قضية باب دارنا: هذه الرؤوس التي قد تسقط

DR

في 11/01/2020 على الساعة 20:30

تطور جديد في قضية باب دارنا. فقد تم تقديم شكوى جديدة لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وتمكن Le360 من الحصول على نسخة منها. وفيما يلي التفاصيل.

بتاريخ 25 دجنبر 2019، تم تقديم شكاية جماعية موقعة من قبل 150 ضحية لمشاريع وهمية لباب دارنا إلى الوكيل العام في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وتوجه هذه الشكاية الاتهام بشكل مباشر إلى رئيس جماعة، ومسؤولين كبار في الإدارة الترابية، ومهندس معماري، وملاك أراض وبعض أفراد أسرة المنعش العقاري محمد الوردي.

لعبت صوفيا الوردي، بصفتها مديرة التسويق والتواصل، دورا رئيسيا في الترويج للمشاريع "الوهمية" لمجموعة باب دارنا. وتم دفع الابنة الصغرى للمنعش العقاري إلى الواجهة لكي تصبح ناطقة باسم المجموعة في وسائل الإعلام المختلفة، وخاصة عندما يتعلق الأمر ببيع صورة شركة مسؤولة اجتماعيا (توزيع المواد الغذائية، وما إلى ذلك). وقد لعبت دورا مهما في التعبئة القوية في معرض العقارات في باريس وبروكسل (Smap Immo)، والتي تم خلالها إبرام عشرات العقود مع المغاربة المقيمين في الخارج.

صوفيا الوردي هي أيضا كاتبة عامة لودادية "سماء البيضاء". وفقا لبعض عقود الحجز التي اطلع عليها Le360، كانت هذه الودادية صاحبة مشروعين "وهميين" على الأقل، وهما "مدينا بلانكا" و"ماجوريل كاردن" وكانت صاحبة المشروع بالنسبة للأول هي شركة "رسمال إنفست" وبالنسبة للثاني "ميدي هاوس".

يظهر اسم ابنة الرئيس المدير العام أيضا بين المساهمين في العديد من الشركات التابعة لمجموعة باب دارنا. اختفت عن الأنظار منذ تفجر هذه القضية، ويحتمل أن تكون صوفيا الوردي قد فرت من المغرب وفقا لما يؤكده الضحايا.

وزوجة المنعش العقاري، التي استدعتها الشرطة القضائية عدة مرات هي أيضا متورطة في القضية. بالإضافة إلى عقود الحجز التي تحمل توقيعها، فإن الزوجة ليست سوى أمينة المال في ودادية "سماء البيضاء"، وهي الودادية التي اعتمدت عليها مجموعة باب دارنا للقيام بممارساتها الجنائية والاستفادة من الفراغ القانوني في ميدان الوداديات السكنية.

رئيس مصلحة تصحيح الإمضاءات في جماعة مرس سلطان هو بدوره مستهدف من الشكاية الجماعية. فقد تم توجيه جميع ضحايا باب دارنا، في جميع المشاريع، إلى هذه الإدارة من أجل المصادقة على عقود الحجز التي وضعها المنعش العقاري وليس الموثق. قيل لهم إن توقيعات الرئيس المدير العام والمدير التنفيذي والمدير المالي مودعة لدى هذه المصلح الواقعة في 2 مارس في الدار البيضاء. يدعي العديد من أصحاب الشكاية أنهم قد صدقوا على عقودهم خارج أوقات العمل!

يؤكد الضحايا في شكايتهم على الطابع غير القانوني لهذه الممارسة التي، في نظرهم، تختلط بأحكام القانون 39-08 الذي ينص على مدونة الحقوق العينية. وهكذا فإن المادة 4 من هذا القانون تنص على أن " يجب أن تحرر- تحت طائلة البطلان - جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك. يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.

تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطات المحلية المختصة ويتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها".

وفقًا لمقدمي الشكاية، لم يخرق رئيس مصلحة تصحيح الإمضاءات في الجماعة المذكورة القانون فحسب، بل شارك أيضا في عملية الاحتيال التي نظمها أصحاب مشاريع باب دارنا.

