موسم واعد للتفاح بإيموزار كندر.. وفرة في المحصول ومردودية قياسية للأشجار

موسم واعد للتفاح بإيموزار كندر

في 07/09/2026 على الساعة 07:00

فيديوفي وقت تستعد فيه الضيعات الفلاحية بإيموزار كندر لتصريف محصول التفاح، تحمل بداية موسم الجني هذه السنة مؤشرات مختلفة عن المواسم السابقة، بعدما ساهمت التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة في تحسين مردودية الأشجار ورفع حجم الإنتاج، وهو ما انعكس على أجواء الجني بمنطقة عين الركادة، حيث يراهن الفلاحون على موسم وفير يتيح لهم تحقيق مردودية أفضل من محصولهم. 

وعاينت كاميرا Le360، خلال جولة ميدانية بعدد من الضيعات الفلاحية الممتدة بين إيموزار وصفرو، حركية لافتة تزامنا مع انطلاق عملية جني التفاح، حيث انخرط العمال والفلاحون في قطف الثمار ذات اللونين الأحمر والأصفر وتجميعها داخل الصناديق، في انتظار فرزها وتوجيهها نحو وحدات التخزين والتسويق، إيذانا ببدء واحدة من أبرز مراحل الموسم الفلاحي بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أكد مصطفى رضوان، فلاح بمنطقة إيموزار كندر، أن الموسم الحالي يسجل مؤشرات «جد مبشرة»، مبرزا أن تفاح المنطقة يحظى بسمعة جيدة على الصعيد الوطني بفضل جودته التي ترتبط بطبيعة المناخ والتربة، مضيفا أن عملية الجني انطلقت مع بداية شهر شتنبر، ويستهل جمع المحصول بصنف «الغالا» (Gala)، قبل الانتقال إلى أصناف «ديليشيس» (Delicious) و«الغولدن» (Golden).

وحسب المتحدث، فإن الموسم الحالي أفضل بكثير من المواسم السابقة، بعدما استفادت الأشجار من التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة خلال بداية السنة، وهو ما انعكس على إثمارها وكمية المحصول، إذ تنتج الشجرة الواحدة ما بين أربعة وخمسة عشر صندوق، بوزن 25 كيلوغراما للصندوق الواحد، في مردودية قد تصل إلى نحو أزيد من 300 كيلوغراما للشجرة في الحالات الأكثر إنتاجا.

واعتبر مصطفى رضوان أن المردودية المسجلة هذا الموسم تعزز آمال الفلاحين في تحقيق موسم ناجح، غير أن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة ارتفاع مداخيلهم بالقدر نفسه، إذ يظل السعر الذي يباع به التفاح عاملا حاسما في تحديد العائد النهائي للموسم، وفي هذا الصدد، يبلغ سعر التفاح عند مغادرته الضيعة حاليا نحو 6 دراهم للكيلوغرام، فيما يصل إلى ما بين 8 و9 دراهم في سوق الجملة، قبل أن يبلغ حوالي 11 أو 12 درهما لدى المستهلك، بحسب مراحل التوزيع.

وتشكل وحدات التبريد مرحلة أساسية في مسار تسويق التفاح، إذ يلجأ عدد من المنتجين إلى تخزين جزء مهم من المحصول للحفاظ على جودته وتمديد فترة تسويقه، غير أن هذه العملية تفرض بدورها تكاليف إضافية مرتبطة بالحفظ والتبريد، ما يرفع الكلفة التي يتحملها الفلاح قبل وصول المنتوج إلى مختلف حلقات التوزيع، في وقت يتسع فيه فارق السعر تدريجيا بفعل تدخل الوسطاء وأصحاب العربات إلى أن يصل التفاح إلى المستهلك النهائي.

وفي ختام حديثه، أشار المتحدث إلى أن توفير اليد العاملة بات يشكل تحديا متزايدا أمام الفلاحين، في ظل تراجع أعداد العمال وارتفاع كلفة تشغيلهم، خاصة أن عددا من الضيعات توجد في مناطق بعيدة، ما يفرض على المنتجين توفير وسائل نقل للعمال وتأمين تنقلهم بشكل يومي، وهو ما يزيد بدوره من تكاليف عملية الجني ويضغط على هامش أرباح الفلاحين.

وبين وفرة المحصول، وارتفاع مردودية الأشجار، وجودة الثمار، تبدو المؤشرات الأولية لموسم التفاح بإيموزار كندر واعدة، بما يبشر بموسم استثنائي، على أمل أن تنعكس هذه الوفرة إيجابا على مداخيل الفلاحين، وأن يجد أثرها طريقه أيضا إلى المستهلك من خلال أسعار أكثر ملاءمة وجودة أفضل للمنتوج المعروض في الأسواق.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 07/09/2026 على الساعة 07:00