وحسب دار الشعر بمراكش فقد «خصص محور ندوة المهرجان لمقاربة «شعرية النص المسرحي في فن الدمى.. من القصيدة الى الكتابة الركحية» بمشاركة فنانين ونقاد كرشيد أمحجور ونزهة الجعيدي وحسن هنون».
وتندرج هذا التظاهرة الثقافية والفنية «ضمن فعاليات برنامج « ندوات »، خطوة ضافية ضمن منتديات حوارية أطلقتها دار الشعر بمراكش لمقاربة أسئلة تهم الشعر وتقاطعاتها مع مجالات الفنون. كما تواصل الدار سلسلة ندواتها، والتي دأبت من خلالها على استقصاء الأسئلة والقضايا التي تهم الخطاب الشعري والإبداعي والمعرفي، ضمن حوارية الشعر والفنون».
ويأتي تنظيم هذه الندوة العلمية «استكمالا لمخرجات الندوة المتعلقة بقضايا «عبور» النص الشعري الى الكتابة «الدرامية»، وما يرتبط بهذا الانتقال من إعداد قبلي لملاءمة النص مع سياقات الفرجة المسرحية. وضمن تقاطعات الخطاب الشعري مع خطابات أخرى، كما تنفتح الندوة حول مسرحة الشعر من خلال شهادات وتجارب لمجموعة من الفنانين المنشغلين بالمسرح».
ويلامس موضوع الندوة «أسئلة مركزية تهم النص الدرامي الموجه للطفل، في تقاطعه مع الشعر، وضمن سياق تجربة فن الدمى وبالتركيز على بعده الجمالي والشعري والقيمي، إذ يظل وسيلة جمالية وتربوية فعالة لغرس القيم لدى الأطفال، الى جانب فوائده العقلية والنفسية والحسية والحركية ومساهمته في تنمية المهارات الإبداعية لدى هذه الفئات العمرية الصغرى».
ويبرز سؤال النص الدرامي «بوصفه أحد الأشكال الفنون التربوية، التي تجمع بين المتعة والمعرفة، والذي لا يبنى اعتباطا، بل يقوم على أسئلة جوهرية تحدد أهدافه ووظيفته. وتسهم اللغة الشعرية، بحكم بنيتها ونسقها اللغوي والبلاغي، في إنماء هذا البعد التواصلي المباشر. خصوصا يتعلق الأمر بمسرح فن العرائس في علاقته بالنص الدرامي، إذ يصبح الشعر المجال الأمثل لتمرير مضمون القيم والرسالة التربوية».
