جوهرة معمارية.. كل ما يجب معرفته عن المسرح الملكي الرباط

المسرح الملكي الرباط. AFP or licensors

في 22/04/2026 على الساعة 23:00

فيديوبتصميم فريد وواجهات هندسية مميزة، يعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط « الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية »، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، الذي جعل من الثقافة ركيزة أساسية لتنمية المملكة وتقدمها.

وحضرت الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة بريجيت ماكرون، مساء اليوم الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط، الصرح المعماري الأيقوني الذي يجسد العناية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس، يوليها للفن والثقافة.

وستمكن هذه المعلمة الهندسية والحضرية المتفردة الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية الكبرى، تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، كما ستعزز مكانة المملكة كأرض للحوار بين الثقافات، والتفاعل الحضاري، وترسيخ القيم والمثل الكونية.

وتمتد هذه المعلمة، التي أنجزتها وكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، وصممتها المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، على مساحة 7,1 هكتارا، منها 25 ألف و400 متر مربع مبنية. وتنصهر هذه المنشأة، في انسجام تام، في موقع نهر أبي رقراق بفضل تصميمها الذي تم إبداعه بشكل يتماهى مع دينامية الموقع ومشهده العام.

ويتكون المسرح الملكي الرباط من عدة فضاءات موزعة ببراعة، إذ يتميز بتصميمه المبتكر الذي يسمح بحركة سلسة بين مختلف مرافقه، وكذا بتنقل انسيابي للجمهور بفضل السلالم الكبيرة والممرات والمصاعد، بالإضافة إلى الولوجيات المخصصة للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، وفقا لمبدأ « التنقل للجميع ».

ويضم المسرح الملكي الرباط قاعة كبيرة للعروض تتسع لأزيد من 1800 متفرج، وتتميز بتصميم فريد قائم على واجهات هندسية مميزة ومبتكرة للجدران والسقف.

ويمكن لهذه القاعة احتضان أنواع متعددة من التظاهرات الفنية والثقافية (المسرح والرقص والباليه والأوبرا والمسرحيات الموسيقية، والحفلات السيمفونية والفيلارمونية، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العروض الحية).

وتتوفر القاعة الكبرى للعروض بالمسرح الملكي الرباط، التي ترقى إلى منشأة من مستوى عالمي، على تقنيات عازلة للصوت مصنفة ضمن أفضل المعايير الدولية في المجال. وتعد جودة الصوت داخل هذه القاعة استثنائية مع هندسة معمارية وهندسة صوتية مصممتين لضمان تجربة صوتية مثيرة للجمهور. ويمثل السقف المتحرك، الذي يأخذ شكل عاكس صوتي، أيضا عنصرا أساسيا ومتفردا في هندسة هذه المؤسسة.

ويحتوي المسرح الملكي الرباط، أيضا، على قاعة ثانية للعروض تضم 250 مقعدا، مفتوحة لاحتضان كافة التجارب والتعبيرات الثقافية بأساليبها وأنواعها المتعددة والمختلفة، لتصبح بمثابة رافعة للمشهد الفني المغربي الجديد.

وبخصوص الفضاء الخارجي للمسرح، فيضم مدرجا بطاقة استيعابية تبلغ 7 آلاف شخص، مخصصا لاحتضان المهرجانات والتظاهرات الكبرى.

هذا ويعد المسرح الملكي الرباط بتجربة ثقافية غامرة من خلال برمجة غنية تشمل احتضان أحداث ثقافية وطنية ودولية، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي للرباط والمغرب بأكمله.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 22/04/2026 على الساعة 23:00