وتعد هذه الندوة العلمية امتدادا لثقافة الاعتراف التي تقوم بها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، من أجل إعادة الاعتبار لمسارات فلسفية شغلها العديد من الباحثين الذي طالما عرفوا باهتمامهم الفسفي بقضايا نوعية أصبحت تعيش نوعا من الاغتراب داخل الفضاء العلمي الجامعي. وترتكز الندوة حول « الدرس الجمالي » الذي أصبح منسيا داخل المختبرات بحكم عدم وجود متخصصين في هذا المبحث الفلسفي الأصيل. ويعد صاحب « فلسفة الصورة » من الباحثين المغاربة الذين قدموا إسهامات كبيرة في البحث الجمالي، انطلاقاً من مجموعة من المؤلفات الفلسفية التي شرّحت الدرس الجمالي وجعلت منه أفقاً لبناء مشروع فكري.
ويحتل عبد العالي معزوز بأبحاثه الفلسفية قيمة كبيرة داخل الأوساط البحثية، على خلفية المؤلفات التي أغنى بها الساحة الفكرية حيث يتعتبر مفهوم الصورة بمثابة المختبر العلمي الآسر الذي جعل منه معزوز مدخلا لبناء مشروع علمي قوي يجد امتداده في الدرس الجمالي وما يمكن أن يقدمه للباحث من مقاربات ثرّة وغنية تغني الكتابة الفلسفية وتجعلها تنفتح على تخوم لا مفكر فيها.
