وحسب الكتاب فإنه «يجمع بين محددين: وعي وطني سديد عند عبد الله العروي وقضية وطنية مصيرية هي قضية الصحراء المغربية. ويقصد بالوعي الوطني السديد وطنية مخصوصة واعية بحدودها التاريخية، كما هي واعية بأوراشها الكبرى بما فيها تلك التي لم تنجز فاحتاجت إلى دليل نظري وعملي يدل عليها. ويشمل هدا الوعي كافة القضايا بما فيها الصحراء المغربية وتحدياتها الداخلية والخارجية».
ويرى المؤلف أن «التفكير في قضية الصحراء ليس ببعيد عن أعمال العروي، بل هي في تماس مستمر مع حرفته كمؤرخ ومع دعوته كصاحب أدلوجة ونظره كداعية تحديث ومعركته الديمقراطية والوطنية كمثقف عضوي، بل إن التفكير في قضية الصحراء جزء من هدا كله، مادامت موقعا للحدث التاريخي ومطلبا من مطالب تجاوز الفوات التاريخي وإشكالية إقليمية على طاولة الدولة الحديثة ونقطة في جدول أعمال كل حركة اجتماعية وطنية».
على هدا الأساس «تتعدد المداخل النظرية لهدا الموضوع، ويعتبر مشروع العروي من أهمها، فهو لا يكتف بوضع الأساس النظري للتفكير في قضية الصحراء كما في كل موضوع ومسألة، بل خصص لها جزء من مشروعه بين كتاب ومقالة وحوار ودراسة وتأصيل وتفسير وتأريخ ومواكبة تحليلية، فهي حاضرة حضورا جوهريا في كتابه الصحراء المغربية والجزائر كدا في حوارات ومحاضرات ودراسات ومدكرات، كما تحضر حضورا عرضيا في مشاريع أخرى مثل «مجمل تاريخ المغرب» و«الوطنية المغربية» وأطروحته «الجدور الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية» ناهيك عن حضورها اقتضاء في كتبه النظرية العامة من باب ما تؤسس له من تفكير سديد في مختلف القضايا».
