أفاد بلاغ صحفي صدر عن المجلس بتاريخ 8 ماي 2026 أن هذه المبادرة تأتي في سياق يتسم بتحولات جذرية داخل قطاع الصيدلة، تشمل مراجعة مرسوم تسعير الأدوية، وتنزيل ورش تعميم التغطية الصحية، بالإضافة إلى التفاعل مع رأي مجلس المنافسة بشأن توزيع الأدوية والنقاش الجاري حول فتح رأسمال الصيدليات.
مقاربة اقتراحية لخدمة المصلحة العامة
كشف البلاغ أن المجلس تبنى في هذه المهمة توجها يقوم على تقديم الاقتراحات العملية بدلا من الاكتفاء بالدفاع عن المصالح الفئوية.
ويرتكز هذا التوجه على القناعة الراسخة بتطابق مصالح المهنة مع مصلحة المواطن، لضمان ولوج آمن وعادل ومستدام إلى الدواء على كافة التراب الوطني.
وتسعى هذه المهمة الاستراتيجية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
- بناء ملف متكامل مدعوم بتحليلات وقائعية ودراسات مقارنة دولية للقطاع.
- تحديد الروافد الفعالة للتواصل مع المؤسسات وصناع القرار العمومي.
- مواكبة المجلس في تبليغ نتائج هذه الأشغال والدراسات إلى السلطات المختصة.
حماية التوازنات الجوهرية
يركز عمل المجلس الوطني، من خلال هذه الشراكة، على حماية أربعة توازنات حيوية تضمن استمرارية الدور الصحي للصيدلي:
- القدرة الاقتصادية: تأمين وصول جميع المواطنين إلى الدواء بأسعار مناسبة.
- الاستدامة والانتشار: الحفاظ على شبكة الصيدليات لضمان التغطية الجغرافية الشاملة.
- المنافسة الشريفة: ضمان حسن سير التنافسية داخل سوق الدواء.
- الحكامة: تحديث آليات تدبير القطاع وتطويرها.
قطاع حيوي بالأرقام
يعد قطاع الصيدلة في المغرب ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية والصحية، حيث يحقق رقم معاملات يصل إلى 25 مليار درهم.
وتتوزع خدماته عبر 14,000 صيدلية منتشرة في مختلف ربوع المملكة، تسندها صناعة محلية قوية تضم 53 وحدة إنتاجية تؤمن 70% من احتياجات السوق الوطنية.
ويظل الصيدلي، بحسب بلاغ المجلس، فاعلا صحيا محوريا وقريبا من المواطن، حيث يمثل في كثير من الأحيان الملجأ الأول للاستشارة الطبية، مما يجعل الحفاظ على دوره ضمانة لمبدأ المساواة في العلاج.
