بعد عام من التراجع.. مخزون سدود حوض أم الربيع يقفز إلى نحو 3 مليارات متر مكعب بنسبة ملء تناهز 59%

سد المسيرة، التابع لحوض أم الربيع

في 27/10/2026 على الساعة 17:30

تعززت الموارد المائية بحوض أم الربيع، أحد أبرز الأحواض المائية بالمملكة، بفعل الارتفاع المسجل في واردات سدوده، وهو ما يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الحوض، الممتد على مساحة تفوق 48 ألف كيلومتر مربع عبر خمسة جهات و16 إقليما، في المنظومة المائية الوطنية، من خلال تأمين مياه الشرب وتوفير مياه السقي للمدارات الفلاحية، إلى جانب إنتاج الطاقة الكهرومائية، مستندا في ذلك إلى منظومة من السدود الكبرى تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية نحو خمسة مليارات متر مكعب.

وحسب أحدث المعطيات الصادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بتاريخ الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، فقد بلغت نسبة ملء السدود التابعة للحوض 58.92 في المائة، بحجم مخزون مائي ناهز 2.95 مليار متر مكعب، مقابل 9.51 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في تحسن يعكس انتعاش هاما في الحقينة المائية بعد فترة اتسمت بتراجع في المخزون.

ويأتي سد المسيرة في مقدمة المنشآت المائية الكبرى بالحوض من حيث السعة التخزينية، إذ يقع على وادي أم الربيع بين إقليمي سطات والرحامنة، وتبلغ سعته نحو 2.65 مليار متر مكعب، وقد بلغت نسبة ملئه، وفق المعطيات ذاتها، 40.72 في المائة، بمخزون يناهز 1.08 مليار متر مكعب، ويضطلع هذا السد بدور أساسي في تعبئة المياه وتوفيرها للاستعمالات المنزلية والفلاحية، بالنظر إلى موقعه ضمن المنظومة المائية للحوض.

أما سد بين الويدان، الواقع بإقليم أزيلال على وادي العبيد، أحد الروافد المهمة لنهر أم الربيع ونهر أحنصال، فيعد من أبرز المنشآت المائية بالمملكة، بفضل قدرته التخزينية الكبيرة ودوره في توفير مياه السقي وإنتاج الطاقة الكهرومائية، بواردات مائية بلغت 727 مليون متر مكعب، بزيادة قدرها 80.61 في المائة وفق المعطيات المحينة، مقارنة مع المعدل المسجل السنة الماضية 101 مليون متر مكعب، ما يعكس مستوى مرتفعا من المخزون المائي بهذه المنشأة.

وبإقليم بني ملال، يقع سد أحمد الحنصالي على وادي أم الربيع، حيث يشكل بدوره منشأة مهمة في تعبئة الموارد المائية وتنظيم تدفقها، فضلا عن مساهمته في تلبية حاجيات القطاع الفلاحي والتزود بالماء، وقد بلغت نسبة ملئه 78.79 في المائة، اي بواردات مائية تناهز 727 مليون متر مكعب، في مؤشر على تحسن وضعيته المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية بمعدل بلغ 119 مليون متر مكعب.

وعلى وادي الخضر بإقليم أزيلال، يشكل سد الحسن الأول إحدى المنشآت المائية الأساسية بالحوض، بالنظر إلى دوره في تعبئة المياه وتوفيرها للاستخدامات الفلاحية والمنزلية، وقد سجل نسبة ملء بلغت 80.68 في المائة، بينما يقع سد مولاي يوسف على وادي تساوت، أحد روافد أم الربيع القادمة من مرتفعات الأطلس الكبير، وقد بلغت نسبة ملئه 75.35 في المائة، بما يعكس بدوره تحسنا في المخزون المائي.

وبالموازاة مع هذه السدود الكبرى، تضم المنظومة المائية للحوض منشآت أخرى، من بينها سدود سيدي إدريس وسيدي سعيد معاشو، التي تساهم في تدبير الموارد المائية وتنظيم جريان المياه، وقد سجل سد سيدي إدريس نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة، مقابل 90.59 في المائة بسد سيدي سعيد معاشو، وفق الأرقام المنشورة.

وتبرز هذه المؤشرات الأهمية التي تكتسيها الواردات المائية في تعزيز المخزون بالسدود التابعة لحوض أم الربيع، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتأمين حاجيات التزود بالماء الصالح للشرب والسقي، في وقت يظل فيه تتبع تطور الحقينة المائية وتدبير الموارد المتاحة من الرهانات الأساسية لضمان استدامة هذه الثروة الحيوية ومواكبة مختلف حاجيات القطاعات المستفيدة منها.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 27/10/2026 على الساعة 17:30