بركة يقدم الخطوط العريضة لمشروع قانون يحول الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة

الوكالة الوطنية للموانئ

الوكالة الوطنية للموانئ

في 28/04/2026 على الساعة 21:29

قدَّم وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، عرضا مفصلا أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، كشف فيه عن مضامين مشروع القانون رقم 34.25، القاضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، في خطوة تشريعية تعكس، حسب الوزير، توجها واضحا نحو تحديث حكامة القطاع المينائي وتعزيز تنافسيته.

وأبرز المسؤول الحكومي أن هذا المشروع يأتي في سياق التحولات الهيكلية التي يعرفها قطاع الموانئ بالمغرب، سواء على مستوى تطوير البنيات التحتية أو تحسين أساليب التدبير، إلى جانب سعي الدولة إلى ملاءمة مؤسساتها العمومية مع مقتضيات القانون-الإطار 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، مشيرا إلى أن مشروع القانون، ينص على تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة تحمل اسم “موانئ المغرب ش.م”، مع التأكيد على أن هذا التحول لا يترتب عنه إحداث شخص اعتباري جديد، بل يشكل استمرارا قانونيا للمؤسسة في صيغة تنظيمية جديدة.

ويضمن المشروع، حسب العرض نفسه، انتقالا سلسا، حيث تحتفظ الشركة الجديدة بجميع ممتلكات الوكالة وحقوقها والتزاماتها، بما في ذلك العقود والشراكات والرخص، دون أي تأثير على العلاقات التعاقدية مع الغير، وهو ما يعكس وفق بركة، حرص المشرع على تحقيق تحول مؤسساتي دون إرباك المنظومة القائمة، مشددا في الوقت نفسه، على الحفاظ الكامل على حقوق المستخدمين، إذ سيواصل العاملون بالوكالة مهامهم داخل الشركة الجديدة بنفس الوضعية القانونية، مع ضمان ألا تقل الامتيازات المخولة لهم عن سابقاتها، سواء من حيث الأجور أو التغطية الصحية أو نظام التقاعد.

وأوضح وزير التجهيز أن مشروع القانون ينص على احتساب سنوات الخدمة السابقة كما لو أنجزت داخل الشركة، في خطوة ترمي إلى طمأنة الموارد البشرية وضمان استقرارها خلال مرحلة التحول، مضيفا أن رأسمال الشركة سيكون مملوكا بالكامل للدولة، فيما ستتكون ممتلكاتها من مجموع أصول وخصوم الوكالة الوطنية للموانئ، وفق آخر موازنة مالية.

أما على مستوى الاختصاصات، فقد بيَّن بركة أن “موانئ المغرب ش.م” ستتولى تدبير وتطوير وصيانة مجموع موانئ المملكة، باستثناء موانئ طنجة المتوسط، وميناء بحيرة مارشيكا، مع صلاحيات واسعة تشمل إعداد تصاميم التهيئة، ومنح الرخص والامتيازات، وإبرام اتفاقيات الاستغلال، فضلا عن مراقبة الجوانب الاقتصادية والمالية والتقنية للأنشطة المينائية، مشيرا إلى أن المشروع يتيح للشركة الانخراط في أنشطة صناعية ولوجيستية وخدماتية مرتبطة بالمجال المينائي، سواء بشكل مباشر أو عبر شراكات، إلى جانب إمكانية إحداث شركات تابعة لتعزيز نجاعتها الاقتصادية.

واستعرض بركة أبرز المستجدات، والتي من بينها، إرساء نموذج حكامة جديد قائم على مجلس إدارة، يضم متصرفين مستقلين، ومدير عام يتولى التسيير، بما ينسجم مع المعايير الحديثة لحكامة الشركات، حيث سيكون المجلس مخولا لتحديد التعرفة المينائية وواجبات الرسو، بعد استطلاع رأي السلطة الحكومية المختصة، وهو ما يعزز استقلالية القرار التدبيري ويرفع من مرونة التسيير، مختتما عرضه بكون أن المشروع ينص على مقتضيات انتقالية تضمن دخول الإصلاح حيز التنفيذ بشكل تدريجي، حيث ستسري المقتضيات الجديدة ابتداء من تاريخ التحويل الفعلي للوكالة، وتنصيب أجهزة التسيير.

ويعكس مشروع القانون رقم 34.25، حسبما ورد في فصوله، توجها استراتيجيا نحو إعادة هيكلة قطاع الموانئ، بما يواكب التحديات الاقتصادية واللوجيستية الراهنة، ويعزز موقع المغرب كمحور بحري إقليمي، بالإضافة إلى رهانه على إرساء حكامة حديثة، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتحقيق نجاعة أكبر في تدبير الموانئ، بما يساهم في دعم التنمية الجهوية، وخلق فرص الشغل، في أفق بناء منظومة مينائية أكثر تنافسية واستدامة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 28/04/2026 على الساعة 21:29