ثمرة رؤية مستنيرة للملك.. المسرح الملكي يجسد طموح «الرباط مدينة الأنوار»

المسرح الملكي بالرباط. AFP or licensors

في 23/04/2026 على الساعة 21:16

على ضفاف نهر أبي رقراق، تربع المسرح الملكي بالرباط بتصميم فريد وهندسة متميزة تبرزان تجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية»، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس.

ويجسد المسرح الملكي بالرباط رمزا للجرأة المعمارية والطموح الثقافي الذي تحمله القيادة المستنيرة للملك محمد السادس. إنه مبنى رمزي، يندرج ضمن برنامج متكامل بعنوان «الرباط مدينة النور، عاصمة الثقافة المغربية»، معبرا عن طموح ورؤية مستنيرة لجعل العاصمة وجهة ثقافية دولية كبرى.

وتَمَّيز افتتاح هذا الصرح المتميز بعرض راق، بحضور الأميرات للا خديجة، للا مريم ولا حسناء، برفقة بريجيت ماكرون. وبالنسبة لإبراهيم المزند، المدير العام المساعد والفني للمسرح، فإن هذا الأداء الفني الاستثنائي يؤكد أن العاصمة تعد قطبا ثقافيا عالميا وتجسيدا لحيوية الإبداع في المغرب.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الصرح الثقافي المتميز يقدم تجربة ثقافية غنية واستثنائية لتوفره على كافة التجهيزات وبهندسة قاعات متميزة من بينها مدرج تبلغ طاقته الاستيعابية 7 آلاف شخص، مخصص لاحتضان المهرجانات والتظاهرات الكبرى.هذه الجوهرة المعمارية، الفريدة من نوعها، ستُمكن الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية الكبرى على المستوى الدولي.

وبفضل العناية الموصولة التي يوليها الملك محمد السادس للفن والثقافة، يعزز هذا الصرح مكانة المملكة كأرض للحوار والتفاعل بين الحضارات. وهكذا يؤكد التزام المغرب بالقيم والمثل العليا العالمية.

بتصميم متفرد وواجهات هندسية مميزة، يعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية»، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، الذي جعل من الثقافة ركيزة أساسية لتنمية المملكة وتقدمها.

ويساهم هذا الصرح في تعزيز البنيات التحتية الثقافية على مستوى مختلف جهات المملكة، وفي النهوض بالإشعاع الثقافي للمغرب على الصعيد العالمي.

وبوصفه رمزا للحداثة، يضفي التصميم الفريد للمسرح الملكي الرباط لمسة عصرية على الهندسة المعمارية لمدينة الرباط، حيث لا يعد فضاء للتعبير الفني فحسب، وإنما تحفة فنية في حد ذاته.

وتمتد هذه المعلمة، التي أنجزتها وكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، وصممتها المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، على مساحة 7,1 هكتارا، منها 25 ألف و400 متر مربع مبنية. وتنصهر هذه المنشأة، في انسجام تام، في موقع نهر أبي رقراق بفضل تصميمها الذي تم إبداعه بشكل يتماهى مع دينامية الموقع ومشهده العام.

ويتكون المسرح الملكي الرباط من عدة فضاءات موزعة ببراعة، إذ يتميز بتصميمه المبتكر الذي يسمح بحركة سلسة بين مختلف مرافقه، وكذا بتنقل انسيابي للجمهور بفضل السلالم الكبيرة والممرات والمصاعد، بالإضافة إلى الولوجيات المخصصة للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، وفقا لمبدأ «التنقل للجميع».

ويضم المسرح الملكي الرباط قاعة كبيرة للعروض تتسع لأزيد من 1800 متفرج، وتتميز بتصميم فريد قائم على واجهات هندسية مميزة ومبتكرة للجدران والسقف. ويمكن لهذه القاعة احتضان أنواع متعددة من التظاهرات الفنية والثقافية (المسرح والرقص والباليه والأوبرا والمسرحيات الموسيقية، والحفلات السيمفونية والفيلارمونية، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العروض الحية).

وتتوفر القاعة الكبرى للعروض بالمسرح الملكي الرباط، التي ترقى إلى منشأة من مستوى عالمي، على تقنيات عازلة للصوت مصنفة ضمن أفضل المعايير الدولية في المجال. وتعد جودة الصوت داخل هذه القاعة استثنائية مع هندسة معمارية وهندسة صوتية مصممتين لضمان تجربة صوتية مثيرة للجمهور. ويمثل السقف المتحرك، الذي يأخذ شكل عاكس صوتي، أيضا عنصرا أساسيا ومتفردا في هندسة هذه المؤسسة.

ويحتوي المسرح الملكي الرباط، أيضا، على قاعة ثانية للعروض تضم 250 مقعدا، مفتوحة لاحتضان كافة التجارب والتعبيرات الثقافية بأساليبها وأنواعها المتعددة والمختلفة، لتصبح بمثابة رافعة للمشهد الفني المغربي الجديد.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 23/04/2026 على الساعة 21:16