تدبير النفايات بالدار البيضاء: الوالي امهيدية يوبخ شركات «أرما» و «إس أو إس» بعد عملية تسليم مهام فوضوية

محمد امهيدية والي جهة الدار البيضاء سطات

في 08/07/2026 على الساعة 07:00

لم يكن الانتقال إلى الشركات الجديدة لتدبير النفايات بالدار البيضاء سلسا، بل على العكس من ذلك تماما. ففي عدة مقاطعات، ولا سيما في المنطقتين 2 و4، سادت الفوضى، مما أبان عن وجود اختلالات خطيرة تعزى إلى الشركة السابقة، ««أفيردا .

شهدت مناطق الحي الحسني-عين الشق (المنطقة 2) والحي المحمدي-عين السبع وسيدي البرنوصي-زناتة (المنطقة 4)، عملية تسليم مهام صعبة للغاية. والسبب: حالة المعدات التي تركتها الشركة السابقة.

وأكد منتخب بجماعة الدار البيضاء: « استلمنا معدات في حالة يرثى لها. لم تكن « أفيردا » تجري الصيانة اللازمة للمعدات وفقا لدفتر التحملات ». وهو الأمر الذي يظهر حجم الاختلالات التي تراكمت على مدار الأشهر الماضية.

وبحسب عدة مصادر، ازدادت الوضعية سوءا بعد استبعاد شركة « أفيردا » من طلب العروض الجديد للفترة 2026-2033. وقد تم استبعاد المجموعة اللبنانية خلال المرحلة الإدارية لعدم احترامها لبنود دفتر التحملات، ولا سيما عدم تقديمها الحصيلة المالية للسنتين الماليتين 2024 و2025.

ويرى بعض المراقبين أن هناك تقصيرا متعمدا من جانب الشركة السابقة عقب هذا الاستبعاد. فقد استمرت الآليات في الاشتغال لمدة شهر تقريبا دون صيانة كافية، في الوقت الذي كانت الجماعة بصدد الانتهاء من المفاوضات مع الشركات المفوضة الجديدة.

وأدت هذه المفاوضات، التي استمرت شهرا ونصف، إلى تأخير بدء عمل الشركات الجديدة، وهما شركة أرما (Arma) للمنطقة 2 وشركة إس أو إس إن دي دي (SOS NDD) للمنطقة 4. وأمام التدهور المتزايد في نظافة المدينة، تدخل والي جهة الدار البيضاء-سطات بصرامة.

فخلال اجتماع حاسم عقد يوم الجمعة الماضي، أمر الوالي الشركات الجديدة بتولي مسؤولياتها فورا. وبسبب افتقار شركتي « أرما » و« إس أو إس » للآليات والمعدات، فقد اضطرتا إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة، بما في ذلك استئجار الآليات، لضمان استمرارية الخدمة.

وأكد مصدر من الجماعة قائلا: « الوضعية في تحسن »، مشير إلى تعبئة فرق المدينة التي تعمل ليل نهار لتقديم مستوى مقبول من الخدمة.

وإلى جانب الجانب التشغيلي، أثارت هذه المرحلة الانتقالية أيضا إشكالية اجتماعية غير مسبوقة. فقد تطلب مصير عمال شركة « أفيردا »، الذين تركوا في وضعية اللايقين بعد رحيل مشغلهم، تدخلا مباشرا من السلطات.

وبناء على تعليمات الوالي، تقرر إلزام الشركات الجديدة بدمج جميع عمال « أفيردا »، مع الحفاظ على مكاسبهم. وفضلا عن ذلك، تم حل مسألة رواتب شهر يونيو غير المدفوعة، حيث تم تحويلها يوم الاثنين 6 يوليوز.

وقد أدت هذه الأزمة حتما إلى توترات سياسية، حيث استغلتها بعض أحزاب المعارضة المحلية، ولا سيما حزب العدالة والتنمية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية.

ورغم هذه الاضطرابات، يحاول المنتخبون طمأنة البيضاويين. فمن المتوقع أن يسهم استئناف الخدمة تدريجيا والتدابير التصحيحية المطبقة في عودة الأمور إلى طبيعتها خلال الأيام القادمة.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد استبعادها من سوق الدار البيضاء، لم يتبق لشركة « أفيردا » سوى عقد واحد في المغرب، وهو عقد إقليم النواصر.

تحرير من طرف وديع المودن
في 08/07/2026 على الساعة 07:00