بحيرة أكلمام بإفران تخضع لورش واسع لإعادة التأهيل لتعزيز جاذبيتها السياحية وتحسين جودة مياهها

بحيرة أكلمام أزكزا بخنيفرة

في 20/08/2026 على الساعة 07:00

تستعد بحيرة أكلمام، أحد أبرز المعالم السياحية والطبيعية بمدينة إفران، لاستعادة رونقها بعد إطلاق ورش لإعادة تأهيلها، إثر تسجيل تراكم للطحالب والرواسب والمواد النباتية والمخلفات على مستوى سطح البحيرة خلال الفترة الأخيرة.

ويستهدف هذا الورش، الذي تشرف عليه السلطات الإقليمية بتنسيق مع جماعة إفران ومصالح المياه والغابات وعدد من الشركاء والمتدخلين، تحسين جودة مياه البحيرة وإزالة الرواسب المتراكمة في حوضها، إلى جانب إعادة تأهيل محيطها وتجهيز فضاءاتها لاستقبال الزوار.

ويرتبط الوضع الحالي بحسب مسؤولين جماعيين، بالتقلبات التي شهدتها الظروف المناخية والهيدرولوجية بداية السنة الجارية، فالتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة بعد سنوات من الجفاف رفعت حجم المياه المتدفقة عبر المجاري الطبيعية، حاملة معها الأوحال والأوراق والأغصان والمواد العضوية إلى البحيرة، خاصة عبر وادي تيزكيت.

ومع تراكم هذه المواد داخل الحوض على مدى سنوات، أصبحت الظروف أكثر ملاءمة لنمو الطحالب، ما أدى إلى تغير مؤقت في مظهر البحيرة، ودفع السلطات إلى إطلاق تدخلات لا تقتصر على إزالة المخلفات الظاهرة، بل تشمل تنظيف الحوض مع الحفاظ بشكل مستدام على وظائفها البيئية والترفيهية.

وفي هذا السياق، أفاد رئيس جماعة إفران، عبد السلام لحرار، إن الجماعة تتجه إلى جانب الأشغال الحالية، نحو البحث عن آلية تضمن للبحيرة موردا مائيا أكثر استقرارا، من خلال إمكانية تزويدها مباشرة من بئر، بهدف الحد من اعتمادها على التساقطات المطرية أو فترات ارتفاع صبيب وادي تيزكيت.

وتشمل العملية تفريغا جزئيا للمياه، وتجريف الحوض وإزالة الأوحال والرواسب والمواد النباتية، إضافة إلى تنظيف أجزاء من الضفاف، كما سيتم تجهيز البحيرة بأنظمة للترشيح والتهوية لتحسين أكسجة المياه والحد من انتشار الطحالب.

كما يشمل التأهيل أيضا الفضاءات المحيطة، حيث تمت برمجة إصلاح الممرات وتجديد المقاعد وتجهيزات الإنارة، إلى جانب تشجير الضفاف وتهيئتها، بهدف تحسين جاذبية الموقع وتوفير ظروف أفضل للاستجمام، حيث يرتقب الانتهاء من مختلف هذه التدخلات قبل متم غشت الجاري، بما يسمح للبحيرة باستعادة مظهرها تدريجيا وتعزيز دورها كفضاء طبيعي وترفيهي في قلب إفران.

وتعود بحيرة أكلمام إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وتبلغ مساحتها نحو 2.5 هكتار، وتتغذى من منابع هضبة إفران، وتعد من أبرز معالم المدينة ليس فقط لرمزيتها السياحية، وإنما أيضا لارتباطها بالنظام البيئي المحلي وبالتنوع البيولوجي للمدينة، إذ تحتضن أنواعا من الطيور والأسماك، من بينها البط والبجع وسمك الشبوط الذي يميز منطقة الأطلس المتوسط.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 20/08/2026 على الساعة 07:00