وحسب المؤلف فإن الكتاب يندرج ضمن «في صميم دينامية التجديد البيداغوجي والديدكتيكي للمواد الاجتماعية، وهو مسار تفرضه حتمية التأسيس لقطيعة إبستمولوجية ومنهجية مع النماذج التلفزية التلقينية مع النماذج التلقينية الكلاسيكية. فمن جهة أولى، يسائل التطوّر المعرفي المتسارع لهذه التخصصات مسارات النقل الديدكتيكي مؤسسا للانتقال من سردية المعرفة الوصفية إلى مقاربات وظيفية وتفسيرية وهو ما يقتضي إعادة هيكلة المعرفة المدرسية لتغدو أداة لتنمية التفكير النقدي وبناء الذكاء المجال، متجاوزة بذلك منطق الشحن والاستظهار».
ومن جهة أخرى «تفرض هذه الطفرة السيكومعرفية للأجيال الرقمية الصاعدة حتمية إعادة الهندسة الديدكتيكية لتتساوق مع خرائطها الإدراكية الجديدة. إذ يستوجب هذا التباين الجيلي انفتاحا استراتيجيا على التكنولوجيات الناشئة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي كرافعات لتحفيز الانخراط التفاعلي للمتعلم ضمن بيئات تعليمية مركبة. وأمام تعقيدات التحديات السوسيومجالية، يتجلى القصور البنيوي للمقاربات الخطية، مما يحتم ترسيخ ثقافة الممارسة المتبصرة لدى الفاعل التربوي. فهذه الممارسة القائمة على المساءلة النقدية المستمرة للفعل الصفي تشكل حجر الزاوية في تنشئة مواطن مستنير قادر على استيعاب الديناميات المجالية والمساهمة الفاعلة في محيطه».
