حصري: رقم قياسي جديد في استهلاك الكهرباء بالمغرب

DR

في 17/07/2026 على الساعة 14:44

رفعت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت المغرب مطلع شهر يوليوز الجاري الطلب على الطاقة الكهربائية إلى مستويات قياسية، مدفوعة بالاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتهوية. وسجلت المنظومة الكهربائية الوطنية تبعا لذلك معدل استهلاك غير مسبوق، وفق ما علم Le360من مصادر موثوقة.

وبلغ حجم الاستهلاك ذروته التاريخية مساء يوم الاثنين 6 يوليوز في حدود الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة، محققا 8.4 جيغاوات، بالتزامن مع موجة القيظ المستعرة.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعا يناهز 10.8 في المائة مقارنة باليوم المماثل من السنة الماضية، الاثنين 7 يوليوز 2025.

وتعتمد هذه المقارنة التقويمية على مضاهاة أيام الأسبوع المتطابقة، الاثنين بالاحتكام إلى نفس طبيعة اليوم، لرصد تحولات عادات الاستهلاك المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والدورية الموسمية.

وسجلت درجات الحرارة في هذا اليوم التاريخي ارتفاعا زائدا بست درجات مئوية مقارنة باليوم المرجعي من عام 2025.

وتخطى هذا الحجم القياسي الذروة القصوى السابقة المسجلة في 13 غشت 2025، والتي توقفت آنذاك عند حدود 8 جيغاوات، محققا زيادة نسبتها 5.1 في المائة مقارنة بالقمة السابقة.

ويعزى هذا الارتفاع الصاروخي أساسا إلى الإقبال الكثيف على وسائل التبريد داخل المنازل والمقاولات إثر الطفرة الحرارية المرتفعة.

ولم تسفر هذه الضغوط المتزايدة على الشبكة الوطنية عن أي حوادث أو اضطرارات لتقليص التزويد.

ونجح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، باعتباره الضامن لأمن التزويد الطاقي الشامل، في تعبئة كل القدرات الإنتاجية اللازمة للاستجابة لهذا الطلب الاستثنائي.

وتظل احتمالات تكرار هذه الذروة أو تجاوزها طفيفا قائمة خلال الأسابيع المقبلة، في حال شهدت المملكة موجة حر جديدة تماثل طقس مطلع يوليوز.

وعادة ما تبصم مستويات الاستهلاك على ذروتها القصوى أواخر شهر يوليوز، لتبدأ الطلبيات في الاستقرار أو التراجع النسبي خلال شهر غشت بفعل تباطؤ النشاط الصناعي المتزامن مع العطل الصيفية.

وينتقل مركز ثقل الاستهلاك الطاقي خلال تلك الفترة صوب التجمعات السكنية والقطاع السياحي، وبخاصة المنشآت الفندقية.

تحرير من طرف وديع المودن
في 17/07/2026 على الساعة 14:44