وفي هذا الصدد، تبرز بيانات دبلن حضور رعايا عدة بلدان إفريقية ضمن قائمة المستفيدين، بينما تتصدر قطاعات الصحة، الخدمات الاجتماعية، الفنادق والمطاعم، البناء، والقطاع الفلاحي قائمة الأنشطة المستقطبة لليد العاملة الوافدة.
وأفاد التقرير الذي يحمل عنوان «الهجرة من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية في زمن نقص العمالة والمهارات»، بأن المؤشرات وثقت مائة وسبعا وثلاثين جنسية بين المستفيدين.
بالموازاة مع ذلك، تحدد الخريطة الجغرافية بوضوح بالنسبة لإفريقيا جنوب الصحراء كلا من جنوب إفريقيا، زيمبابوي، نيجيريا، كينيا، غانا، والسودان، بينما تحضر مصر عن شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل.
غير أن غياب الأرقام الدقيقة الخاصة بهذه البلدان يكرس نوعا من الضبابية الإحصائية التي تعوق أي قراءة معمقة لسياسات التشغيل، خصوصا أن النسب الكبرى تركزت في الهند بنسبة اثنتين وثلاثين بالمائة، والفلبين، والبرازيل، والصين، وباكستان.
وفي نفس السياق، تدمج السلطات الأيرلندية العمال المغاربة ضمن تصنيفات عامة مجمعة، رغم أن دبلن أدرجت المغرب ضمن قائمة «بلدان المنشأ الآمنة» منذ يوليوز الفين واربعة وعشرين، وهو تصنيف يهم اللجوء ولا يشكل آليّة توظيف مباشرة، غير أنه يكرس تقاربا مؤسساتيا متناميا بين البلدين.
القطاعات الكبرى المستقطبة لرخص العمل سنة الفين وخمسة وعشرين
| القطاع | حصة رخص الفين وخمسة وعشرين | عدد الرخص سنة الفين وخمسة وعشرين | التطور بين الفين واحد عشر وفين وخمسة وعشرين | طبيعة الارتباط برخص المهارات أو الرخص العامة |
|---|---|---|---|---|
| الصحة والعمل الاجتماعي | ستة وعشرون بالمائة | سبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وأربعون | ارتفاع بنسبة سبعة وثلاثين بالمائة | الرخص العامة هي الأكثر تمثيلية |
| الإعلام والاتصال | اثنا عشر بالمائة | ثلاثة آلاف وستمائة وثلاثون | انخفاض بنسبة أحد وعشرين بالمائة | رخص المهارات الحرجة هي المهيمنة |
| الإيواء والمطاعم | أحد عشر بالمائة | ثلاثة آلاف وارتعمائة وتسعة وتسعون | ارتفاع بنسبة ثلاثمائة وخمسة وأربعين بالمائة | الرخص العامة هي الأكثر تمثيلية |
| أنشطة خدمات أخرى | سبعة بالمائة | ألفان وثمانية وثمانون | ارتفاع بنسبة مائتين وواحد وخمسين بالمائة | غير محدد |
| البناء | ستة بالمائة | ألفان وواحد وثلاثون | ارتفاع بنسبة مائتين وخمسة وثلاثين بالمائة | قطاع في منحى تصاعدي حاد |
| الزراعة والغابات والصيد | ستة بالمائة | ألف ومائة وخمسة عشر | ارتفاع بنسبة مائة وستة عشر بالمائة | غير محدد |
| الأنشطة المالية والتأمين | خمسة بالمائة | ألف وأربعتمائة وأربعة وعشرون | ارتفاع بنسبة ثلاثين بالمائة | رخص المهارات الحرجة هي المهيمنة |
| النقل والتخزين | أربعة بالمائة | ألف وثلاثمائة وستون | ارتفاع بنسبة أربعمائة وأربعة عشر بالمائة | غير محدد |
| قطاعات أخرى | ثلاثة وعشرون بالمائة | — | — | — |
المصدر: الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) إيرلندا.
ومع ذلك، تعيق هذه الفجوة الإحصائية قياس حجم الإسهام الحقيقي للكفاءات الإفريقية في مواجهة خصاص الموارد البشرية، خاصة أن نظام تصاريح العمل تضاعف بشكل لافت منذ سنة الفين وواحد عشر وصولا إلى مستوياته الحالية.
وفي سياق متصل، تبرز نيجيريا كنموذج إفريقي ساطع بفضل برنامج «سوستين» الممول أوروبيا والرامي إلى استقطاب الكفاءات النيجيرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وعلى الصعيد الميداني، توفر هذه المبادرة تكوينا مسبقا ومواكبة عن بعد لمساعدة العمال على الاندماج السريع فور وصولهم إلى الأراضي الأيرلندية.
غير أن التحديات الكبرى تكمن في ثلاثة محاور رئيسية تواجه العمالة الوافدة، ويتعلق الأمر أولا بصعوبة الاحتفاظ باليد العاملة، حيث تغادر نسبة كبيرة من حاملي رخص المهارات الحرجة خلال عامين من الاستقرار.
وبالتوازي مع ذلك، تفاقم أزمة السكن الحادة في إيرلندا من معاناة الوافدين الجدد وتثبط عزيمة العديد من الكفاءات عن الاستقرار على المدى الطويل.
وإلى جانب ذلك، تحذر تقارير المنظمات الحقوقية والنقابية من تنامي أشكال الاستغلال وظروف العمل القاسية في القطاعات ذات الأجور الضعيفة، وسط نقص واضح في عدد مفتشي الشغل المكلفين بمراقبة احترام المعايير القانونية.
