ملتقى أرفود للتمور يضع الابتكار والتنمية الواحية في قلب الرهانات الفلاحية

تمور

تمور

في 30/10/2026 على الساعة 18:00

فيديوتتواصل فعاليات الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بأرفود، رافعة لواء الابتكار كمدخل استراتيجي لتحقيق تنمية مجالية مندمجة تحصن الواحات وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.

ويكرس هذا الموعد المهني، المنظم تحت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة»، موقعه كمنصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات تسلط الضوء على قطاع فلاحي واعد يتجاوز إسهامه الاقتصادي 3 ملايير درهم كقيمة مضافة.

ويواكب هذا التوجه صعود لافت في مؤشرات الإنتاج الوطني المرتقب، والذي ينتظر أن يبلغ 177 ألف طن برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، مسجلا زيادة بنسبة 11 في المائة تعكس نجاعة التدخلات الميدانية في مختلف السلاسل الإنتاجية.

دينامية هيدروفلاحية ومشاريع نوعية لحماية واحات جهة الشرق

وتترجم جهة الشرق هذا التوجه الميداني باستثمار مؤهلاتها الواحاتية الممتدة على مساحة 2700 هكتار، والتي تدر إنتاجا يصل إلى 15 ألف طن موزعة على مناطق فكيك، بوعنان، عين شعير، وعين الشاطر.

وأوضح محمد لفديلي، المدير الجهوي للفلاحة بالنيابة بجهة الشرق، أن المشاركة تروم تثمين الموروث الواحاتي وفي مقدمته صنف «أزيزا» الفاخر الذي تنفرد به واحة فكيك على مساحة 200 هكتار، إلى جانب أصناف ذات قيمة تجارية كـ«المجهول» و«بوفكوس» و«العصيان».

وتقترن هذه المؤهلات بمشاريع هيكلية حاسمة لتأمين مياه الري، حيث أتاح ربط سد «فسيفو وريكزة» بواحة فكيك سقي ما يزيد عن 2100 هكتار، الأمر الذي دعم استقرار الساكنة وأنعش أنشطة موازية شملت السياحة الواحاتية، تثمين المنتجات النسائية، تربية الماشية، وإحداث وحدتين للتبريد وحفظ التمور.

وفي سياق متصل، تعززت التدخلات بالمصادقة على مشروع جديد ينطلق سنة 2027 بغلاف مالي يصل إلى 17 مليون درهم لفائدة أكثر من 1800 مستفيد، يركز على استصلاح الخطارات والسواقي، وتوزيع فسائل النخيل، وتنقية الأعشاش، بالتوازي مع برامج التأطير التقني للفلاحين.

تثمين الأصناف وتجديد المنظومات بواحات كلميم واد نون

وعلى امتداد الجنوب المغربي، تشكل واحات كلميم واد نون واجهة أخرى لرهان التنمية المجالية، بما تضمه من رصيد عريق يحصي 42 واحة موزعة بين إقليمي كلميم وآسا الزاك.

وأكد عبد العزيز كبير، ممثل المديرية الجهوية للفلاحة بجهة كلميم واد نون في تصريح لـLe360، أن المنطقة تزخر بأصناف عالية الجودة مثل «بوفكوس»، «بوسكريم»، «مجهول»، و«نجدة»، فضلا عن أصناف محلية متنوعة تلعب دورا محوريا في صون التوازن البيولوجي للمجال.

وتتواصل بالمنطقة أوراش كبرى تقودها وزارة الفلاحة لإعادة تجديد المنظومة الواحاتية، ترتكز أساسا على غرس فسائل منتقاة، وتنقية الأعشاش، وتهيئة المنشآت الهيدروفلاحية، ترسيخا لمقاربة تجعل من الواحة فضاء منتجا ومستداما.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 30/10/2026 على الساعة 18:00