فرنسا تُهاجم "رونو" المتواجدة بالمغرب

DR

في 06/12/2019 على الساعة 18:26

أقوال الصحفهاجم وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، استثمارات بلاده في قطاع صناعة السيارات بالمغرب، قائلا إنه وضع لجنة مختصة لإعادة التفكير في هذا النموذج الاستثماري، في إطار إعادة توطين هذه الاستثمارات بفرنسا، حسب ما أوردته صحيفة "المساء" في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري.

ووفقا لما ذكرته الصحيفة، نقلا عن لومير، الذي كان يتحدث أمام مهنيي قطاع صناعة السيارات، إن هذا النوع من النموذج الاستثماري فاشل، حيث انتقد استراتيجية "رونو" و"PSA" متسائلا كيف يمكن لهاتين المجموعتين الكبيرتين ألا تصنعا وتنتج السيارات بفرنسا، وتلجأ عوض ذلك إلى دول کالمغرب وتركيا وسلوفينا، خصوصا فيما يتعلق بإنتاج السيارات الأكثر مبيعا بفرنسا، مثل "بوجو 208" التي تُصنع بالمغرب بمصنع القنيطرة وبسلوفينيا أيضا، وتباع بفرنسا، فيما يتم تجميع "رونو کلیو" بمصانع بورصا بتركيا لإعادة بيعها أيضا بفرنسا.

وتساءل وزير الاقتصاد الفرنسي، تضيف الصحيفة، عن معنی تصنيع وتجميع السيارات الأكثر مبيعا بكل من المغرب وتركيا وسلوفينيا، وإعادة تصديرها إلى فرنسا لأهداف تجارية. وقال إنه غير راض إطلاقا عن هذه الاستثمارات، التي باتت تصنع وتجمع سيارات تعد الأكثر مبيعا في فرنسا بهذه الدول، معتبرا هذه الاستراتيجية في الاستثمار فاشلة، إذ لها انعكاسات اقتصادية على فرنسا، من بينها فقدان فرص الشغل التي ضاعت بسبب توسع الشركتين في الخارج، بالإضافة إلى الكلفة الاقتصادية على فرنسا، مشيرا إلى أنه لا يريد هذا النوع من الاستثمارات.

وتوعد الوزير الفرنسي بمواجهة هذا النوع من الاستثمارات، الذي يضر بالاقتصاد الفرنسي ويؤدي إلى رفع معدلات البطالة، خصوصا أن فرنسا أصبحت البلد الأوروبي الذي فقد أكبر نسبة من تصنيع السيارات داخل أراضيه، حيث باتت الشركات تتوجه إلى الخارج للاستثمار. وقال إنه لمعالجة هذه الإشكالية، قد وضع لجنة لمتابعة الموضوع، يترأسها خبير في مجال قطاع صناعة السيارات، سيتم من خلالها عقد لقاءات تشاورية مع مهنيي القطاع والسلطات الفرنسية المختصة، من أجل معرفة سبل إعادة توطين صناعة السيارات وأنشطتها بالأراضي الفرنسية.

وفي سياق متصل تقول الصحيفة، إن المغرب حقق تقدما مهما في مجال قطاع صناعة السيارات، إذ انتقل رقم معاملاته الخاص بالتصدير من 12 مليار درهم، سنة 2007، إلى 40 مليار درهم سنة 2014، وهو الرقم الذي انتقل سنة 2016، إلى 60 مليار درهم، فيما يُرتقب أن يُحقق في أفق سنة 2020، ما قيمته 100 مليار درهم وبارتفاع ستصل نسبته إلى 65 بالمائة، وهي الأرقام التي اعتُبرت مؤشرا صریحا على تقدم المغرب وتعزيز مكانته في مجال قطاع صناعة السيارات، الذي بات يستقطب فاعلين ومستثمرين كبارا، ورائدين عالميين في المجال.

تحرير من طرف حفيظ
في 06/12/2019 على الساعة 18:26