دخلت جماعة الدار البيضاء في سباق مع الزمن لاختيار الشركات الجديدة المسؤولة عن خدمات النظافة. وينتهي العقد الحالي، الذي يؤطر تدبير جمع النفايات المنزلية في المدينة، في 30 يونيو الجاري، مما يجبر المنتخبين على تسريع عملية طلب العروض. وخلافا لبعض الشائعات التي أشارت إلى احتمال إلغاء الصفقة، فإن المسطرة تسير بشكل طبيعي، حسب ما أفادنا به مصدر قريب من الملف.
ويجسد طلب عروض التدبير المفوض لجمع النفايات، الذي تقدر قيمته بنحو 1.2 مليار درهم، إعادة هيكلة تدريجية للقطاع في الدار البيضاء. استقطبت الصفقة، الُمقسمة إلى أربعة أجزاء، اهتمام العديد من الشركات الوطنية والدولية، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية البالغة.
وكما ذكرنا في مقال سابق، يتميز هذا الملف بحضور مجموعة أرما (Arma)، المرشحة لجميع الأجزاء المطروحة. وتواجه المجموعة منافسة من عدة شركات أخرى في القطاع، منها ميكومار (Mecomar)، وإس أو إس إن دي دي (SOS NDD)، وأفيردا (Averda)، بالإضافة إلى المجموعة الصينية « JSYH »، التي يعكس دخولها اهتمام الشركات الدولية المتزايد بهذا القطاع.
إقرأ أيضا : لماذا فشل رفع الميزانية في حل أزمة النظافة بالدار البيضاء؟
وشكلت جلسة التقييم التقني، التي عقدت هذا الأسبوع، خطوة حاسمة في هذا المسار. وقد علم Le360 أن عرض شركة « JSYH » الصينية قد استبعد بالفعل في هذه المرحلة. وتجدر الإشارة إلى أن العرض التقني يعد عنصرا أساسيا في هذا النوع من الصفقات. ويركز بشكل أساسي على الموارد البشرية والمادية المعبئة (الشاحنات، وآلات الكنس، والفرق)، وتنظيم الخدمة، وخطط الاستغلال (مواعيد جمع النفايات، وجولات الشاحنات)، والأساليب المقترحة، فضلا عن الالتزامات البيئية والاجتماعية.
يشار إلى أن الشركة الصينية لم تستوف المتطلبات المنصوص عليها في دفتر التحملات. وفضلا عن ذلك، سبق استبعاد شركة أفيردا في مرحلة سابقة من المسطرة.
وفي ختام هذه المرحلة، بقيت ثلاث شركات في سباق المنافسة: أرما، إس أو إس إن دي دي، وميكومار. ثم انتقلت لجنة فتح الأظرفة إلى العروض المالية، والتي يجري تقييمها حاليا.
ووفقا لمعلوماتنا، من المحتمل أن يستدعي أعضاء اللجنة الشركات المتبقية لإجراء مفاوضات مباشرة، بهدف تحسين المقترحات وتعديل شروط منح هذه الصفقة الاستراتيجية لنظافة العاصمة الاقتصادية للمملكة.
