ورصدت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، تبعات هذه الأزمة، مشيرة إلى أن مسؤولا داخل نادي الوداد الرياضي، أوضح أن حجم الالتزامات المالية التي تحاصر الوداد أكبر بكثير مما كان متوقعا، مشيرا إلى أن معظم هذه الديون تعود لمرحلة رئيس النادي السابق، سعيد الناصري، ومؤكدا أن مكتب آيت منا الحالي يواجه العديد من الملفات ذات الأولوية، التي من شأنها تأهيل الوافدين الجدد، وتسوية النزاعات لإعادة بناء الفريق والصحيح المسار.
وأشارت اليومية، في مقالها، إلى أن المصدر ذاته بيََن أن «الانتدابات لا يمكن إنجازها إلا بعد سداد أجزاء من ديون النادي، سواء عبر تسوية النزاعات المعروضة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أو بمستحقات أطراف أخرى، والتي يفوق مجموعها ملايين الدراهم»، مشيرا إلى أن هذه الديون تعود أساسا لاقتطاعات والتزامات سابقة جرى تجميعها خلال الفترات الماضية، مضيفا أن المكتب المسير، برئاسة هشام آيت منا، يطالب بمساعدة من أعضاء المكتب السابق والمسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة النادي، بحكم أن هذه الأرقام تفوق قدرة المكتب الحالي بمفرده، ومبرزا أن آيت منا يسعى جاهدا لإيجاد حلول تمويلية عاجلة، تمكن الفريق من فك حظر الانتدابات الذي فرضه الاتحاد الدولي، وتفادي حرمان الوداد من تعاقداته الجديدة في الاستحقاقات المقبلة.
وكشف مقال الصباح، أنه ورغم الأزمة المالية التي يمر منها الفريق، يبحث النادي عن الموارد المالية لتجاوز الأزمة وتوفير السيولة المالية الكافية لإنهاء النزاعات، إذ يقدر المبلغ بحوالي 200 مليون سنتيم متبقية من عقد اللاعب الكونغولي والتر بواليا، لرفع عقوبة حظر الانتدابات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مبينا أنه وفضلا عن العجز المالي، فإن التكاليف المرتبطة بالنزاعات تزيد من ثقل كاهل الإدارة، والتي تجد نفسها مطالبة بتسديد مبالغ متراكمة، أثرت بشكل مباشر على قدرة الفريق على إتمام تعاقداته.
وفي هذا السياق، أبرزت «الصباح»، في خبرها، أن مصادر مطلعة تطرقت إلى أن أزمة النزاعات تحول دون تسجيل الوافدين الجدد في اللائحة الإفريقية، مما يضع آيت منا تحت ضغط كبير لحل هذه الملفات قبل نهاية مهلة القيد القاري، مشيرة إلى أنه ومن جهة أخرى، يواصل الوداد مفاوضاته مع عدد من اللاعبين لإنهاء ارتباطهم بالنادي بشكل ودي، وتخفيف العبء المالي عن خزينة الفريق، في وقت يترقب الجمهور الودادي بشغف كبير نتائج هذه التحركات، خاصة وأن الفريق مقبل على استحقاقات مهمة، تتطلب جاهزية عالية على جميع المستويات، تحسبا للمنافسات الوطنية القارية التي يسعى للعودة للتنافس حولها.
وأكد المصدر، حسب مقال اليومية، أن المطالبة بالمحاسبة ينبغي ألا تتحول إلى تصفية حسابات، وإنما إلى مساءلة مؤسساتية حول أموال النادي والالتزامات التي تم ترتيبها باسمه، خصوصا أن آثارها لم تتوقف بانتهاء الولاية السابقة، بل انتقلت إلى المكتب الحالي الذي بات مطالبا بأداء فاتورة قرارات وعقود سابقة، معتبرا أن خطورة الوضع تكمن في أن الأزمة المالية انعكست على سوق الانتقالات، إذ إن عقوبة «فيفا» تمنع الوداد من تسجيل لاعبين جدد للثلاث فترات تسجيل متتالية، ما لم يتم إنهاء الملفات التي تسبب فيها، سواء عبر الأداء، أو التوصل إلى تسويات مع أصحاب المستحقات، وهو ما يضع العسري أمام سباق مع الزمن، لأن رفع العقوبة أصبح شرطا للاستفادة فعليا من عدد من التعاقدات التي أبرمها النادي خلال «الميركاتو».
من جهة أخرى، ورغم الأزمة المالية لا يزال الوداد يبحث عن لاعبين جدد، إذ تتحرك الإدارة لضم الكونغولي غاي مبينزا، إذ رفع الفريق عرضه لشراء عقده إلى 200 مليون سنتيم، بعد رفض عرضا أول بقيمة 150 مليونا، بينما تشير المعطيات إلى أن النادي الصيني يطالب بما يقارب 350 مليون سنتيم مقابل تسريح اللاعب، في مقابل ذلك، يواصل فريق الوداد تحضيراته بمعسكر أكادير، حيث عاد أسامة الزمراوي وأيمن الحسوني إلى التدريبات الجماعية بعد تعافيهما من الإصابة، فيما تتواصل استعدادات المجموعة للمباريات الودية التي تسبق انطلاق الموسم الجديد.
