اختلالات تدبيرية وتنظيمية تُعمق أزمة سوق الجملة للخضر والفواكه بتازة

سوق الجملة

في 12/05/2026 على الساعة 09:00

اعتبرت فعاليات حقوقية بمدينة تازة أن سوق الجملة للخضر والفواكه يعيش على وقع «اختلالات متواصلة» منذ أكثر من سنتين، في ظل ما وصفته بـ«تعثر تدبير هذا المرفق الحيوي واستمرار مشاكل تنظيمية ومالية أثرت على مردوديته وعلى مداخيل الجماعة».

وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ضمن تقييمها لوضعية السوق، أن «عددا من الإشكالات ما تزال قائمة دون حلول عملية، من أبرزها عدم تفعيل استخلاص رسم المبيعات، الأمر الذي ينعكس حسب الجمعية، على مالية الجماعة ويفتح المجال أمام تنامي أنشطة التهريب والتسويق خارج القنوات المنظمة، بما يتسبب في تكريس الفوضى داخل القطاع».

وأضافت الهيئة الحقوقية أن «الاجتماعات المتعددة التي عقدت بين مختلف المتدخلين لم تفض إلى إجراءات ملموسة لمعالجة هذه الاختلالات»، مشيرة إلى «استمرار معاناة السوق من ضعف البنيات التحتية وتقادم تجهيزاته، إلى جانب محدودية الخدمات الموجهة للمهنيين والمرتفقين».

وأكد المصدر ذاته أن تداعيات هذه الوضعية لا تنحصر في الجانب المالي فقط، بل تمتد لتشمل ظروف اشتغال وكلاء الجملة والأعوان، فضلا عن تأثيرها على السير العادي لتموين الأسواق بالمواد الغذائية، محذرا من استمرار تجاهل مطالب إصلاح وتأهيل السوق وتحديث فضاءات التخزين والتعبئة.

ودعت الجمعية إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لأسواق الجملة، بما يضمن مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، مع تشديد المراقبة لمحاربة المضاربة والتهريب اللذين يستفيدان، وفق تعبيرها، من حالة الفراغ التنظيمي القائمة.

وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش وطني أوسع حول إصلاح أسواق الجملة بالمغرب، خاصة بعد تقارير رسمية نبهت إلى وجود اختلالات بنيوية في طرق تدبير هذه المرافق، ودعت إلى تحديث المنظومة القانونية وتحسين سلاسل التسويق واللوجستيك ودعم الفاعلين الصغار للحد من توسع الأسواق الموازية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 12/05/2026 على الساعة 09:00