أزمة السردين المعلب بالمغرب: شباك ممتلئة ووحدات إنتاج تصارع شح المادة الخام

في مصنع لتعليب السردين. AFP or licensors

في 27/09/2026 على الساعة 10:00

تمتلئ شباك الصيد بأسماك السردين وتفرغ خطوط الإنتاج داخل مصانع التصبير؛ مفارقة باتت ترخي بظلالها على أولى صناعات تحويل وتثمين المنتجات البحرية في المملكة، مهددة ريادتها وتوازنها المالي.

وتكشف معطيات الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك «UNICOP» ثقل هذه المنظومة الإنتاجية في النسيج الاقتصادي الوطني؛ إذ يضم الإطار المهني 37 مقاولة توفر نحو 37 ألف منصب شغل مباشر وأكثر من 120 ألف منصب غير مباشر. وحققت مبيعات القطاع التصديرية 4.8 مليارات درهم خلال سنة 2025 نحو أزيد من 130 دولة، مستحوذا على 66 في المائة من المصيد العالمي لسمك «Sardina pilchardus» على امتداد السواحل المغربية البالغة 3500 كيلومتر.

وتدق الهيئة المهنية ناقوس الخطر أمام هذه المفارقة الميدانية المقلقة. فقد سجلت مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة ارتفاعا بنسبة 14 في المائة، وتصاعد صيد السردين بنسبة 68 في المائة، غير أن الحصص الموجهة نحو وحدات التصبير هوت بنسبة 32 في المائة. وتراجعت تبعا لذلك حصة المفرغات الموجهة نحو التعليب من 30 إلى 17 في المائة بالنسبة للسردين، ومن 25 إلى 13 في المائة للأسماك السطحية الصغيرة.

ويوضح أنس لمهندز، المدير العام للاتحاد، أن السبب يكمن في أحجام الأسماك المصطادة، مؤكدا أن حصة متزايدة من المصيد تتشكل من سردين صغير الحجم لا يستجيب للمعايير التقنية للتصنيع.

تؤكد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري هذا المنحى التنازلي؛ حيث استقرت حصيلة سنة 2025 عند 1.2 مليون طن من المفرغات، مسجلة تراجعا بنسبة 15 في المائة على أساس سنوي، بقيمة ناهزت 15.5 مليار درهم بهبوط نسبته 5 في المائة.

واستأثر السردين بحصة الأسد من هذا التراجع الوطني بنسبة 61 في المائة، إثر انخفاض مفرغاته بـ23 في المائة خلال سنة واحدة، لتنحدر حصته من مجموع الأسماك السطحية الصغيرة من 75 في المائة عام 2022 إلى 49 في المائة خلال 2025.

وأظهرت مؤشرات سنة 2026 حتى متم غشت انتعاشا ملحوظا بـ786 ألف طن من المفرغات، بزيادة 6 في المائة، محققة 12.5 مليار درهم بنمو نسبته 4 في المائة، مدفوعة بارتداد قوي لصيد السردين بنسبة 66 في المائة أعاد رسم منحنى مصيد 2022.

غير أن الحجم الإجمالي يبقى دون مستويات الفترة ذاتها من سنة 2022 بنسبة 31 في المائة، وهو ما دفع كتابة الدولة إلى تصنيف هذا التحسن كمعطى ظرفي غير محسوم. وفي هذا الصدد، يتركز المخزون السمكي بقوة في الأقاليم الجنوبية، مع استقبال جهة العيون الساقية الحمراء نحو 50 في المائة من مفرغات السردين، واستئثار موانئ العيون والداخلة بـ71 في المائة من الأسماك السطحية الصغيرة.

دفء المحيط وهجرة الأسراب

يعيد هذا المشهد إلى الواجهة أزمة ندرة علب السردين في المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة خلال الأشهر الماضية؛ وهو شح وثيق الصلة بارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الأطلسي.

