ويحمل الفيلم، الذي تبلغ مدته 52 دقيقة، توقيع المخرج عبد الرحيم متور، فيما تولت دنيا بنجلون مزيان إنتاجه، من خلال شركة Dounia Productions لفائدة O’Tower.
ويوثق العمل رحلة بناء البرج، مستندا إلى مشاهد رافقت الورش على امتداد سنوات، وتكشف جانبا من التحديات التقنية والهندسية، بالإضافة إلى الجهود البشرية التي ساهمت في إنجاز هذا الصرح.
وعبرت المنتجة دنيا بنجلون مزيان في تصريح لـLe360 على هامش العرض، عن سعادتها بعرض هذا العمل أمام الجمهور، قائلة إنها سعيدة جدا بتقديم وثائقي «برج محمد السادس: إرث المستقبل»، الذي حظي فريقه بفرصة تصويره على مدى سبع سنوات، منذ وضع الحجر الأساس إلى لحظة التدشين.
وأضافت أن للفيلم بعدا خاصا بالنسبة إليها، باعتبار أن البرج يجسد رؤية والدها عثمان بنجلون، الذي يحرص على التطلع الدائم نحو المستقبل.
وتابعت أن هذا العمل يشكل مناسبة لتكريم هذه الرؤية وتقاسم حكاية المشروع مع الجمهور.
وأكدت بنجلون مزيان أن البرج يتجاوز، في دلالاته، أبعاده المعمارية، ليجسد طموحا وإرادة لتجاوز حدود الممكن، كما يشكل شهادة على الخبرات والكفاءات التي جمعت نساء ورجالا من تخصصات مختلفة، ووحدت جهودهم من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.
من جهتها، وصفت ليلى الحداوي، المديرة العامة المنتدبة لشركة O’Tower، لـLe360 مشاهدة مسار الورش في فيلم لا تتجاوز مدته 52 دقيقة بالتجربة المؤثرة، مشيرة إلى أن فرق Dounia Productions واكبت مختلف مراحل المشروع، وسجلت محطاته الأساسية، بما أتاح للجمهور الاطلاع على تفاصيل العمل والخبرات التي ساهمت فيه.
وكشفت الحداوي أن الورش عرف مشاركة أشخاص من 15 جنسية، فيما تجاوز عدد العاملين بالموقع 250 شخصا.
DR
وأعربت عن اعتزازها بالفيلم، الذي يبرز المهارات الحرفية المغربية التي حرص القائمون على المشروع على إبرازها في تفاصيل البرج، بالإضافة إلى قدرة المغرب على إنجاز مشاريع تستجيب لأعلى المعايير الدولية، مع الحفاظ على الارتباط بجذوره وتقاليده.
ويعود الوثائقي إلى مراحل إنجاز البرج، الذي يبلغ ارتفاعه 250 مترا، بدءا من وضع الملك محمد السادس حجره الأساس في فاتح نونبر 2018، وصولا إلى تدشينه الرسمي من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن في 13 أبريل 2026.
هذا ويتوقف الوثائقي عند عدد من التحديات الهندسية والتقنية التي رافقت عملية البناء، من بينها اعتماد الهيكل الأساسي والنواة المركزية، والواجهة المزدوجة المزودة بألواح للطاقة الشمسية.
ولا يكتفي العمل بتوثيق الجانب الهندسي للبرج، بل يمنح مساحة للأشخاص الذين ساهموا في تشييده، من مهندسين ومعماريين ومصممين وصناع تقليديين وعمال وتقنيين، مسلطا الضوء على تنوع الخبرات التي التقت في هذا الورش، وعلى حضور الكفاءات المغربية، بما فيها الحرفية والصناعية، في إنجاز معلم يجمع بين التقنيات الحديثة ومكونات من التراث المحلي.
ومن خلال هذا العمل، تقدم دنيا بنجلون مزيان والطاقم المشارك في إنجازه قراءة توثيقية لمسار مشروع معماري ارتبط برؤية عثمان بنجلون، رئيس مجموعة «أو كابيتال»، فيما يضع الفيلم البعد الإنساني والجماعي في صلب حكايته، من خلال استعادة جهود الأشخاص الذين أسهموا في تحويل التصميم إلى معلمة بارزة في المشهد العمراني للرباط وسلا.



