وتتساءل فئة واسعة من متتبعي الساحة الكروية المغربية من أين أتى هذا النجم؟ الذي فعل ما عجز عنه الكثيرون من قبله، أمام منتخب هزم ساحل العاج على أرضهم وأمام جماهيرهم بثنائية نظيف؟، في أي نادي يلعب؟ وأين تدرج؟ وكيف وصل إلى المنتخب المغربي؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان الحناجر المشجعة لأسود الأطلس.
رأى خالد بوطيب النور في الـ 24 من أبريل 1987، وبدأ مشواره الرياضي مع نادي بانيول بونت، ثم انتقل إلى أزيس دو غارد، حيث كان ضمن قائمة النادي التي استطاعت التأهل إلى الدرجة الثانية بالدوري الفرنسي، وذلك في موسم 2011/2012.
وفي صيف 2012، رحل بوطيب إلى نادي إستريز، وهناك سنحت الفرصة للاعب المغربي بأن يخوض أول مباراة احترافية له، حين حل بديلا للاعب الآخر، لودفيتش غينيست، ضد فريق كليرمونت، ضمن منافسات كأس الرابطة الفرنسية، وانتهى ذلك اللقاء بهزيمة رفاق بوطيب بنتيجة 2-1، إلا أنها كانت تجربة مميزة في مسيرة اللاعب.
ومع توالي الأشهر والمواسم، انتقل بوطيب إلى فريق جازيليك أجاكسيو الفرنسي، وبقي هناك إلى حين انتهاء عقده مع الفريق، لينتقل إلى نادي ستراسبورغ، الذي يمارس في الوقت الراهن في منافسات دوري الدرجة الثانية الفرنسي، قبل أن يرحل صوب تركيا للعب بقميص ناديه الحالي، ملطا سبور.
ومنذ أن قدم خالد بوطيب إلى المغرب للمشاركة رفقة المنتخب وهو يعاني من ضغوط الجماهير المغربية، كونها متعطشة لمهاجم قناص يسجل أكبر عدد من الأهداف للأسود، وبقي بوطيب صابرا رغم كل الانتقادات، إلى أن جاءته الفرصة في مباراة الليلة أمام الغابون، ليكشر أنبايه، مسجلا هاتريك، جعله يدخل التاريخ من أوسع أبوابه، كما جعله يقود بلاده إلى الاقتراب أكثر من التأهل إلى حلم 2018.
ويراهن خالد بوطيب الآن على تقديم كل ما يملك خلال محطة الأسود الأخيرة في التصفيات، أمام منتخب ساحل العاج، خارج أرض الوطن، في الـ 6 من شهر نونبر المقبل، فهل يفعلها بوطيب مرة أخرى وينشر الفرحة في جميع أرجاء المملكة؟
