعم تنافسية الأسطول الوطني وإرساء منظومة بحرية متكاملة وجاذبة للاستثمار، خاصة في ما يتعلق بتمويل اقتناء وبناء السفن.

كما تتناول أشغال المناظرة قضايا السلامة والأمن البحريين وحماية البيئة البحرية ومواكبة الانتقال الطاقي في القطاع البحري، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها المجال البحري بالنسبة للمملكة، خاصة في ظل موقعها الجغرافي وكثافة حركة الملاحة على طول واجهتيها البحريتين.

وفي هذا السياق، يتم التركيز على حماية الساحل الوطني، خصوصا على مستوى مضيق جبل طارق الذي يعد من أكثر الممرات البحرية كثافة في العالم، من خلال مناقشة آليات المراقبة والتتبع وتدبير حركة الملاحة البحرية على طول السواحل المغربية.

وتشمل المداولات كذلك محور تطوير الرأسمال البشري البحري، عبر تحديث منظومات التكوين وملاءمتها مع حاجيات سوق الشغل الحالية والمستقبلية، بما ينسجم مع المعايير الدولية، إضافة إلى بحث سبل تثمين إمكانات الاقتصاد الأزرق في مجالات الملاحة الترفيهية وبناء وإصلاح السفن، دعما للتنمية الترابية المستدامة.

ومن المرتقب أن تفضي أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية إلى إصدار توصيات عملية تروم تعزيز حكامة القطاع البحري ومواكبة تطوير اقتصاد أزرق تنافسي ومستدام بالمغرب.

وستناقش دورة طنجة الأولى، دور القطاع البحري في المبادرة الملكية الأطلسية وانفتاح دول الساحل على الفضاء الأطلسي، واستراتيجيات تطوير أسطول بحري تنافسي، وإصلاح الحكامة والإطار التنظيمي للقطاع، وكذا الآفاق التي يتيحها اللوجيستيك البحري باعتباره رافعة للتنافسية الاقتصادية، ناهيك عن التحديات المرتبطة بالابتكار، وتكوين الكفاءات، وتنمية الرأسمال البشري البحري، بمشاركة مؤسسات التكوين، والفاعلين الصناعيين، وممثلي مهن البحر، فضلا عن مناقشة القضايا المرتبطة بالسلامة والأمن البحريين، وحماية البيئة البحرية، والتزامات المملكة في مجال الاستدامة والانتقال البيئي، وفق توجهات المنظمة البحرية الدولية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 21/05/2026 على الساعة 21:13