ينتمي صنف «Sardina pilchardus» إلى الأنواع الأكثر تأثرا بالتقلبات الحرارية البحرية. ويفيد الاتحاد المهني بأن دورة توالد هذا الصنف ونمو يرقاته تتطلبان مياها تتراوح حرارتها بين 14 و16 درجة، بينما يؤدي أي ارتفاع فوق هذا المعدل إلى تفاقم نفوق صغار السمك. كما تعطل المياه الدافئة ظاهرة الصعود المائي «Upwelling»، وهي حركة التيارات الباردة الغنية بالمغذيات التي تحدد وفرة البلانكتون وتمركز الأسراب. ويسفر ذلك عن نزوح الأسماك نحو أعماق المحيط أو توغلها جنوبا، بعيدا عن متناول أساطيل الصيد الساحلي والتقليدي.

تتفاقم أزمة المصانع بفعل احتدام الصراع بين الفاعلين والمسالك المهنية المختلفة للظفر بالمادة الأولية في مراكز الإنزال وأسواق السمك بالجملة.

مزاحمة صينية في الأسواق الدولية

يصل حجم السوق العالمية لمصبرات السمك إلى 34 مليار دولار، بحسب بيانات المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق أعمال التصدير «موروكو فوديكس»، متسما بتركيز مكثف تستحوذ فيه أكبر عشر دول مستوردة على 60 في المائة من المعاملات، وتسيطر عشر دول مصدرة، تقودها بلدان آسيوية، على 69 في المائة.

ويحافظ المغرب على موقعه ضمن نادي الكبار بعائدات بلغت 814 مليون دولار وحجم ناهز 185 ألف طن، وبحصة سوقية تقارب 3.4 في المائة يمثل السردين 98 في المائة منها، بالرغم من تسجيل معدل نمو سنوي سلبي بنسبة 10.2 في المائة خلال الفترة بين 2021 و2025.

انكمشت حصة المغرب العالمية في قطاع السردين المعلب من 29 في المائة سنة 2021 إلى 16 في المائة خلال 2025، في مقابل صعود صاروخي للصين التي رفعت حصتها من 18 إلى 38 في المائة، إثر قفزة في صادراتها بنسبة 137 في المائة تزامنت مع انحسار الحجم المغربي بـ37.5 في المائة.

وسجلت الصادرات المغربية هبوطا بنسبة 57 في المائة في إفريقيا، وجهتها الأولى التي تستوعب 37.3 في المائة من شحناتها، أمام تدفق صيني تصاعد بنسبة 217.5 في المائة. وتبدلت موازين القوى في القارة لترتفع حصة الصين من 34.3 إلى 79.5 في المائة، مقابل تراجع الحصة المغربية من 65.7 إلى 20.5 في المائة، ما جعل «موروكو فوديكس» و«UNICOP» تخلصان إلى قناعة مشتركة: مستقبل القطاع لن يتحقق في معركة الكميات أمام آسيا، بل في التثمين الإستراتيجي لعلامة «صنع في المغرب».

رهان التثمين وتحدي المعايير الأوروبية

تكشف لغة الأرقام عن بوادر إستراتيجية جديدة لرفع القيمة؛ إذ سجل متوسط سعر تصدير الكيلوغرام الواحد من مصبرات السردين المغربي 4.87 دولارات سنة 2025، محققا قفزة بنسبة 46 في المائة مقارنة بعام 2018. وتبقى الفجوة واسعة مع المنافسين الأوروبيين، بالنظر إلى تصدير البرتغال بسعر 8.07 دولارات وإسبانيا بـ8.66 دولارات للكيلوغرام خلال السنة ذاتها.

يبني الاتحاد الوطني رؤيته للتثمين على أربع مرتكزات حاسمة: صنف سمكي ذو صيت عالمي «Sardina pilchardus Walbaum»، وخبرة صناعية عريقة تمتد لقرن في التحضير والتعليب والتعقيم والمراقبة، وشبكة علاقات تجارية تغطي أكثر من 130 سوقا، وهوية تصديرية مرتبطة بالعلامة الوطنية، مع تصنيف مصبرات الأنشوبة كرافعة واعدة خلال السنوات المقبلة.