يشير الضحايا أيضا إلى مسؤولية رئيس جماعة بوسكورة، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين في الإدارة الترابية، ولا سيما القايد والباشا. واعتماد على مجموعة من القوانين (الظهائر، المراسيم، الدوريات، إلخ)، يذكرون في شكايتهم بالسلطات الواسعة المنوطة برؤساء الجماعات فيما يتعلق بمراقبة المخالفات في مجال الإسكان والتعمير والبناء.

يوجه الضحايا اللوم للسلطات المحلية على غض الطرف عن عدد من المخالفات التي يزعم أنها ضللت الأشخاص الذي حجزوا في مشاريع باب دارنا الوهمية. كيف يمكن للمنعش، في حالة عدم الحصول على إذن من الجماعة، من وضع نقاط البيع في كل مكان في الدار البيضاء، بدعم من اللوحات الإعلانية التي وضعت في محيط أراض ليست في ملكيته؟

ويتساءل الضحايا عن الأسباب التي دفعت بمصالح جماعة بوسكورة للحضور لهدم مكاتب البيع بعد إلقاء القبض على رئيس تلمجموعة، محمد الوردي. أليست هذه رغبة في محو الأدلة، التي من شأنها أن تعيق البحث عن الحقيقة؟ وإلا كيف يمكن أن نفسر صمت مصالح جماعة بوسكورة والقائد والباشا في اليوم الذي جلبت فيه مجموعة باب دارنا رافعة عملاقة لكي توهم بأن هناك ورشا لا يوجد إلا على الورق.

شكاية الضحايا تحمل المسؤولية أيضا للمهندس المعماري لمشروع باب دارنا. يعتقدون أن التصاميم ثلاثية الأبعاد التي وضعها مكتبه الواقع في شارع حسن الصغير (الدار البيضاء) هي جزء لا يتجزأ من العناصر المكونة لعملية الاحتيال. المهندس المعماري، يواصل نفس المصدر، أخفق في الوفاء بالتزاماته لأنه يمنع عليه تنفيذ تصميمه قبل إجراء التحقيقات اللازمة بشأن المشروع، ولا سيما من خلال ضمان ملكية الأرض التي سيقام عليها المشروع (شهادة الملكية، دفتر التحملات، إلخ). وعلاوة على ذلك، فإن غالبية الأراضي الخاضعة للتصاميم المعمارية هي زراعية بطبيعتها ولا تنتمي إلى مجموعة باب دارنا أو مؤسسها. ويشير أصحاب الشكاية إلى أن المهندس المعماري متورط بشكل مباشر في القضية، حيث إنه هو نفسه حاول طمأنة الضحايا، قائلا إنه سيتم بالفعل الترخيص بالمشاريع.

وأخيرا، يشير أصحاب الشكاية إلى مسؤولية أصحاب الأرض التي كان سيتم عليها بناء مشاريع باب دارنا. صمتهم خلال مرحلة التسويق وبموافقتهم على وضع مكاتب البيع على أرضهم، وهو ما يعني أنهم هم أيضا متواطئون أو حتى مشاركون بشكل مباشر في عملية الاحتيال.

من بين جميع ملاك الأراضي المستهدفين بهذه الشكاية الجماعية، فإن تورط شركة "Les Pins de Bouskoura" ، مالك الأرض التي كان من المفترض أن يقام عليها مشروع غلوريا (مجموعة من الفيلات)، يكفي وحدها لطرح الكثير من الأسئلة. اتضح أن هذه الشركة قد سمحت لمجموعة باب دارنا بالفعل ببناء 8 فيلات شبه جاهزة.

إن تقديم "Les Pins de Bouskoura" لشكوى ضد رئيس المجموعة محمد الوردي في اليوم التالي للقبض عليه، ليس سوى محاولة من أجل تغطية تورطه المباشر في هذه القضية، وفقا لضحايا هذه المشاريع الوهمية.

تحرير من طرف وديع المودن
في 11/01/2020 على الساعة 20:30