إيرلندا تفتح أبوابها أمام 31 ألف عامل أجنبي .. أين موقع العمالة المغربية والإفريقية من خريطة التشغيل؟

شكل قطاع الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الحصة الأكبر من تصاريح العمل الأيرلندية في عام 2025، بنسبة بلغت 26%

في 08/11/2026 على الساعة 10:00

تسلمت إيرلندا واحد وثلاثين ألفا وأربع وأربعين رخصة عمل جديدة أو مجددة خلال سنة الفين وخمسة وعشرين، وذلك وفق تقرير حديث صادر عن الشبكة الأوروبية للهجرة يوم ثلاثة نونبر.

وفي هذا الصدد، تبرز بيانات دبلن حضور رعايا عدة بلدان إفريقية ضمن قائمة المستفيدين، بينما تتصدر قطاعات الصحة، الخدمات الاجتماعية، الفنادق والمطاعم، البناء، والقطاع الفلاحي قائمة الأنشطة المستقطبة لليد العاملة الوافدة.

وأفاد التقرير الذي يحمل عنوان «الهجرة من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية في زمن نقص العمالة والمهارات»، بأن المؤشرات وثقت مائة وسبعا وثلاثين جنسية بين المستفيدين.

بالموازاة مع ذلك، تحدد الخريطة الجغرافية بوضوح بالنسبة لإفريقيا جنوب الصحراء كلا من جنوب إفريقيا، زيمبابوي، نيجيريا، كينيا، غانا، والسودان، بينما تحضر مصر عن شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل.

غير أن غياب الأرقام الدقيقة الخاصة بهذه البلدان يكرس نوعا من الضبابية الإحصائية التي تعوق أي قراءة معمقة لسياسات التشغيل، خصوصا أن النسب الكبرى تركزت في الهند بنسبة اثنتين وثلاثين بالمائة، والفلبين، والبرازيل، والصين، وباكستان.

وفي نفس السياق، تدمج السلطات الأيرلندية العمال المغاربة ضمن تصنيفات عامة مجمعة، رغم أن دبلن أدرجت المغرب ضمن قائمة «بلدان المنشأ الآمنة» منذ يوليوز الفين واربعة وعشرين، وهو تصنيف يهم اللجوء ولا يشكل آليّة توظيف مباشرة، غير أنه يكرس تقاربا مؤسساتيا متناميا بين البلدين.

القطاعات الكبرى المستقطبة لرخص العمل سنة الفين وخمسة وعشرين

القطاعحصة رخص الفين وخمسة وعشرينعدد الرخص سنة الفين وخمسة وعشرينالتطور بين الفين واحد عشر وفين وخمسة وعشرينطبيعة الارتباط برخص المهارات أو الرخص العامة
الصحة والعمل الاجتماعيستة وعشرون بالمائةسبعة آلاف وتسعمائة وثمانية وأربعونارتفاع بنسبة سبعة وثلاثين بالمائةالرخص العامة هي الأكثر تمثيلية
الإعلام والاتصالاثنا عشر بالمائةثلاثة آلاف وستمائة وثلاثونانخفاض بنسبة أحد وعشرين بالمائةرخص المهارات الحرجة هي المهيمنة
الإيواء والمطاعمأحد عشر بالمائةثلاثة آلاف وارتعمائة وتسعة وتسعونارتفاع بنسبة ثلاثمائة وخمسة وأربعين بالمائةالرخص العامة هي الأكثر تمثيلية
أنشطة خدمات أخرىسبعة بالمائةألفان وثمانية وثمانونارتفاع بنسبة مائتين وواحد وخمسين بالمائةغير محدد
البناءستة بالمائةألفان وواحد وثلاثونارتفاع بنسبة مائتين وخمسة وثلاثين بالمائةقطاع في منحى تصاعدي حاد
الزراعة والغابات والصيدستة بالمائةألف ومائة وخمسة عشرارتفاع بنسبة مائة وستة عشر بالمائةغير محدد
الأنشطة المالية والتأمينخمسة بالمائةألف وأربعتمائة وأربعة وعشرونارتفاع بنسبة ثلاثين بالمائةرخص المهارات الحرجة هي المهيمنة
النقل والتخزينأربعة بالمائةألف وثلاثمائة وستونارتفاع بنسبة أربعمائة وأربعة عشر بالمائةغير محدد
قطاعات أخرىثلاثة وعشرون بالمائة———

المصدر: الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) إيرلندا.

ومع ذلك، تعيق هذه الفجوة الإحصائية قياس حجم الإسهام الحقيقي للكفاءات الإفريقية في مواجهة خصاص الموارد البشرية، خاصة أن نظام تصاريح العمل تضاعف بشكل لافت منذ سنة الفين وواحد عشر وصولا إلى مستوياته الحالية.

وفي سياق متصل، تبرز نيجيريا كنموذج إفريقي ساطع بفضل برنامج «سوستين» الممول أوروبيا والرامي إلى استقطاب الكفاءات النيجيرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وعلى الصعيد الميداني، توفر هذه المبادرة تكوينا مسبقا ومواكبة عن بعد لمساعدة العمال على الاندماج السريع فور وصولهم إلى الأراضي الأيرلندية.

غير أن التحديات الكبرى تكمن في ثلاثة محاور رئيسية تواجه العمالة الوافدة، ويتعلق الأمر أولا بصعوبة الاحتفاظ باليد العاملة، حيث تغادر نسبة كبيرة من حاملي رخص المهارات الحرجة خلال عامين من الاستقرار.

وبالتوازي مع ذلك، تفاقم أزمة السكن الحادة في إيرلندا من معاناة الوافدين الجدد وتثبط عزيمة العديد من الكفاءات عن الاستقرار على المدى الطويل.

وإلى جانب ذلك، تحذر تقارير المنظمات الحقوقية والنقابية من تنامي أشكال الاستغلال وظروف العمل القاسية في القطاعات ذات الأجور الضعيفة، وسط نقص واضح في عدد مفتشي الشغل المكلفين بمراقبة احترام المعايير القانونية.

تحرير من طرف موديست كوامي
في 08/11/2026 على الساعة 10:00