يصطدم هذا التحول النوعي بترسانة تنظيمية أوروبية متشددة، تفرض تكاليف إضافية وتضغط على آجال الملاءمة والمطابقة.

توضح معطيات شبكة «COLEAD»، الرائدة في دعم النظم الزراعية والغذائية المستدامة، أن الأجندة التنظيمية للاتحاد الأوروبي لسنة 2026 تتضمن حزمة من القيود؛ حيث دخلت تدابير صحية جديدة تخص التونة المجمدة بالمحلول الملحي حيز التنفيذ في 27 يناير، وجرى توسيع إلزامية مراقبة بكتيريا «الليستيريا» لتشمل كامل مدة الصلاحية، مع منع عشر نكهات تدخين اصطناعية ابتداء من فاتح يوليوز.

ينتظر القطاع سريان شهادة مضادات الميكروبات لمنتجات تربية الأحياء المائية في 3 شتنبر، متبوعة بحظر مادة «البيسفينول أ» في طلاء علب التصبير ابتداء من 20 يوليوز 2026، مع تأجيل سريانه على مصبرات الأسماك إلى 20 يناير 2028، فضلا عن الإلزامية التدريجية للوثائق المرتبطة بقانون التغليف الأوروبي «PPWR» اعتبارا من 12 غشت 2026.

تعتزم بروكسيل فرض الشهادة الإلكترونية للمصيد «CATCH» بحلول 10 يناير 2027، قبل تعميم نسختها الكاملة في 2028.

وترصد «COLEAD» احتمالية تبلغ 21 في المائة لوقوع الغش التجاري في منتجات الصيد البحري، وخصوصا عبر تغيير صنف السمك أو التضليل في بيانات التلفيف. وبالتوازي مع ذلك، يواصل المغرب مفاوضات لإبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع المكسيك وتكتل «الميركوسور»، مستندا إلى ثروته السمكية وعلاقاته التاريخية مع إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال.

استحقاقات خفض الانبعاثات الكربونية

يبرز تحدي الانتقال الأخضر كعامل ضغط إضافي على الصناعة السمكية الوطنية. وتظهر أرقام مكتب الاستشارات الدولي «BearingPoint» أن القطاع يصدر 1.3 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ما يمثل 5 في المائة من مجموع انبعاثات الصناعات الغذائية الوطنية لسنة 2024، يتأتى 53 في المائة منها من أنشطة أساطيل الصيد في البحر و22 في المائة من استهلاك الطاقة والتبريد داخل المصانع.

يجد المغرب نفسه، باعتباره ثالث ممول للاتحاد الأوروبي بالمنتجات البحرية بقيمة 19 مليار درهم سنة 2024، معنيا بشكل مباشر بآلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية. وتطرح الدراسات ثلاثة مسارات أمام الفاعلين في أفق 2040: مسار تقليدي قد يقود إلى زيادة الانبعاثات بـ70 في المائة لتبلغ 2.2 مليون طن، ومسار استثماري يرتكز على الحلول التقنية المتاحة لتقليصها بـ34.6 في المائة لتستقر عند 1.4 مليون طن، ثم مسار متقدم يتماشى مع المساهمة المحددة وطنيا للمغرب لخفض الانبعاثات بنسبة 37 في المائة، في ظل خطوات استباقية لمجموعات دولية مثل «Thai Union» و«Nueva Pescanova».

أطلقت «موروكو فوديكس» علامة الاستدامة «MSFS» المبنية على محاور الجودة والمجال الاجتماعي والبيئة، والتي منحت لـ22 مقاولة منذ الإعلان عنها بأكادير في نونبر 2025. وأثمر التعاون مع مركز التجارة الدولية تدريب 30 خبيرا مغربيا ومواكبة أزيد من 40 مقاولة، تمخض عنها إرساء أول مقياس وطني لجاهزية النسيج الإنتاجي أمام التوجيه الأوروبي للعناية الواجبة للشركات «CS3D».

