وعرفت الندوة حضور كل من إشراق مبسيط، المديرة العامة لتظاهرة «أسبوع القفطان»، وزينب تيموري، مديرة التنسيق، وتوني برايس، مصمم السينوغرافيا وتنظيم الفعاليات المقيم بباريس، والحسين آيت مهدي، مصمم الأزياء وعضو لجنة تحكيم مسابقة «المواهب الشابة».
وأكدت إشراق مبسيط في تصريح لـLE360، على هامش الندوة، أن هذه الدورة «تأتي في سياق خاص وسعيد بالنسبة للقفطان المغربي»، قائلة: «نحتفي هذه السنة بالدورة السادسة والعشرين تحت شعار «نفس الأطلس»، باعتباره أرضا للإلهام ومصدرا للمهارة والخبرة.
وتابعت: «الموضوع يترجم من خلال رؤى متعددة يقدمها المصممون المغاربة، الذين يواصلون إبهارنا بابتكاراتهم وحسهم الإبداعي».
وأضافت: «اختيار هذا الشعار هو تذكير بأن القفطان لا ينبع من فراغ، بل من منظومة متكاملة تتضمن الحرفيين، والمناظر الطبيعية، والخبرة المتوارثة، وهو ما يمنحه هذا الغنى والاستمرارية»، مشيرة إلى أن «الاعتراف الأممي بالقفطان من طرف اليونسكو يعد تتويجا لجهود جميع الفاعلين في هذا المجال، من حرفيين ومصممين ومواهب شابة».
وشددت مبسيط على أن «أسبوع القفطان» يضطلع بدور محوري في جمع مختلف مكونات هذا القطاع، قائلة: «نعتبر هذه التظاهرة موعدا سنويا للتبادل وإبراز الابتكار، كما نحرص على تثمين عمل الحرفيين والترويج للقفطان داخل المغرب وخارجه».
من جهتها، أبرزت زينب تيموري خصوصية هذه الدورة، قائلة: «اخترنا «نفس الأطلس» للاحتفاء بمنطقة تجسد القوة والعراقة، وتزخر بتراث غني وثقافة عريقة وصناعة تقليدية متجذرة».
وأضافت: «انطلقت فعاليات هذه الدورة يوم أمس بافتتاح معرض جمع حرفيين من مختلف مناطق الأطلس، قدموا نماذج من هويتهم التراثية»، مشيرة إلى أن «برنامج اليوم الثاني يتضمن عرض «المواهب الشابة»، الذي يشكل إحدى اللحظات القوية في هذه التظاهرة.
وتابعت: «سيكون الجمهور يوم السبت 9 ماي، على موعد مع العرض الكبير لـ«القفطان»، الذي يمثل ذروة هذه الدورة، حيث سيقدم 12 مصمما مغاربيا مجموعات مستوحاة من الأطلس، بتفاصيله وألوانه وذاكرته».
وكشف المصمم المغربي معاذ الشافعي، في تصريح لـLe360، عن مشاركته الأولى ضمن فئة المصممين المعتمدين في هذه الدورة، بعد تجربة سابقة ضمن «المواهب الشابة»، قائلا: «هذه أول مشاركة لي كمصمم في هذا الحدث، بعدما شاركت قبل عامين ضمن فئة المواهب الشابة، ورغم أنني لم أفز حينها، إلا أن ذلك حفزني على العمل أكثر».
وتابع: «اختياري هذا العام ضمن المصممين المعتمدين يمثل تحديا كبيرا، خاصة وأن هذه الدورة تأتي بعد الاعتراف الأممي بالقفطان المغربي».
وأضاف: «اشتغلت على مجموعتي انطلاقا من جذوري، فأنا أنحدر من منطقة الأطلس، واستحضرت ذكريات الطفولة وكل ما عشته هناك».
وأوضح الشافعي: «كان لدي تحد مزدوج، يتمثل في تقديم مجموعة تواكب تطلعات جمهور 2026، وفي الوقت نفسه تعكس هويتي وأصولي بأفضل صورة».
وأوضح المتحدث نفسه أن مجموعته تضم ألوان الأطلس وتفاصيله، وتعتمد على عدد من الحرف التقليدية، من بينها الطرز والتنبات وزواق المعلم، بالإضافة إلى توظيف المجوهرات الأمازيغية.
وتندرج هذه الدورة، التي تحتضنها مدينة مراكش من 7 إلى 10 ماي الجاري، ضمن رؤية تسعى إلى التأكيد على مكانة القفطان المغربي كتراث حي يجمع بين الأصالة والتجديد، ويؤكد حضوره المتنامي على الساحة الدولية.
ويؤكد منظمو «أسبوع القفطان» من خلال هذه الدورة التزامهم بمواصلة دعم الإبداع المغربي، وربط الجسور بين الأجيال، عبر إتاحة فضاءات للتبادل والتكوين، وإبراز غنى التراث الوطني في قالب معاصر ومنفتح على العالم.




