وفي رد فعل مباشر لتطويق الأزمة، أطل أعضاء «فناير» مساء الثلاثاء 25 غشت عبر مقطع فيديو يخاطبون فيه متابعيهم، مؤكدين أن رصيد المحبة والعشرة الطويلة الممتدة لربع قرن من العطاء الفني المشترك، أسمى وأكبر من أن تنال منه أي خلافات حول مفردة أو تفصيل لغوي.
وأكدت الفرقة، في خروجها التواصلي، أن غايتها المركزية كانت وستظل دوما هي الاحتفاء بالمرأة المغربية وتكريم مكانتها الرمزية، مشددة على أن شعارها الدائم طيلة 25 سنة يرتكز على الاحترام المتبادل والإنصات الصادق لنبض الشارع في مختلف المحطات.
وجاء هذا التوضيح المباشر ليعلن استجابة المجموعة الفورية لملاحظات المتابعين، حيث دخلت الأستوديو مجددا وسجلت العمل الفني بصيغة «مغربية» بدل العنوان السابق، مع الاحتفاظ بذات البناء الموسيقي والروح والإحساس الأصلي للأغنية.
ولقيت سرعة تفاعل «فناير» وقرارها بسحب النسخة الأولى وتعويضها بالصيغة المعدلة ترحيبا واسعا من طرف المتابعين ورواد الفضاء الرقمي، الذين أثنوا على شجاعة الفرقة في التراجع وتصحيح الخطأ، منوهين بقدرتها على الإنصات الواعي لجمهورها واحترام الذوق العام والهوية الوطنية.
وكانت الفرقة قد واجهت، خلال الساعات الماضية، موجة غضب عارمة وردود فعل شعبية حادة عبر المنصات الرقمية فور طرحها العمل تحت عنوان «مروكية»؛ إذ اعتبر رواد الفضاء الرقمي اللفظ انزلاقا يمس بكرامة المرأة المغربية ويكرس تعبيرا قدحيا مستعملا من طرف بعض الجزائريين في سياقات التنابز الرقمي.
وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للمجموعة بفعل توقيع كلمات العمل من طرف كاتب جزائري، وهو ما اعتبره المتابعون سقطة في تقدير الحساسيات الرمزية، خاصة وأن الوجدان الجمعي يحيط المغربيات بمفردات التوقير والسيادة وفي مقدمتها مناداتها بـ«لالة».