صرامة صحية ورقابة انتقائية للمخاطر

تبرز الحصيلة الصادرة عن «موروكو فوديكس» للفترة الممتدة من 2021 إلى 2025 مستوى عاليا من الامتثال؛ إذ لم تتعد الدفعات المرفوضة 41 شحنة لأسباب تقنية يمكن تفاديها دون تسجيل أي مانع صحي، واستحوذت عيوب الوسم والبيانات على 73 في المائة منها. وفي سياق متصل، سجلت إشعارات نظام الإنذار الأوروبي السريع «RASFF» هبوطا بنسبة 59 في المائة لمنتجات الصيد المغربية، ولم تخص مصبرات السمك سوى بـ13 إشعارا من أصل 228 (أي 9.5 في المائة). وتبسط الهيئة الأمريكية للغذاء والدواء رقابة دقيقة، مسجلة 4 إشعارات خلال خمس سنوات ارتبطت ثلاثة منها بمستويات الهيستامين لدى مصدر واحد سنة 2025.

تعتمد المنظومة التصديرية على 494 منشأة معتمدة للمنتجات البحرية، توجه 61 في المائة منها صادراتها صوب الاتحاد الأوروبي. وتستحوذ ثلاث جهات على 68 في المائة من الحجم المصدر في 2025؛ تتقدمها سوس-ماسة بـ33.4 في المائة، متبوعة بمراكش-آسفي بـ20.7 في المائة، ثم العيون-الساقية الحمراء بـ14 في المائة.

أطلق المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» منصة «أطلس» الرقمية لتسجيل المؤسسات المصدرة نحو المغرب، والتي قامت بمعالجة 2778 طلبا وقيدت 1767 مؤسسة تنتمي إلى 57 دولة. وتحدد المعايير المرجعية الوطنية سقوفا صارمة تماثل الضوابط المعمول بها في أوروبا وروسيا والصين، محددة في 0.25 ملغ/كلغ للكادميوم في السردين، و0.5 ملغ/كلغ للزئبق، و200 ملغ/كلغ للقصدير، إلى جانب مراقبة الهيستامين.

انتقل المكتب في مساطر المراقبة من التفتيش الشامل لجميع الشحنات بنسبة 100 في المائة إلى اعتماد نظام موجه يتناسب مع درجة خطورة كل مؤسسة مصنفة إلى أربع فئات، مع إخضاعها لتحاليل تتراوح بين دفعة واحدة من كل 5 دفعات أو دفعة من كل 30 دفعة، اعتمادا على جودة المراقبة الذاتية وسجل الامتثال.

تنويع الأسواق بين الفرص والمحاذير

يسلط الخبير الدولي بيير كومير الضوء على وضعية السوق الفرنسية، موضحا أن المغرب يؤمن 93 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من مصبرات السردين والأنواع المشابهة، ضمن سوق يقدر حجمه بنحو 69 ألف طن سنويا مقارنة بطلب يتجاوز 600 ألف طن على التونة المعلبة.

أقبلت 47 في المائة من الأسر الفرنسية على شراء مصبرات السردين بمعدل أربع مرات سنويا بين 2023 و2025، بسعر بلغ 13 أورو للكيلوغرام مقابل 10.80 أورو للتونة. وتستقطب أنماط الاستهلاك الموجهة نحو التغذية الصحية والمنشأ المستدام أكثر من 30 مليار أورو من الإنفاق الغذائي في فرنسا، محققة زيادة لافتة يستفيد منها السردين بقوة بفضل قيمته الغذائية التي أضافت 3 مليارات أورو بين 2022 و2025.

