وجسد هذا العرض المنظم تحت شعار «نفس الأطلس»، روح التناقل بين الأجيال، حيث يمنح مصممين شبابا فرصة تقديم رؤاهم الفنية أمام جمهور يضم مهنيين وخبراء في الموضة، بالإضافة وسائل الإعلام وشخصيات بارزة في القطاع.
وضمت لجنة تحكيم هذه المسابقة كل من مصمم الأزياء عصام وشمة، ومصممة الأزياء أمل بلقايد، ومصمم الأزياء الحسين آيت مهدي، حيث تولوا تقييم الأعمال المعروضة وفق معايير دقيقة تجمع بين جودة التنفيذ، واحترام موضوع الدورة، والابتكار الفني.
وفي ختام هذا العرض، توجت المصممة مريم الكفلاوي بالجائزة الأولى، بعد أن قدمت مجموعة مستوحاة من أجواء الأطلس، مكنتها من لفت انتباه لجنة التحكيم بخصوصيتها الجمالية ودقة تفاصيلها.
ونالت الفائزة شيكا بقيمة 30 ألف درهم، إضافة إلى فرصة المشاركة في العرض الكبير لـ«قفطان 2027».
وعبرت مريم الكفلاوي في تصريح لـLe360 عن سعادتها بهذا التتويج، قائلة: «الفرحة اليوم لا توصف بالكلمات، كان مجهودا كبيرا والحمد لله توج بهذه النتيجة».
وتابعت: «استلهمت مجموعتي من النفس البارد لجبال الأطلس، واعتمدت على أشكال حادة توحي بالثلج، كما اشتغلت على إدماج الزخارف الأمازيغية في التطريز».
وأضافت: «حرصت أيضا على توظيف حبات الكريستال في العمل لإضفاء لمسة تحاكي بريق الثلوج»، مشيرة إلى أن إنجاز هذه التصاميم تم في ظروف اتسمت بالضغط وضيق الوقت، قائلة: «لم يكن لدينا وقت كاف، لكننا عملنا بجد واجتهاد حتى نصل إلى هذه النتيجة».
من جهته، نوه مصمم الأزياء وعضو لجنة التحكيم عصام وشمة بمستوى المشاركين، مؤكدا أن هذه المبادرة تفتح آفاقا واسعة أمام الجيل الجديد، قائلا: «نشكر إدارة «قفطان المغرب» على هذه الفرصة التي تمنح للمواهب الشابة للصعود إلى منصة العرض، وهو حلم كل مصمم».
وتابع في تصريح لـLe360: «جميع المشاركين قدموا أعمالا متميزة وبذلوا مجهودا واضحا، غير أن طبيعة المسابقة تفرض اختيار فائز واحد».
وأكد وشمة أن عملية التقييم لم تقتصر على ما يظهر على المنصة، بل شملت أيضا جودة الخامات، ودقة التشطيب، والقصة الإبداعية وراء كل مجموعة».
وأشار وشمة إلى أن اختيار الفائزة جاء بناء على قدرتها على الجمع بين مختلف عناصر النجاح، قائلا: «حرصنا على اختيار المصممة التي استطاعت تحقيق توازن بين جودة التنفيذ، واحترام موضوع الدورة، والابتكار في التصور الفني».
ويؤكد عرض «المواهب الشابة» مرة أخرى دوره كرافعة أساسية لاكتشاف الطاقات الجديدة، إذ لا يقتصر على كونه مسابقة، بل يشكل فضاء للتعبير والتجريب، يتيح للمصممين الشباب الدفاع عن رؤاهم الفنية وإبراز بصمتهم الخاصة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية «أسبوع القفطان» الرامية إلى دعم الإبداع المغربي وتعزيز استمرارية هذا الفن، في توازن بين الوفاء للأصول والانفتاح على تعبيرات معاصرة، بما يكرس مكانة القفطان كتراث حي متجدد.
يذكر أن فعاليات «أسبوع القفطان 2026» تتواصل إلى غاية 10 ماي الجاري، حيث يرتقب أن يشكل العرض الكبير للقفطان، المقرر تنظيمه يوم السبت، ذروة هذه الدورة، بمشاركة نخبة من المصممين الذين سيقدمون مجموعات مستوحاة من «نفس الأطلس».












