وحسب المختبر فإن هذا الكتاب «يسعى إلى التمييز بين الرواية النسائية والرواية النسوية، ويطرح من خلال مدخل نظري وفصلين تطبيقيين الأسئلة الآتية: كيف تتمظهر قضايا الأنوثة على مستوى التيمات في الرواية النسوية العربية؟ وكيف تتحقق في مستوى الخطاب، وطرق القول، ومن خلال «الهوية السردية»؟ وكيف تترجم إلى أطروحة وقضايا، ومشاريع فنية جمالية، وينطلق من النقدين النسوي والثقافي لدراسة نصوص روائية نسوية عربية منها: «حبي الأول» لسحر خليفة و«حكايتي شرح يطول» لـ «حنان الشيخ» و«صمت الفراشات» لـ «ليلى العثمان» و«طرشقانة» لـ«مسعودة بوبكر» و«اسمه الغرام» لعلوية صبح و«الملهمات» لفاتحة مرشيد.
وتخلص الدراسة إلى «أن الرواية النسوية تشكل واجهة للتحرر بالنسبة للكاتبة العربية، وفرصة لطرح أسئلة الهوية الأنثوية أو قضايا الجندر وإشكالات التمييزين الاجتماعي والثقافي بين الجنسين».
ولقد كانت الرواية «باعتبارها نوعا أدبيا مرنا ومنفتحا على كل الخطابات والأصوات، واجهة للمطالبة الخجولة والمحتشمة بالمساواة لدى روائيات النصف الأول من القرن العشرين، واحتجاجا سلبيا خافت الصوت على كل أشكال التمييز ضد المرأة، ومع أسئلة «لينا فياض» المقلقة المتوترة في «أنا أحيا» لليلى بعلبكي، نهاية الخمسينيات، تتحول هذه الرواية إلى حقل للمطالبة بالحرية، وحقل لمواجهة القيم والصور والمقولات والأفكار التي رسخ بها الفكر الذكوري دونية المرأة، وأبّد تهميشها، ومواجهة مؤسسات النظام الأبوي من الأسرة إلى الحزب، مرورا بالجامعة».
وفي بداية الألفية الثالثة تستمر هذه الرواية «في أن تكون واجهة للتحرر، وتمثيلا سرديا وثقافيا مضادا، يسهم إلى جانب خطابات أخرى في خلخلة المركزيات خاصة مركزية الذكورة، وفي تقويض أركان الفكر التقليدي المحافظ، والذي لا يتوانى عن التحالف مع السلطة لمصادرة هذه الروايات ومحاكمة كاتباتها».