ينبه كومير إلى اختلالات التموين إثر الزخم الواسع الذي أحدثته شبكات التواصل الاجتماعي حول فوائد السردين الصيف الماضي، وتسبب في أزمة طلب حادة ونفاد المخزون من الرفوف، داعيا إلى ضمان انتظام الإمدادات واستقرار الأسعار وحماية صورة المنتوج وجودته.

تتجه الأنظار كذلك نحو البرازيل كسوق استهلاكية ضخمة تضم 213 مليون نسمة بمتوسط استهلاك يبلغ 12.6 كيلوغراما للفرد سنويا، وتغطي الواردات 44 في المائة من حاجياتها وفق بيانات وزارة الصيد البرازيلية.

تفرض السياسة الجمركية البرازيلية واقعا معقدا؛ إذ تعفي السردين المجمد من الرسوم بينما تفرض تعريفة بـ32 في المائة على المصبرات، ما يحصر تعاملها مع المغرب كمزود للمادة الخام فقط. وسجلت الصادرات المغربية من السردين المجمد نحو البرازيل تراجعا بـ44.9 في المائة سنة 2025 وبـ8.2 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، بالتزامن مع تطبيق البرازيل راحة بيولوجية لمدة خمسة أشهر منذ 2020 رفعت من حجم السردين المحلي لدرجة تتسبب في ضياع كميات منه أثناء وضعه في العلب لكبر حجمه.

توسع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OCDE» دائرة التشخيص عالميا، مؤكدة أن 62 في المائة فقط من المخزونات السمكية المقيّمة توجد في وضعية سليمة.

وترجح المنظمة اضطرار 75 في المائة من المناطق الاقتصادية الخالصة لمواجهة هجرة المخزونات بفعل الاحترار المناخي، وفي مقدمتها الأسماك السطحية الصغيرة.

وناهز الدعم العمومي العالمي لقطاع الصيد 10.7 مليارات دولار سنويا خلال الفترة 2020-2022، ينطوي 65 في المائة منه على مخاطر تشجيع الصيد غير المستدام. وتصنف المنظمة إعفاءات الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات وصيانة السفن بالمغرب ضمن خانة المخاطر المرتفعة أو المتوسطة، مقابل تصنيف استثمارات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في خانة الإجراءات الخالية من المخاطر.

سيناريوهات المستقبل في أفق 2036

يطرح هذا التشخيص الميداني تساؤلات ملحة حول الخيارات الإستراتيجية للقطاع؛ حيث يحدد الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك ثلاثة مسارات ممكنة بحلول سنة 2036.

يقود السيناريو الأول، المتمثل في الجمود والمحافظة على الوضع القائم، إلى انحدار قسري تتدهور معه إمكانات النفاذ إلى الثروة السمكية وتقل فرص العمل، مع بقاء المردودية المالية في مستويات متدنية.

يتيح السيناريو الثاني، القائم على منطق الحجم وتكثيف الكميات، استقرار التزويد والمحافظة على مناصب الشغل مع تشغيل المصانع بكامل طاقتها، دون تحقيق قفزة في القيمة المضافة للكيلوغرام.

يتجسد السيناريو الثالث في إستراتيجية التثمين النوعي، مدفوعة بجهود تسويقية حثيثة ترفع هوامش الربح للطن الواحد، مع ضمان استقرار معتدل في مناصب الشغل والموارد السمكية.

يدعو الاتحاد إلى تحرك جماعي يشرك الدولة ومجهزي الصيد والمصنعين حول أربع أولويات أساسية: تقديم معايير الجودة على مجرد مراكمة الكميات، وتعزيز منظومة التتبع، وتأمين تدفق منتظم للمادة الخام، وتحصين اليد العاملة؛ انطلاقا من معادلة واضحة: «الحجم يساوي الشغل، والقيمة تعني الهامش الربحي، ودون انتظام الثروة السمكية تسقط جميع المسارات».

تحرير من طرف هاجر خروبي
في 27/09/2026 على الساعة 10:00